.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ماذا فعلت بالوردة، ماذا صنعت بالذهب؟ أين أنسي الحاج يشقُّ الغياب ويأتي مع كومة من أسئلة اللوم والإتهام؟
إلى أين تنوون إيصال هذا اللبنان المعتَّر بكم، وبالأحقاد التي تختزنونها لتزرعوها تباعاً في الأرض، والجبال، والأَنهر، والبحار، بعدما عرّيتموه من كل ما كان يمنحه ذاك التميُّز وهاتيك الدنيا التي تقارب الجنّات على مدِّ النظر؟
أَلا، أمَا من منقذ ينتشله، وإن لمرّة، من هذه الدوامات التي ما ان تتوارى واحدة لتظهر إنَّ وأخواتها، وما ان تنتهي "خطة إنقاذيّة" كحبر على ورق، إلا لتحل خطة أدهى وأسوأ، له، ولا مجال، ولا أمل. لقد انقضّوا على كل ما كان يمدّ ذاك اللبنان بما يبقيه "زينة المنطقة"، كما كان الاشقّاء يلقّبونه.
وبكل اعتزاز.
هذا التخريب الدائم المتواصل لا يرضي إلا إسرائيل. فهي التي كانت تركيبة لبنان ونظامه، وتنوّعه المؤلف من ثماني عشرة طائفة، وكشاهد دائم، ثابت، ضدها وضد عنصريّتها التي تمارسها كل يوم، وكل ساعة، وكلما تيسّر الأمر لها.