.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لطالما انتقد البعض آلية ضمّ وزارة الثقافة لوزارة الزراعة، متسائلين عن وجه الشبه أو الصلة بين الوزارتين... وأتى وباء كورونا ليجيب عن السؤال. فبعدما أقفلت المدارس وتعطلت الأعمال وحظرت أماكن التجمعات والترفيه، أصبحت الطبيعة الملجأ الوحيد للترفيه عن النفس. ومع امتداد فترة الحجر، واشتداد الأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار، والغلاء الفاحش للمواد الغذائية، أصبح الخير لأمة تأكل ممّا تزرع. فتوجه عدد من اللبنانيين إلى حقولهم أو حقول أقربائهم يحرثونها ويزرعونها، مبتعدين عن خنقة الوضع الصحي والاقتصادي، مندمجين مع ثقافة الأرض.
وبما أنّ التعامل مع الأرض والاهتمام بها يحتاج لأساليب خاصة، منها العلمية، تنشط في هذه الفترة المبادرات الزراعيةقامت مؤسسة "فرح" الاجتماعية التي تعنى بكل شؤون التنمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، "بتوزيع بذور القمح على مساحة مليون متر مربع على معظم الأراضي اللبنانية، إضافة إلى تقديم حصّادة للمزارعين في منطقة الشوف"، وفقاً لمنسقة المشاريع في المؤسسة فريال المغربي يحيى. كما وزّعوا على أكثر من عشر مناطق لبنانية 40 طناً من البطاطا والحمص، إضافة إلى شتول البقوليات التي تزرع في هذا الموسم، "بهدف تعويد الفرد على زراعة أرضه أو استغلال أي مساحة متاحة له في منزله والاعتناء بها لتوفر له بدورها الاكتفاء الذاتي في ظل ارتفاع أسعار الحبوب"، قالت يحيى لـ"النهار". ولأن "الزراعة هي الحل"، تهافت معظم الناس على تقديم طلبات لمؤسسة "فرح" باحتياجاتهم المتعلقة بزراعة أراضيهم مزودة بمساحة الأرض وخصائصها. وبالمشاركة مع الجامعة الأميركية أطلقت المؤسسة فيديواً تعليمياً حول إمكانية تخصيص مساحات داخل المنزل لزراعة الشتول المثمرة من دون استخدام المواد الكيميائية". كما أعيد فتح مجال القروض الزراعية للمزارعين الذين يمتلكون مساحات تفوق الألف متر. وأشارت فريال إلى أنّ "هناك العديد من المهاجرين الذين يعرضون أراضيهم للاستثمار، إضافة إلى وجود مهندس في كل منطقة جاهز لتقديم الدعم".