اليمن: غموض يلفّ مصير طاقم المقاتلة السعوديّة الّتي سقطت في شمال الجوف

16 شباط 2020 | 15:19

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

يمنيون تجمعوا في موقع تحطم المقاتلة السعودية في شمال الجوف (15 شباط 2020، أ ف ب).

لا يزال الغموض يلف مصير طاقم المقاتلة السعودية التي تبنى الحوثيون إسقاطها في اليمن، حيث أدت سلسلة غارات شنهتها قوات التحالف عن مقتل 31 شخصا، بحسب الأمم المتحدة.

وبعدما ذكرت أن القتلى في هذه الغارات "مدنيون، وبينهم أطفال ونساء"، أوضحت المنظمة غير الحكومية "سيف ذي تشليدرن" (أنقذوا الأطفال)، في بيان، أن #اليمن بات "مكانا اشبه بالجحيم للأطفال".

وكان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، أعلن أنّ الطاقم المكوّن من ضابطين، استخدم كراسي النجاة للخروج من الطائرة، قبل سقوطها في شمال محافظة الجوف الجمعة. غير انّ الحوثيين فتحوا النيران باتجاههمها، في "انتهاك لأحكام القانون الدولي الإنساني"، بحسب التحالف.

وقال التحالف، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية في وقت متأخر السبت، إنّ "القيادة المشتركة للتحالف تُحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية مسؤولية حياة الطاقم الجوي لطائرة التورنيدو وسلامته، بموجب القانون الدولي الإنساني".

ولم يوضح البيان ما إذا ما كان عضوا الطاقم نجوا أو أسرا بعد تحطم الطائرة في مكان يسيطر عليه الحوثيون.

كذلك، لم يوضح التحالف اسباب تحطم الطائرة.

لكن في حال ثبتت مسؤولية الحوثيين، فإنّ حادث إسقاط مقاتلة نادر، وسيمثّل نكسة للتحالف العسكري المعروف بتفوقه الجوي، ويكشف توسع ترسانة الحوثيين.

وقال المتحدث باسم الحوثيين اليمنيين محمد عبد السلام، في تغريدة على حسابه على موقع تويتر السبت، إن "إسقاط طائرة تورنيدو في سماء الجوف ضربة موجعة للعدو، وخطوة تنبئ عن تنامٍ ملحوظ في قدرات الدفاعات الجوية اليمنية".

ونشر الحوثيون لقطات قالوا إنّها تظهر "لحظة إطلاق الدفاعات الجوية لصاروخ أرض جو باتجاه الطائرة وإصابتها بشكل مباشر".

وبعد يوم على تحطم الطائرة المقاتلة، أعلنت الأمم المتحدة مقتل 31 مدنيا في غارات جوية أعقبت الحادث.

وتحدثت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن حدوث عدد من الغارات في المنطقة التي سقطت فيها الطائرة، مشيرة إلى وجود نساء وأطفال بين القتلى والجرحى.

من جهته، قال التحالف، السبت، إنه "تم تنفيذ عملية بحث وإنقاذ قتالي بموقع سقوط الطائرة"، لافتا إلى أنّه "تم الإبلاغ عن احتمالية وقوع أضرار جانبية أثناء عملية البحث والإنقاذ".

ونددت ليز غراندي، منسقة الشؤون الانسانية للأمم المتحدة في اليمن، في بيان، بـ"الغارات الفظيعة"، مضيفة أنّ "خمس سنوات من النزاع انقضت ولا يزال المتحاربون غير قادرين على الالتزام" بحماية المدنيين.

ودعت المنظمة غير الحكومية "سيف ذي تشليدرن" (أنقذوا الأطفال) إلى تحقيق عاجل ومستقل بالهجوم الجوي الذي أدى إلى مقتل مدنيين. وحضت على محاكمة المسؤول عن الهجوم الذي استهدف منطقة مأهولة.

وقال مدير المنظمة في اليمن كزافييه جوبيرت، في بيان، إنّ الحرب تظهر أنّ لا مؤشرات الى خفض العنف، لافتا إلى أنّ اليمن "مكان اشبه بالجحيم للأطفال".

واضاف أنّه "يتوجب على الذين يستمرون في بيع الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة إدراك أنّه بتوريدهم الاسلحة فإنّهم يساهمون في ارتكاب الفظاعات".

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المقرّبين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به، وقد تصاعدت حدّة المعارك في آذار 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وتسببت الحرب بمقتل عشرات الآلاف، معظمهم من المدنيين، بحسب منظمات حقوق الانسان. وترى الأمم المتحدة ان الازمة الانسانية الناتجة من النزاع اليمني هي الأسوأ في العالم.

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard