سلسة من الفضائح أسقطت مسيرة أولمرت السياسية

13 نوار 2014 | 17:01

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

يعد رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود اولمرت الذي اصدرت بحقه محكمة في تل ابيب حكما بالسجن لست سنوات بتهم الفساد والرشوة، من السياسيين الاكثر حنكة في اسرائيل ولكنه تعرض في السنوات الاخيرة لسلسلة من الفضائح انهت مسيرته السياسية.
وحكم على اولمرت بالسجن ست سنوات وبدفع غرامة قدرها مليون شيكل (290 الف دولار) وذلك بعد ستة اسابيع على ادانته بتهمة الرشوة في قضيتين عندما كان رئيسا لبلدية القدس.
وقال القاضي ديفيد روزين عند نطقه بالحكم "لقد شغل المنصب الاكثر اهمية ومركزية وانتهى به الامر مدانا بجرائم وضيعة"، مضيفاً أن "الموظف العمومي الذي يقبل الرشاوى هو بمثابة خائن".
واكد اولمرت بعد ادانته بانه بريء قائلا بانه لم يقبل اي رشوة. ومن المتوقع ان يقوم محاموه باستئناف الحكم.
وقال القاضي روزين بان حكم السجن سيبدأ في الاول من ايلول المقبل.
وادين اولمرت قبل ستة اسابيع بتهمة تلقي رشاوى وهو اول رئيس وزراء سابق يواجه حكما بالسجن بتهمة الفساد.
واتهم اولمرت (68 سنة) و15 مسؤولا اخرين بتسهيل بناء مجمع "هولي لاند" العقاري مقابل رشاوى مالية عندما كان رئيسا لبلدية القدس في الفترة ما بين 1993-2003.
واولمرت هاو لكرة القدم ويعزف البيانو. يحب الملابس الانيقة وتدخين السيجار وتذوق الطعام الجيد.
واولمرت يميني اساسا لكنه انتقل الى الوسط وبات مؤيدا لفكرة الانسحاب من الاراضي الفلسطينية مقابل السلام، مع الاحتفاظ بكتل استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وبدأ سقوط اولمرت في تموز 2008 عندما اضعفته اتهامات الفساد حيث اعلن وقتها انه لن يرشح نفسه لرئاسة حزبه كاديما (وسط) في الانتخابات الحزبية متخليا بذلك بحكم الامر الواقع عن رئاسة الحكومة التي تسلمها عام 2006.
وبعدما وصل اولمرت الى السلطة في اذار 2006 على اساس مشروع طموح بترسيم حدود اسرائيل عبر انسحاب من طرف واحد، بات بعد سنتين على رأس لائحة رؤساء الحكومة الاسرائيليين الذين واجهوا اكبر قدر من المتاعب مع القضاء.
وكانت شعبيته تراجعت الى ادنى مستوياتها بعد الانتقادات التي تعرض لها نتيجة سوء ادارته للحرب ضد حزب الله في لبنان بين 12 تموز و14 آب 2006.
وانتخب اولمرت عام 1973 نائبا على لائحة الليكود (يمين قومي) وكان اصغر اعضاء البرلمان. وكان من العناصر الاكثر تطرفا الذين دفعوا في اتجاه اقامة المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي 1978، صوت ضد اتفاقات كامب ديفيد التي سمحت باعادة الاراضي التي احتلتها اسرائيل في 1967 الى مصر مقابل السلام.
شغل منصب وزير بلا حقيبة من 1988 الى 1990 ثم اصبح وزيرا للصحة من 1990 الى 1992 قبل ان ينتخب في 1993 رئيسا لبلدية القدس. وبقي في هذا المنصب عشر سنوات شجع خلالها حركة الاستيطان في الشطر الشرقي من المدينة.
كما عارض اتفاق اوسلو الموقع عام 1993 والذي نص على الحكم الذاتي الفلسطيني.
وقال اولمرت قبل عدة سنوات ان "اللحظة الاكثر ايلاما في حياتي كانت عندما اكتشفت ان الحساب اقوى بكثير من تاريخ وجغرافيا اسرائيل، فاذا اصررنا على الاحتفاظ بكل شيء سيكون هناك 60% من العرب و40% من اليهود" على ارض فلسطين التاريخية.
وتولى اولمرت رئاسة الوزراء في آذار 2006 خلفا لارييل شارون الزعيم اليميني المتشدد الذي اسس حزب كاديما واصيب بجلطة دماغية ادخلته في غيبوبة عميقة توفي جراءها في مطلع عام 2014.
واولمرت الذي يفتقر الى الكاريزما كان وعد خلال حملته الانتخابية بترسيم حدود اسرائيل، عبر انسحاب جزئي من الضفة الغربية يأتي بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة خلال صيف 2005 الذي كان هو من ابرز المتحمسين له.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس كشفت في مذكراتها ان اولمرت قدم في العام 2008 عرضا سريا يتضمن قيام دولة فلسطينية على اماكن مقدسة تكون تحت وصاية دولية.
وكتبت رايس انها دهشت عندما عرض عليها ايهود اولمرت هذا المشروع في ايار 2008 خلال زيارة قامت بها لاسرائيل.
وقالت رايس ان ايهود اولمرت كان مستعدا لان يعرض على الفلسطينيين بقيادة محمود عباس حوالى 94% من الضفة الغربية مع تبادل اراض بمستوطنات اسرائيلية.
ويتضمن العرض قيام عاصمتين، واحدة لاسرائيل في القدس الغربية واخرى للفلسطينيين في القدس الشرقية مع مجلس مشترك برئاسة رئيس بلدية اسرائيلي ومساعد له فلسطيني.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard