.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تسارعت الأحداث على نحو غير مسبوق في الأسبوع المنصرم بعد عودة الزخم إلى التحركات الشعبية والحراك السياسي على حدّ سواء، وهي تطوّرات شكّلت محلّ اهتمام مراقبين دوليين، ما حدا بالدكتور وليد فارس إلى صياغة رسالة إضافية في ردّه بعد أيام على أسئلة كانت وجّهتها "النهار" له قبل أسبوع، عنونَها بعبارة: "التحدّي". وقد شكّل حساب فارس على "تويتر" جزءاً من حماوة المستجدات التي طرأت واستدعت تنقيح رسالته، وذلك بعد تغريدة كتبها واستوقفت الشارع اللبناني.
وإذ يشرح فارس أبعاد هذه التطوّرات في الرسالة، مؤكّداً عناية المراقبين الأميركيين في متابعة الأحداث اللبنانية، يشير إلى أن "خبراء ومحللّين في الولايات المتحدة تنبّهوا لتحركات يقوم بها حزب الله ميدانياً خارج نطاق مناطقه التقليدية (بخاصة في المناطق الدرزية والمسيحية وبعض المناطق السنيّة)، لا سيما في جبل لبنان، وتناقشوا بأهداف الحزب وأسباب نشره قوى أمنيّة في هذه المناطق. وربط عدد من الخبراء في واشنطن هذا التطوّر مع الحراك الإيراني العام في المنطقة، المستفيد من انشغال الإدارة الأميركية بمواجهة أزمة الكورونا ومن اشتداد وطأة الحملات الانتخابية، بغية تسجيل إيران بعض الأهداف الاستراتيجية في الوقت الضائع، خصوصاً أن الأمور ستتغيّر إذا ما أعيد انتخاب الرئيس دونالد ترامب لولاية ثانية في تشرين الثاني المقبل، ما يغيّر المعطيات بما هو ليس لمصلحتها في المنطقة. وتعمل طهران على تثبيت قدميها في الداخل اللبناني، حيث يقود حزب الله حملة تبتغي تغييراً في إدارة المصرف المركزي وربما في قيادة الجيش، وتتّجه قيادة الحزب عملياً إلى إحكام السيطرة الميدانية المباشرة لميليشياتها في المناطق التي تخاف منها".
وإذ يأسف بأن "معظم الطقم السياسي التقليدي - بغضّ النظر عن العلاقات الشخصية - غير قادر على قيادة الشعب اللبناني باتّجاه التحرر لا سيما في هذه المرحلة الصعبة جدّاً، رغم انتشار الوعي الوطني والشعبي بين أعضاء المجتمع المدني"، يرى أن "ممارسات حزب الله خلال السنوات الماضية قد أرهبت الشخصيات السياسية... وأنتج الترهيب خوفاً شاملاً لهذه القيادات التي تخاف، ليس فقط من مواجهة سطوة حزب الله، ولكن حتى من التعبير بوضوح أمام المجتمع العالمي".