أرشيف "النهار" - اسرائيل تنتظر "عملية" واحدة

23-05-2020 | 18:42
أرشيف "النهار" - اسرائيل تنتظر "عملية" واحدة
أرشيف "النهار" - اسرائيل تنتظر "عملية" واحدة
أرشيف "النهار" - اسرائيل تنتظر "عملية" واحدة
Smaller Bigger

نستعيد في أرشيف_النهار مقالاً كتبه سركيس نعوم بتاريخ 11 تشرين الثاني 2000، حمل عنوان "اسرائيل تنتظر "عملية" واحدة".

انشغل اللبنانيون في الاسابيع الماضية وتحديدا في الايام العشرة الاخيرة بالتأزم الداخلي وتشعباته الاقليمية التي خلفتها اثارة موضوع الوجود العسكري السوري في البلاد اولا في اوساط دينية وسياسية وشعبية وثانيا داخل مجلس النواب اثناء مناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة. وادى ذلك الى انصرافهم في شكل او اخر عن متابعة التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان سوريا وخصوصاً في ضوء عدم اخذ قياداتهم ومسؤوليهم والحلفاء السوريين هذه التهديدات جدياً على الاقل علنا، واعتبارهم اياها تهويلا القصد منه تعزيز الوضع السياسي والحزبي والشعبي الضعيف لرئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك. ما مدى جدية التهديدات الاسرائيلية؟ وما هي الظروف التي تجعل تنفيذها محتما؟ وما هو مداها؟

الاوساط الديبلوماسية الاجنبية المطلعة في لبنان تدعو مسؤوليه وسياسييه وشعبه الى ايلاء تهديدات اسرائيل اهمية قصوى، وتعتبر ان الوضع السائد حاليا خطر جدا. ذلك ان باراك ينتظر لينفذ ضربته العسكرية استفزازا لبنانيا واحدا او عملية واحدة سواء قام بها مقاومو "حزب الله" او تنظيمات فلسطينية اسلامية او "قومية" على تنسيق معه ومع حليفة كل هذه القوى وراعيتها سوريا وهو يتوقع عمليات مماثلة لاسر "حزب الله" جنوداً اسرائيليين على الحدود. ويتوقع ايضا عملية او عمليات تقوم بها احدى الجهات الفلسطينية المذكورة ضد الجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا "المحتلة" بدعم لوجستي وغير لوجستي من "الحزب". وقد اتخذ قرارا بالرد في شكل حاسم على ذلك وان فشل المقاومون اللبنانيون او الفلسطينيون في تحقيق اهدافهم من اي عملية يقومون بها. وهذا يعني ان عملية اخرى وان فاشلة كالعملية "الفلسطينية" الاخيرة في مزارع شبعا ستواجه برد عنيف. وقد ابلغ الديبلوماسيون الاجانب المعنيون الى الحكومة اللبنانية كل هذه الامور. لكنهم لاحظوا ميلا لبنانيا الى عدم تصديقها وفي الوقت نفسه محاولة لاقناعهم بالسعي لدى اسرائيل لاقناعها بعدم الرد على لبنان اذا كانت العمليات اللبنانية او الفلسطينية او اللبنانية - الفلسطينية "نوعية" واذا كان مسرحها الاراضي التي لا تزال تحتلها وفي مقدمها المزارع. وكان جواب هؤلاء "انكم لا تعرفون اسرائيل".