.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في الاول من أيار الجاري، وقّع رئيس الوزراء حسان دياب ووزير المال غازي وزني، طلبا رسميا لحصول لبنان على برنامج تمويل من صندوق النقد الدولي، بعد ساعات من إقرار الحكومة الخطة الاقتصادية التي لحظت ضرورة حصول لبنان على دعم دولي بقيمة 10 مليارات دولار حتى العام 2024.
تعتبر الحكومة ان الخطة الاقتصادية التي وضعتها سيتم أخذها كأساس للمفاوضات مع صندوق النقد للحصول على تمويل يحتاج اليه لبنان في أسرع وقت. ولكن مع أخذ مساهمة لبنان في صندوق النقد وقدرة الأخير على تلبية حاجاته التمويلية خلال السنوات الخمس المقبلة، في الاعتبار، تؤكد الحكومة ان فتح باب التفاوض مع الصندوق للحصول على التمويل، يعبّد الطريق أمام السلطات اللبنانية لمفاوضة مؤسسات وصناديق دولية أخرى لتعزيز التمويل الخارجي الميسّر. فدخول صندوق النقد على خط تقديم المساعدة المالية للبنان بشروط يتم الاتفاق عليها بعد مشاورات مع الحكومة اللبنانية، يساهم، بحسب مَن وضع الخطة، في استعادة لبنان جزءا من الثقة "الدولية" التي فقدها خلال السنوات الماضية نتيجة فشل الحكومات المتعاقبة في الالتزام بأي من الاصلاحات التي تعهدتها، منذ باريس 2 وحتى مؤتمر "سيدر"، ما أوصل البلاد الى ما وصلت اليه. وتؤكد مصادر متابعة للملف ان فتح باب التفاوض مع صندوق النقد، يعزز الاسراع في تنفيذ مشاريع "سيدر" ويعيد الحماسة الى الدول المانحة لمساعدة لبنان، على ان يُعمل على الاسراع في تنفيذ المشاريع العالقة. فبدء برنامج تمويل مع صندوق النقد يعزز الرقابة حيال التزام الدولة اللبنانية تنفيذ مخططاتها الاصلاحية.
واستندت الخطة في تقييمها لضرورة تقديم طلب المساعدة، الى ما قد يؤمّنه هذا الطلب من مرونة أكثر بالتفاوض مع حمَلة الديون اللبنانية، وتحديدا حملة الديون بالعملات الاجنبية، ومنهم المؤسسات والصناديق الخارجية، خصوصا ان عددا من حمَلة الدين رفضوا التفاوض مع المستشار المالي للدولة اللبنانية حيال عملية إعادة هيكلة الدين، قبل طلب لبنان الحصول على برنامج تمويل من صندوق النقد الدولي، لضمان ان لبنان سيلتزم الاصلاحات هذه المرة وليس ككل مرة تبقى وعودا على الورق. والاهم بالنسبة الى الدائنين ان تستعيد الدولة اللبنانية قدرتها على الالتزام بما سيتم التوافق عليه مع هؤلاء الدائنين. فحمَلة الديون ينتظرون تحصيل ما سيجري التوافق عليه بعد إتمام عملية "شطب" جزء من ديونهم. ولكن بسبب فقدان المستثمرين الثقة بالدولة اللبنانية، فهم لن يقبلوا التفاوض قبل ضمان خطة شاملة تؤمن التزام الدولة اللبنانية ما ستتعهده في ما يخص ما سيتبقى لهم من ديون مستحقة على الدولة مع إتمام عملية إعادة الهيكلة ولا سيما لناحية مواعيد الاستحقاقات الجديدة.