18-05-2020 | 14:43
خليفة سليماني في الضاحية فما هي رسالته إلى نصرالله؟
خليفة سليماني في الضاحية فما هي رسالته إلى نصرالله؟
Smaller Bigger

كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في إطلالته الأخيرة عن سوريا لم يكن عابراً، بل ربما كان هو الأساس في كلمته على الرغم من أنها تناولت موضوع المعابر بين لبنان وسوريا، أي الموضوع الساخن محلياً. فهل هناك ما وراء الجانب السوري في إطلالة نصرالله؟

في معلومات لـ"النهار" أن خليفة الجنرال الراحل قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اسماعيل قاآني زار الضاحية الجنوبية لبيروت مرتيّن منذ تعيينه خلفاً لسليماني الذي قضى نحبه في ضربة صاروخية أميركية على مطار بغداد مطلع السنة الحالية، كما قتل معه في العملية الأميركية زعيم "حزب الله" العراقي أبو مهدي المهندس. وتفيد هذه المعلومات أن زيارة قاآني الأولى لبيروت جاءت في سياق جولة شملت مناطق عمليات الفيلق الإيراني وتحديداً العراق ولبنان وسوريا، وذلك لتأكيد استمرار النفوذ الإيراني في هذه الدول بعد غياب الشخصية البارزة في المنظومة الأمنية للجمهورية الإسلامية.

قبل الجواب عن سؤال عما حملت الزيارة الثانية لقائد فيلق القدس لمعقل نفوذ "حزب الله" ولقائه المؤكد مع نصرالله وذلك منذ فترة قريبة، تشير مصادر المعلومات في سياق متصل إلى أهمية ولادة حكومة عراقية جديدة برئاسة مصطفى الكاظمي وسط ترحيب متزامن بولادتها من طهران وواشنطن، ما يعني أن الخصمين اللدودين، الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية، قادران على التلاقي في حلول وسط التباعد في المواجهات المزمنة. فهل يعني هذا أن ما جرى في العراق قد يتكرر في ساحات أخرى؟

بالطبع، لا بد من التوقف باهمتام عند الدراسة الأميركية الصادرة عن "المجلس الأطلسي" وهو مؤسسة بحثية غير حزبية مؤثرة في مجال الشؤون الدولية، والتي أوردت "النهار" الاثنين نبأ حولها. وفي هذه الدراسة أن اسرائيل باتت تعتبر إمكان حصول "حزب الله" على صواريخ إيرانية دقيقة، كثاني أكبر خطر يتهددها، بعد البرنامج النووي الإيراني، وأن حكومتها مستعدة للانخراط في حرب لمنع حصول الحزب على هذه الصواريخ.