17-02-2020 | 14:12
معطيات تشي بانفتاح أبواب المنازلة بين التيارين الأزرق والبرتقالي
عون لـ "النهار": الحكومة هي اللاعب الأكبر ولننتظر خطتها الإنقاذية
معطيات تشي بانفتاح أبواب المنازلة بين التيارين الأزرق والبرتقالي
Smaller Bigger

هل إن الأمور تتجه نحو انفتاح الأبواب أمام "مواجهة سياسية" بالغة الحماوة بين "تيار المستقبل" من جهة و"التيار الوطني الحر" من جهة أخرى؟

فليس مفاجئاً القول أن غالبية المعطيات والوقائع المتراكمة منذ الجمعة الماضي تعطي انطباعاً فحواه أن هذين الطرفين قد وطّنا سلفاً نفسيهما وجمهورهما على ولوج عتبة منازلة مفتوحة طويلة الأمد يتبادلان فيها كل أشكال الضغوط و"الأسلحة".

ولا ريب في أن هذا الانطباع الذي كثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة قد تعزز أكثر فأكثر في أعقاب الكلام المباح الذي أطلقه زعيم التيار الازرق الرئيس سعد الحريري في الاحتفال الذي أقيم في ذكرى اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري (في بيت الوسط) ووجّه في خلاله سهام الانتقاد الحادة والمباشرة الى رئيس التيار البرتقالي الوزير السابق جبران باسيل مسمياً إياه "رئيس الظل" الذي فرض نفسه عليه وأساء الى العهد وسيّده ومحمّلاً إياه تبعة انهيار "التفاهم الرئاسي" الذي ساد منذ أكثر من ثلاثة اعوام. وبالعموم وجد الحريري في "مضبطة الاتهام" التي ساقها تباعاً ضد باسيل فرصة لكي يعلن نهاية موجبات هذا التفاهم المبرم ولكي يفتح الباب أمام تحولات سياسية تظهر سماتها لاحقاً. وكان ان بادر رموز "التيار الوطني" بجملة ردود فعل منظمة استتبعت بوعود بتحركات اعتراض مرتقبة في الشارع على ما يمكن تسميته "مراكز القوى في الدولة" التي تدرج عادة في خانة مكونات الدويلة العميقة التي استودعها التيار الازرق في الدولة ومؤسساتها وبذل جهوداً جبارة طوال الأشهر التي تلت انطلاق الحراك الشعبي في الشارع للحفاظ عليها وتجنيبها أي مس أو تغيير. وقد تبدى ذلك خلال الساعات القليلة الماضية من خلال إعلان التيار البرتقالي عن تنظيمه وبشكل منفرد وللمرة الاولى تظاهرة الخميس المقبل أمام مصرف لبنان مضافاً الى ذلك حملة بدأها نواب "التيار الوطني" ضد قرار اتخذه فجأة رئيس شركة "الميدل إيست" للطيران محمد الحوت ويقضي بتسعير تذاكر الطيران على متن طائرات هذه الشركة الوطنية بالدولار الاميركي قبل أن يعود ويتراجع عنه مبدئياً نزولاً عند طلب رئيس الحكومة حسان دياب إثر ردة الفعل السلبية الواسعة النطاق الرافضة لهذا القرار.