قادة سابقون لـ"فيلق بدر" الشيعي عادوا لقتال "داعش"

1 تموز 2014 | 17:56

المصدر: النهار

ربما لم يتوقع القادة الأربعة السابقون لـ"فيلق بدر" الذي أسسه الراحل العلامة محمد باقر الحكيم في ايران عام 1982، ان يضطروا مرة أخرى لارتداء بزاتهم العسكرية والانخراط في القتال مجدداً، بعد تفجّر أزمة الموصل الأخيرة والسيطرة عليها من قبل تنظيم "داعش" والجماعات الأخرى المتحالفة معها. ولعل مرد عدم توقعهم ناجم عن انهم، ربما تصورا لوهلة، ان معادلة السلطة الجديدة في العراق التي مالت لصالح الشيعة، ومنحتهم امتيازاً ونفوذاً استثنائياً لماضيهم الجهادي غير قابلة للاهتزاز وتضطرهم للقتال مرة أخرى.

إلا ان أزمة الموصل والمحافظات ذات الأغلبية السنيّة الأخيرة، كشفت عن جرح عميق أصاب وجدان المقاتلين القدامى، لأنها ببساطها أظهرت، عن ان دولتهم التي حلموا بها عقود طويلة ليست على ما يرام. وهذا الانكشاف والظهور دفع بالقادة السابقون الاربعة قطع "استراحة المحارب" والالتحاق بالقتال من جديد.

عضو سابق في منظمة بدر أبلغ "النهار" ان القادة السابقين لـ"فيلق بدر" وهم كل من هادي العامري، وعدنان ابرهيم، وابو علي الجويبراوي، وجمال جعفر. يتوزعون على مناطق قريبة ومحيطة بالعاصمة بغداد.

هادي العامري

وزير النقل في الدورة الوزارية المنتهية وزعيم منظمة بدر التي انشقت عن المجلس الاسلامي الاعلى بعد انتخابات 2010. شغل منصب قائد "فيلق بدر" عام 2002، يقود العمليات في محافظة ديالى (55 كم) شرق بغداد، وهي مسقط رأس العامري، وتتألف من خليط سكاني عربي وكردي، ويشكل السنّة غالبية طفيفة فيها. يتولى العامري إدارة العمليات العسكرية فيها بشكل عام ويخضع لأمرته قادة الجيش والشرطة والضباط في قيادة عمليات دجلة، وقد شكلت سلسلة جبال حمرين في ديالى عقدة كبيرة للحكومة العراقية منذ وقت مبكر، لتواجد عناصر تنظيم "القاعدة" سابقا و"داعش" لاحقا في جبالها الوعرة. وديالى هي المحافظة التي قتل فيها الزعيم السابق لتنظيم "القاعدة" في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي عام 2006. وقد نشط العامري في إرسال المتطوعين الى سوريا خلال السنتين الاخيرتين للقتال الى جانب قوات نظام الاسد.

جمال جعفر

معروف بأبو مهدي المهندس وهو آخر قائد لـ"فيلق بدر" ومن أكثر الشخصيات إثارة للجدل. صاحب نفوذ كبير في العراق ويتهم بانتمائه للمخابرات الايرانية، شغل مقعداً في مجلس النواب عام 2005. أصدر الامريكيون مذكرة قبض بحقة لاتهامه بأعمال عسكرية ضد قواتهم، ويقال انه يشرف على أغلب المليشيات المسلحة التابعة لإيران. لديه اربع دورات اركان من الحرس الثوري الايراني، متهم مع مجموعة من اعضاء "حزب الدعوة" بالتآمر لاغتيال أمير الكويت عام 1984. يشرف حاليا على اغلب العمليات العسكرية عموما وخاصة في مدينة سامراء.

عدنان ابرهيم

قائد سابق آخر لـ"فيلق بدر" معروف بأبو علي البصري، يشغل منصب وكيل وزارة التربية منذ عام 2005، يقود العمليات في منطقة جرف الصخر في الحلة جنوب غرب العاصمة بغداد، ويقال ان ثلاثة من ابنائه يقاتلون الى جانبه.


محمد الجويبراوي

ابو علي الجويبراوي، رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، عضو منظمة بدر وشغل منصب مسؤول التمويل في "فيلق بدر"، كما شغل منصب مسؤول قاطع الرصافة في منظمة بدر بعد عام 2003، عرف عنه نشاطه في تطويع الشباب الشيعة وارسالهم الى المعارك في سوريا والانبار. يقود المعارك في شمال بغداد ومنطقة التاجي.
ويلاحظ ان عمل القادة الاربعة يتركز حول مناطق حزام بغداد والمحافظات القريبة منها، للحيلولة دون تقدم الجماعات المسلحة اليها واحتلالها. وهي اولوية قصوى للحكومة العراقية وحليفتها ايران.

يذكر ان "فيلق بدر" منظمة مسلحة تأسست عام 1982 في ايران بإشراف الراحل آية الله محمد باقر الحكيم وهي الجناح العسكري للمعارضة الإسلامية ضد نظام الرئيس الراحل صدام حسين. ويتألف الفيلق من مجموعة من المقاتلين والجنود الهاربين من الجيش واسرى الحرب العراقية-الايرانية "التوابين" وضباط سابقين ومعارضين لنظام صدام.

وتأسست في بدايتها باسم "لواء بدر" ثم إلى "فيلق بدر"، وبقى الرقم الحقيقي وعدد المنتسبين إلى الفيلق غير مؤكد، لكن التقديرات وتراوحت مابين 30 الى 50 ألف مقاتل. وعام 2004 تحوّل "فيلق بدر" إلى منظمة مدنية لانتهاء مهامها القتالية، وفي عام 2010 انشقت عن المجلس الاعلى والتحقت بائتلاف "دولة القانون".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard