"حزب الله" رد على ضربة القنيطرة... وماذا بعد؟

28 كانون الثاني 2015 | 12:42

تزامناً مع قيام الجيش الاسرائيلي بأعمال حفر وتنقيب في قرية زرعيت المجاورة للحدود اللبنانية بحثاً عن أنفاق لـ"حزب الله"، اشتعلت المنطقة الحدودية برد الحزب على عملية القنيطرة، إذ تبنى تدمير عدد من الآليات في موكب عسكري اسرائيلي، وذلك بعد ساعات من غارات جوية اسرائيلية على أهداف للنظام السوري في الجولان، مما يطرح تساؤلات بشأن تحول الجولان جبهة ثانية مرتبطة بجنوب لبنان.

واعترف الجيش الاسرائيلي بسقوط قتيلين في العملية وباصابة 7 جنود بجروح مختلفة. ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر عسكرية اسرائيلية ان 6 صواريخ أصابت القافلة، ثلاثة منها أصابتها بشكل مباشر. 

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر سياسي لبناني لم تسمه إن العملية نفذت بأكثر من صاروخ موجه واستهدفت موكباً اسرائيلياً في بركة النقار بقلب مزارع شبعا، ونفيه أسر جنود اسرائيليين في العملية كما كان تردد، وهو أمر لم يؤكده "حزب الله" ونفته اسرائيل. وترددت معلومات أن الموكب كان يضم تسع آليات. 
وأوردت وسائل إعلام اسرائيلية أن "حزب الله" استخدم صواريخ "كورنيت" المتطورة في العملية.
وتأكد مقتل جندي إسباني في قوة "اليونيفيل". وأفادت هنا بيكيال، الناطقة باسم مستشفى زيف في صفد أن ستة جرحى نقلوا إلى المكان، أربعة منهم إصاباتهم طفيفة، من دون تحديد ما إذا كان بينهم عسكريون.

"حزب الله"

وجاء في بيان حمل "الرقم واحد" أصدره "حزب الله" أنه "عند الساعة 11.25 من صباح هذا اليوم، قامت مجموعة شهداء القنيطرة الأبرار في المقاومة الإسلامية باستهداف موكب عسكري إسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، مؤلف من عدد من الآليات، ويضم ضباطاً وجنوداً صهاينة، بالأسلحة الصاروخية المناسبة، ما أدى إلى تدمير عدد منها ووقوع إصابات عدة في صفوف العدو".

الرد الاسرائيلي

ورد الجانب الاسرائيلي بإطلاق 25 قذيفة سقطت في الأراضي اللبنانية في قرى المجيدية والعباسية وكفرشوبا، وقصف متقطع لعدد من القرى.
وأعلنت تل أبيب الحدود منطقة عسكرية، وسارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التوعد بأن من سيتحدى اسرائيل، عليه تذكر ما جرى في صيف 2006. وأضاف أن "على من يختبر قدراتنا في الشمال أن يتذكر ما حل بغزة أخيراً، إذ تعرضت (حركة المقاومة الإسلامية) "حماس" للضربة الأكبر في تاريخها"، مؤكداً أن "الجيش الاسرائيلي مستعد للعمل في القطاعات كافة"، في إشارة إلى الجنوب والجولان.
وأفاد ناطق عسكري اسرائيلي أن السلطات حضت سكان مستوطنات الجليل على اللجوء إلى أماكن آمنية والابتعاد عن الطرق المتاخمة للحدود، كما أُقفلت مراكز التزلج في جبل الشيخ، ومطارا حيفا وروش بينا. وأضاف أن الجيش الاسرائيلي رد باتجاه أهداف محددة عدة في جنوب لبنان، و"هذا ليس الرد الأخير".
وأوردت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي أن السلطات تستعد لاحتمال اتساع رقعة المواجهة.
ويذكر أن الهجوم في مزارع شبعا وقع بعد ساعات من توجيه إسرائيل ضربة جوية في سوريا.
وأفاد وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون إن الغارات الجوية التي استهدفت مناطق تسيطر عليها قوات الرئيس السوري بشار الأسد، تبعث برسالة واضحة، و"لن نتهاون مع أي إطلاق نار صوب الأراضي الإسرائيلية أو أي انتهاك لسيادتنا وسنرد بقوة وحسم".
وأمس الثلثاء سقط صاروخان على الأقل أطلقا من سوريا على مرتفعات الجولان. وبُعيد عملية مزارع شبعا، أعلن الجيش الاسرائيلي ان قذائف مورتر سقطت على موقع عسكري تابع له في هضبة الجولان المحتلة اليوم، ولم تقع إصابات.
وفي المواقف، أعلن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن " لبنان يضع الأسرة الدولية أمام مسؤولياتها، ويدعوها الى كبح أي نزعة اسرائيلية للمقامرة بالأمن والاستقرار في المنطقة، معرباً عن قلقه من "النيات العدوانية التي عبر عنها المسؤولون الاسرائيليون، وما يمكن ان تسفر عنه من تدهور للأوضاع في لبنان والمنطقة".

وأضاف في تصريح: "إن التصعيد الاسرائيلي في المناطق الحدودية، بعد العملية التي جرت في شبعا المحتلة من شأنه ان يفتح الباب امام احتمالات خطيرة ليست في مصلحة السلم والاستقرار في المنطقة"،" مؤكداً أن " لبنان متمسك بقرار مجلس الأمن 1701 بكل مندرجاته، وحرصه على الجهود المشكورة لقوات اليونيفيل التي منيت اليوم بخسارة احد افرادها من عديد الكتيبة الاسبانية".

وأيدت "حماس" حق "حزب الله" في الرد على عملية القنيطرة. ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى تدخل مجلس الأمن.

وفي سياق متصل، اتصل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور  ليبرمان بوزير الخارجية الإسباني معرباً عن أسفه لمقتل الجندي الإسباني من قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، وحمّل "حزب الله" المسؤولية عن التدهور الحاصل في جنوب لبنان، ورأى ان الحكومة اللبنانية هي المسؤولة عن عمليات الارهاب التي تحدث انطلاقاً من اراضيها.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard