.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تزامن رحيل تريز عواد بصبوص مع إسدال الستارة على مجد الصحافة، التي تبدلت معالمها كما الحال في هذا الوطن. أما الأدب والشعر في يوميات بصبوص، فهما نور فائض على متذوقيه، له امتداده وراء أفق المدينة المسورة هناك.
حساسة كالوتر المشدود
في تعليقه الأول على خبر وفاتها، كتب هاني فروخ، نجل الراحل الكبير مصطفى فروخ بعض السطور عن بصبوص قائلاً: "عرفْتُها شخصياً، شاعرة مبدعة، وشفافة وحساسة كالوتر المشدود. لا أعلم لماذا لم تعد تظهر في عالم الثقافة منذ مدة". وأكمل سرده قائلاً:" لا بد أن العلي الكريم قد خصص مكاناً مميزاً في الجنة، للأدباء والشعراء والفنانين والموسيقيين لأنهم في مرتبة أعلى من بقية الناس...".
عندما تحدثت عبر الهاتف مع النحات إبرهيم زود، الصديق الوطيد لآل بصبوص، ذهبت مخيلته الى وداع تريز وهو يوجه نظره الى راشانا "بين التماثيل الشامخة الانحناء، جمهور افتراضي جاء يودع عند القلعة الرابضة على كتف البحر تريز عواد بصبوص، حارسة قلعة راشانا بكل ما فيها من تاريخ ومستقبل"، قال زود.
الانطلاقة
وشدد على أنه عند "زواجها من ميشال بصبوص صار لراشانا شأن ثقافي آخر". برأيه، "أرست بكل جدارة مسرحاً طليعياً في الهواء الطلق، كان أنطوان ملتقى المتلقي لهذه المغامرة - التجربة. كل بيروت الثقافة انتقلت إلى راشانا لتحتفل بهذه الانطلاقة".
بالنسبة له، "مع تريز بصبوص صار لراشانا شأن آخر غير الفن، إنتقلت بها إلى المسرح والشعر والأدب"،لافتاً الى أنه "بثقافتها إضاءات على الأخوة الثلاثة: ميشال وتجاربه الطليعية ألفرد وحسه للحجر. ويوسف وتميزه بالخشب".
وقال: "كل واحد كان له شأن بهذه الحركة، التي أعطت لبنان بعداً فنياً خاصاً. كان لميشال نظرة كونية للفن تأخذه إلى خارج الحدود المرسومة. عند ساعته الأخيرة قال لزوجته: سلّمي لي على الكون"، وكأنه يودع حلماً لم يكتمل. هو بالنتيجة رأس الهرم في تحويل راشانا من ضيعة منسية إلى متحف متوهج".
تجربة "دامو"