آثار "متحف بيروت" في عين العاصفة... المحتجون رشقوا الأمن بحجاره و"الثقافة" أحصت الخسائر

12 شباط 2020 | 17:40

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

أضرار بـ"مشروع متحف بيروت" (مارك فياض).

ليست المرة الأولى التي تتعرّض فيها أسوار "مشروع متحف بيروت" قرب مبنى "النهار" للحرق خلال الاحتجاجات التي تشهد مواجهات بين الشبان الغاضبين والقوى الأمنية.

المفارقة كانت يوم أمس الثلثاء بامتداد رقعة الحريق بحيث أزال المحتجون مساحات واسعة من الأسوار المكونة من جدران خشبية عبر الحرق والتحطيم. واستخدم الغاضبون هذا التكتيك في محاولة للتقدم نحو الشوارع المؤدية إلى ساحة النجمة، لكنّهم في الواقع لم يتقدموا سوى أمتار قليلة ووقفوا في بقعة الآثار التي لا تزال تشهد تنقيباً بإشراف المديرية العامة للآثار. ومن هناك، استخدموا أحجار الموقع لرشق قوى الأمن الداخلي.

وأفادت المديرية عن أضرار بالغة في الموقع، طالبةً من القضاء اتخاذ المقتضى. ووثّقت "النهار" المشهد عبر بث حيّ على صفحتها في "فايسبوك". وبين المحتجين الذين عبروا الى الموقع، أُمكن رصد عشرة فتية وطفلين. ولم يسلَم المكان من عشرات القنابل المسيلة للدموع التي أطلقت لتفريق المحتجين. وشوهد حريق داخله قرب غرفة بيضاء تابعة للموقع. ولم يحضر الدفاع المدني للتعامل مع الحريق.

(مارك فياض).

من جهتها، أعلنت وزارة الثقافة، في بيان، أنّها "حرصاً على صون الذاكرة الوطنية والوجه الحضاري للعاصمة بيروت، تعرض ما يلي: "بتاريخ 11/2/2020، اقتحمت مجموعة من الشبان بطريقة الخلع والكسر موقع "مشروع متحف بيروت" القائم على العقار رقم 1500 منطقة المرفأ العقارية، وارتكبت أعمال تخريب وحريق طالت المكتشفات واللقى الأثرية، الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالموقع ومحتوياته".

وأضاف البيان: "بنتيجة الكشف على الموقع من قبل المديرية العامة للآثار بغية رصد الأضرار والحؤول دون تفاقم نتائجها، تبيّن لها حرق وتلف ما يقارب 600 صندوق بلاستيكي موضبة بداخلها كسر فخارية أثرية وعينات معدة للدراسة والتحاليل. كما طاول الحريق أرضيات لفسيفساء وجدراناً تتميز برسوماتها الملونة، بالإضافة إلى تلف واقتلاع أقسام كبيرة من السياج الخارجي".

وفي هذا الإطار، طلبت الوزارة من "القضاء المختص ضرورة التحرك بشكل عاجل لملاحقة ومحاكمة كل من يتعرض لإرثنا الثقافي، وبانتظار نتيجة التحقيقات الجارية لتحديد المسؤوليات، يهمّ وزارة الثقافة - المديرية العامة للآثار أن تؤكد أنّ حماية الإرث الثقافي الوطني بما فيه المواقع الأثرية والتاريخية، مسؤولية وطنية جمعاء"، مناشدةً "كافة المواطنين مؤازرتها في حماية وصون تراثنا وتاريخنا وآثارنا".

(مارك فياض).

(مارك فياض).

(مارك فياض).

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard