.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وصلت أولى الناقلات الخمس المحملة وقوداً من إيران إلى موانئ شركة النفط الفنزويلية المملوكة للدولة (بي.دي.في.إس.إي)، مخترقة العقوبات الأميركية على طهران. ولم تواجه الناقلة "فورتشون" أية تدخلات أميركية في مياه الكاريبي الذي وصف يوماً بأنه "بحيرة أميركية" ويشهد تعزيزات عسكرية أميركية كبيرة.
ووفقا لحكومتي إيران وفنزويلا، ومصادر وتقديرات موقع تتبع السفن (تانكر تراكرز دوت كوم)، بدأت إيران إرسال 1.53 مليون برميل من البنزين ومشتقاته إلى فنزويلا في خطوة انتقدتها السلطات الأميركية، نظرا لخضوع البلدين لعقوبات.
وأبحرت السفن الخمس إلى فنزويلا وسط تقارب كبير بين طهران وكراكاس. ودخلت الناقلة الثانية "ذا فورست" الكاريبي يوم السبت، فيما تواصل الناقلات الثلاث الأخرى طريقها في الأطلسي، ويبدو أن الاخيرة "ذا كلافل" هي على مسافة ثلاثة أيام من "فورتشون".
ومع أن ناطقاً باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أفاد الأحد أنه ليس لديه علم بأي إجراء عسكري مخطط ضد الناقلات، تحدثت تقارير أميركية في وقت سابق عن تقديم خيارات عدة للرئيس الاميركي دونالد ترامب لوقف تسليم الوقود.
عصفوران بحجر واحد
ويشكل ضرب عصفوري "دولتين مارقتين" بحجر واحد، بحسب الباحث البارز في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية مارك فيتزباتريك خياراً جذاباً لترامب، وخصوصاً أن "الضغط الأقصى" هي سياسته الثابتة حيال الدولتين.
فما هي السيناريوات التي كانت مفترضة وما الذي قد يكون دفع واشنطن الى السماح لطهران كراكاس بتحديها في فنائها الخلفي؟
كانت وكالة أنباء "فارس" الايرانية شبه الرسمية أفادت أن ثمة أربع بوارج أميركية في الكاريبي تستعد لمواجهة محتملة مع الناقلات الايرانية. وحذر الرئيس الايراني حسن روحاني من الرد على أي تحرش أميركي، وقبله حذر وزير الخارجية محمد جواد ظريف من تحركات أميركية لعرقلة وصول الناقلات الى فنزويلا.
وفي الواقع، تنفذ المدمرات "يو أس أس لاسن" و"بربل" و"فاراغوت" مع البارجة "يو أس أس ديترويت" دوريات في الكاريبي في إطار عملية لمكافحة تهريب المخدرات بدأت في الأول من نيسان، ويمكن أن توجّه لاعتراض الناقلات الإيرانية.
ولا شك في أن اعتراض البحرية الأميركية السفن الايرانية في عرض البحر كان سيعتبر عملاً استفزازياً، ولكنه لن يكون سابقة. ففي عام 2003، اعترضت البحرية الاسبانية بناء على اشارة من الاستخبارات الاميركية سفينة شحن كورية شمالية كانت تنقل صواريخ "سكود" إلى اليمن. ولكن ذلك التحرك كان قانونياً في حينه لأن السفينة "سو سان" لم تكن مسجلة. وفي تسعينات القرن الماضي، اعترضت البحرية الأميركية سفناً في الخليج لمنع نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من تصدير النفط في انتهاك لعقوبات الأمم المتحدة.
وضع مختلف