.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
"بيروت مدينة عارية"، ظهر وجعها وخرابها وبعض من قبحها، كيف لا وهي تحمل بصمات حرب دمّرتها، أتعبتها، وجعلت قيامتها شبه مستحيلة، لما يعمّها من أشكال الفوضى، تحديداً على الصعيد العمراني.
العديد من صور هذه المدينة المتعبة التقطتها عدسة المصوِّرة الفوتوغرافية إيفا سودارغايته دويهي من زوايا مختلفة، أظهرت سماءها والبحر والكثير من الباطون، صور قريبة بتفاصيلها الدقيقة التي غالباً ما ركّزت على وجه آخر ومختلف للعمارة، وأخرى بانوراميك بعيدة ومناظر عامة لمدينة دائمة التغير.
صورها التي ركّزت من خلالها على زاوية معينة، أفقدت المدينة جزءاً كبيراً من هويتها، وشظّت بيروت لدرجة خسّرتها بعضاً من كيانها كمدينة. بيروت كما تراها بصورها بدت وكأنها خارجة من حرب أفرغتها من سكانها وحوّلتها إلى منطقة لا حياة فيها إلى حدٍّ بدت معها السيارات الموجودة في بعض هذه الصور بغير مكانها وزمانها، وكأن المدينة أصبحت منطقة ما بين منطقتين غير مرئيتين، وغير متصلتين، وفيها العديد من صور الجسور والطرقات التي لا تؤدي إلى مكان.