رداً على أرقام إصابات كورونا في مصر... سحب اعتماد مراسلة "الغارديان" وتوجيه إنذار لـ"النيويورك تايمس"

18 آذار 2020 | 13:15

المصدر: "النهار"

أرشيفية.

أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية بياناً خلال الساعات الماضية، تعلق فيه على ما نشر في صحيفة "الغارديان" البريطانية يوم الأحد الماضي، وتضمن أرقاماً وتقديرات غير صحيحة، لأعداد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد في مصر.

وقالت الهيئة في بيانها، إنها ومن خلال دورها في متابعة ما يُنشر عن مصر في وسائل الإعلام الأجنبية، فقد رصدت صدور تقرير صحافي في صحيفة " الغارديان" البريطانية يوم الأحد 15/3/2020 يتضمن أرقاماً وتقديرات غير صحيحة بشأن أعداد الحالات المصابة بفيروس #كورونا المستجد في مصر.

كما رصدت الهيئة أيضاً مجموعة من التغريدات التي نشرها مراسل صحيفة "النيويورك تايمس" الأميركية في مصر تضمنت الأرقام نفسها غير الصحيحة والمبالغ فيها، الأمر الذي أثار كثيراً من البلبلة في مصر والعالم كله الذي يتابع بقلق شديد كل ما يتعلق بهذا الخطر الذى يهدد الإنسانية كلها.

وأضاف بيان الهيئة أنه إزاء ما تضمنه تقرير "الغارديان" وتغريدات مراسل "النيويورك تايمس" من انتهاكات وتجاوزات لكل قواعد العمل الصحافي المتعارف عليها في مصر والعالم، وتعمّد التضليل بشأن قضية بالغة الخطورة، فقد استدعى الكاتب الصحافي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أمس الأول كلاً من مراسلة "الغارديان" التي أعدت التقرير، وكذلك مراسل "النيويورك تايمس"، وتمت مواجهتهما بما انطوى عليه التقرير والتغريدات من تجاوزات مهنية وتعمد الإساءة والتضليل من بينها: 

- أن المراسلين اعتمدا على جهة وحيدة كمصدر لهذه البيانات والمعلومات المهمة، بينما تقضى أصول العمل الصحافي الاستناد إلى أكثر من مصدر لتأكيد المعلومات قبل النشر. وهذ المصدر الوحيد هو طبيب كندي مجهول قال إنه قام بدراسة تستند إلى تقديرات جزافية لحركة الطيران الدولي وأعداد المسافرين، وهي استنتاجات باطلة، لا علاقة لها بالحقائق، وصدر بيان منظمة الصحة العالمية يشير إلى أن هذه الدراسة تقوم على "تخمينات"، والمنظمة لا تقبل الاعتماد على تخمينات في هذا الشأن.  

- أن أياً من المراسلين لم يهتم بأخذ رأى الأطراف المعنية بالقضية ضمن ما يتم نشره، كما تقضي قواعد الصحافة بالعالم كله، وفب مقدمة هذه الأطراف: الجهات المعنية في مصر وبخاصةٍ وزارة الصحة، وكذلك منظمة الصحة العالمية سواء في مكتبها بالقاهرة أو مركزها الرئيسي في أوروبا.

- أن تسرّع المراسلين في ترويج بيانات غير صحيحة، لا يبرّر الاستناد إلى دراسة غير منشورة وغير محكمة وغير معترف بها في الجهات الأكاديمية والعلمية المرموقة في العالم، إنما يكشف سوء نية المراسلين المذكورين في الإضرار بالمصالح المصرية والإساءة إلى صورة الأوضاع في مصر.

- أن وزارة الصحة المصرية نفت في بيان رسمي هذه التقديرات الجزافية، وكذلك منظمة الصحة العالمية التي أشادت بجهود الدولة المصرية وبتعاونها والعمل بشفافية إزاء هذا الوباء... وبالإضافة إلى ذلك فإن الواقع المصري متاح أمام مئات المراسلين الأجانب المعتمدين بمصر والذين يتجولون بكل حرية في كل أنحاء البلاد ويشاهدون الواقع وبإمكانهم رصد أي حالات أو ظواهر على أرض الواقع.

وطالب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات كل المراسلين بأن يأتي من يستطيع منهم بأسماء أي حالات إصابة أو وفيات بهذا المرض غير ما تعلنه الدولة المصرية.

وتابع البيان أنه في مواجهة هذه التجاوزات المهنية، لحدود الاعتماد الممنوح للمراسلين والذي يقوم على ممارسة العمل الصحافي المهني الذي يحترم قواعد الصحافة المتعارف عليها، ونظراً لتكرار الإساءة المتعمدة خاصة من جانب مراسلة صحيفة " الغارديان" وتجاوزات مهنية من جانب "نيويورك تايمس"، ونظراً لعدم قيام أي من المراسلين بالاعتذار عما اقترفه من تجاوزات مهنية لها تأثيرات سلبية واسعة، لذلك فإن الهيئة العامة للاستعلامات، واستناداً إلى القوانين واللوائح المصرية، وكذلك القانون الدولي وقواعد عمل المراسلين الأجانب في دول العالم المختلفة، فقد قرّرت ما يلي: 

- سحب اعتماد مراسلة صحيفة "الغارديان" في مصر، مع كل ما يترتب على ذلك من آثار تقوم بها الجهات المختصة.

- تطالب الهيئة العامة للاستعلامات صحيفة "الغارديان" بنشر اعتذار عن هذا التقرير الحافل بالأخطاء المهنية، بطريقة نشر التقرير المشار إليه نفسها، طبقاً لما تقضى به الأعراف الصحافية، وفى حالة عدم الاستجابة، فسيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية المتاحة بما في ذلك إغلاق وسحب اعتماد مكتب الصحيفة في مصر.

- توجيه إنذار إلى مراسل صحيفة "النيويورك تايمس" الأميركية في مصر بضرورة احترام قواعد المهنة في عمله الصحافي في مصر، وهي القواعد التي تقرها الصحيفة التي يعمل بها نفسها.

وأشادت الهيئة العامة للاستعلامات بالأداء المهني الذي يقوم به كثير من المؤسسات الصحافية العالمية التي لها مكاتب ومراسلون في مصر ولم يتم رصد أي محاولات إثارة أو عبث على غرار ما فعله المراسلان المذكوران... وتناشد هيئة الاستعلامات الجميع الالتزام بأصول المهنة الصحافية المستقرة عالمياً ومراعاة طبيعة المرحلة الراهنة التي تواجه فيها الإنسانية كلها أخطاراً تهدد الجميع ولا تحتمل مثل هذه الإثارة الصحافية والتلاعب بأعصاب البشر. وتؤكد هيئة الاستعلامات أنها لن تتسامح مع مثل هذه الممارسات من أي جهة كانت.

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard