فازت كل من ياسمينة ريشا، تيا بدارو، وكلوي أفيديسيان، الطالبات اللبنانيات في مونتريال، لندن وبيروت في تحدي "MIT-COVID19 Challenge"، ضمن أول برنامج (هاكاثون) افتراضي ينظمه معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وهو عبارة عن تحدِّ لمدة 36 ساعة يهدف إلى تطوير حلول مبتكرة يمكن أن تساعد في معالجة الأزمات العالمية عندما يتعلق الأمر بحماية الفئات السكانية الضعيفة التي تواجه الفيروس.
شكلت الطالبات الثلاث جزءًا من 1500 مشارك تم اختيارهم من بين أكثر من 4500 من المسجلين. "كانت فرصة مثالية لإحداث فرق وخلق تأثير من خلال توظيف جهودنا ومعارفنا ومهاراتنا في المساعدة بأي طريقة ممكنة"، تقول الفائزات لـ"النهار". "كان هدفنا توسيع وتحسين الوصول إلى المعرفة حول COVID-19 وتوفير المصادر المتعلقة به، وبعد طرح فكرتنا أمام مشاركين آخرين، اهتم كثيرون بالتعاون معنا". هنا بدأت رحلة الثلاثي اللبناني، حيث كنّ بحاجة إلى أفراد من خلفيات مختلفة ومهارات متنوعة للانضمام إلى الفريق من أجل تعظيم جهودهنّ والحصول على أفضل نتيجة ممكنة. فتشكل فريق قوي ضمّ كلاً من كلوي أفيديسيان، طالبة هندسة وعلوم الكمبيوتر في الجامعة الأميركية في بيروت، هندسة علوم الكمبيوتر، ياسمينا ريشا طالبة علم التشريح وبيولوجيا الخلية في جامعة ماكجيل في مونتريال وثيا بدارو، الطالبة في قسم علم الإدارة في كلية لندن الجامعية. كذلك ضم الفريق مجموعة مؤلفة من 4 طلاب آخرين، من بوسطن، ماراكايبو، برشلونة ونيويورك.
تقوم فكرة الطالبات الثلاث على أنه في البلدان النامية، حيث لا تؤمّن الحكومات احتياجات الناس في أوقات الأزمات، تعمل المنظمات غير الحكومية على مساعدة المحتاجين. "في بلدان مثل لبنان، تُعدّ المنظمات غير الحكومية المحلية مصدراً رئيسياً للمساعدة داخل مجتمعاتها"، يقول الفريق، "فهي توفر الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء، ومواد الرعاية الصحية، وغيرها. فاستلهمنا إذاً من أعمال جميع المنظمات المحلية وأردنا أن نقدم لهم منصة لتعظيم جهودهم". وبعد إجراء استطلاع رأي شارك فيه أكثر من 350 شخصاً من 30 دولة مختلفة، أظهرت الأرقام أن عدداً كبيراً من الأفراد يريدون المساعدة، لكنهم إما يفتقدون إلى المعلومات حول كيفية الحصول عليها، إما لم يسمعوا بعدد من المبادرات القائمة حولهم. للتغلب على هذه المشكلة، قرر الفريق "تمكين هذه المنظمات غير الحكومية من خلال خلق منصة على شبكة الإنترنت تسمح للأفراد بالبحث عن المنظمات غير الحكومية من حولهم، والتعرف إلى ما تقوم به والتبرع لها مباشرةً". وهكذا، تمكن الطلاب السبعة من تطوير تطبيق للهاتف الذكي، وإنشاء موقع ويب لفريق BridgeAId في أقل من يومين.
"لقد فزنا في تحدي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في مسارنا، لكننا لم نرغب في التوقف عند هذا الحد"، تؤكد الطالبات اللبنانيات، "مع فريقنا، نحن مصممون على طرح منصتنا في السوق في أقرب وقت ممكن والعمل مع المنظمات غير الحكومية المحلية من مختلف أنحاء العالم لنشر التطبيق في أقصر فترة زمنية لتقديم الطريقة التعاونية الأكثر فعالية للأفراد لمساعدة السكان الضعفاء من خلال المنظمات غير الحكومية".