بيديك ضحية كورونا السادسة... ماذا قال شقيقه لـ"النهار"؟

26 آذار 2020 | 19:42

المصدر: "النهار"

ضحية جديدة للفيروس المستجد دفعت حياتها في الأمس، في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، حيث كُتب هذه المرة على بيديك أوغغاسيان أن يلفظ آخر أنفاسه بعدما عانى لأيام مما اعتقده بداية إنفلونزا ليظهر بعد الفحص أنه مصاب بالكورونا. قاوم على سرير المستشفى إلى أن أسلم الروح، ليرحل تاركاً ولدين في أمسّ الحاجة إليه.

وزارة الصحة العامة أعلنت في تقريرها اليومي حول COVID-19، أنه "لغاية تاريخ 26/3/2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة، 368 حالة بزيادة 35 حالة عن يوم أمس، كما سُجلت حالتا وفاة لدى مريضين يعانيان من أمراض مزمنة، أحدهما في العقد الخامس من العمر، في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، والآخر في العقد السابع من العمر في مستشفى سيدة المعونات.

شائعات لا أساس لها...

"لم يكن بيديك يعاني من أي مرض عضال كما تداولت وسائل اعلامية"، بحسب ما قاله شقيقه كريكور لـ"النهار"، إذ أبدى أسفه من تداول شائعات لا أساس لها من الصحة وقبل التأكد من عائلته، لافتاً إلى أن "البعض تحدث عن معاناة شقيقي من مرض في القلب، أو سكر الدم والسرطان وغيرها من الأمراض المزمنة، لكن في الحقيقة كانت صحة بيديك ممتازة، نعم كان لديه ضغط الدم لكن لا أمراض أخرى، مع العلم أن المرض ليس عيباً، بل تفكير البعض هو المعيب"، وأضاف: "قبل أن ترتفع حرارته كان طبيعياً، اتصل بي وأطلعني بوضعه المستجد وأنه اتصل بالطبيب فطلب منه الأخير التوجه إلى مستشفى رفيق الحريري والخضوع لفحص كورونا، وهذا ما حصل".

تدهور سريع

أجرى بيديك (46 سنة) الفحص في المستشفى وعاد إلى منزله في أنطلياس، وفي اليوم التالي "تلقى اتصالاً يُخبره أن نتيجة الفحص إيجابية وعليه التوجه الى المستشفى، كان ذلك يوم الأحد الماضي، يوم الإثنين توجه الى المستشفى، اتصلت به فأطلعني أن وضعه يتحسن، لكن في اليوم التالي ساء، حيث أخبرنا الأطباء أن وضعه ليس جيداً، وفي الأمس كانت الكارثة بإطباق عينيه للأبد"، قال كريكور مضيفا: "خضعت عائلة شقيقي الى فحص كورونا ونحن ننتظر النتيجة، ونتمنى أن تكون النتيجة سلبية لا سيما وأن لا عوارض مرضية ظاهره عليهم"، مشيراً إلى أنه "قبل تعرض بيديك لعوارض المرض لم أره على مدى 17 يوماً بسبب تطبيقنا إجراءات العزل المنزلي"، وعما إن كان على علم ممن التقط الفيروس، أجاب: "للأسف لا".

اليوم ووري بيديك في الثرى، بعد رحلة لم تطل على الارض، عمل خلالها في الرافعات في برج حمود، كان همه كما قال شقيقه "تأمين حياة كريمة لعائلته، وإذ فجأة ينتهي كل شيء بفيروس لا نعلم كيف ومن أين ظهر".


بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard