الطفل في المغطس الوسخ؟
Smaller Bigger

كان بيان جمعية المصارف تعليقاً على الخطة الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة، شديد التهذيب ليس في رفضه الخطة، التي إعتبرها مدمرة في بعض توجهاتها، ومن شأنها ان تنسف النظام الاقتصادي الحر الذي قام عليه لبنان، وصنع ازدهاره، قبل ان تطبق عليه عصابات السياسيين والحزبيين الذين نهبوا الدولة وغرفوا من خزينتها المليارات من المال العام، وتركوا لبنان جثة على محفة الإفلاس والموت، بل في قوله الذي يصوّر الواقع تماماً كما هو، ان الخطة قدمت عرضاً شديد الفظاظة، بما يسمح لمن إقترض بأن يتهم من اقرضوه بالتسبب في فشله، وهو الفاشل والسارق والناهب، طبعاً بإعتراف واضح من السياسيين وخلال مناقشات الموازنات في مجلس النواب.

أنا أقول ان دولة هذا الطاقم السياسي، تشبه مقامراً فاسداً خسر كل ما سرقه في الكازينو ثم وقف يتهم الذين سرقهم والكازينو الذي خسر ملياراته فيه، بأنهما يتحملان المسؤولية عما وصل اليه من الإنهيار والعوز والبؤس!

كان من الواضح ان السياسيين الذين نهبوا الدولة وأوصلوا البلاد الى ثورة الجوع التي تقرع الأبواب وربما قد تحرقها غداً، حاولوا البحث عن ضحية او بالأحرى عن كبش فداء لتحميله مسؤولية جريمة افلاس البلاد، وفهمنا ان هؤلاء وجهوا إتهاماتهم الى المصارف والمصرف المركزي من منطلق غريب يقول مثلاً: لماذا قمتم بتغطية ديون الدولة، ولماذا جعلتم الفوائد عالية؟