.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
فيما تستعد حكومة الرئيس حسّان دياب هذا الاسبوع لإنجاز بيانها الوزاري، على ان تمثل الاسبوع المقبل على أساسه أمام مجلس النواب لنيل ثقته، تتجمع معطيات تشير الى ان هناك عملا متواصلا كي تنال الحكومة الثقة الخارجية على ثلاثة مستويات: أميركية، فرنسية وعربية. فما هي هذه المعطيات؟
في معلومات لـ"النهار" ان الفترة التي تلت الثاني والعشرين من كانون الأول الماضي، تاريخ تشكيل الحكومة الجديدة، تميزت بتثبيت قواعد التعامل مع المؤسسات الرئيسية التي تقع على عاتقها إدارة البلاد، أياً يكن سكان المقار الرئاسية الثلاثة. وقد سارع الرئيس دياب الى إرسال اشارات تؤكد استمرارية الاستقرار في هذه المؤسسات، وتحديدا حاكمية مصرف لبنان وقيادتي الجيش والقوى الامن الداخلي. وليس سرا القول ان الولايات المتحدة الاميركية، سواء في عهد الادارة الحالية أو التي سبقتها، حرصت على هذا الاستقرار ربطاً ببرنامج الدعم المستمر الذي كان ثابتا حتى في الاوقات التي كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب تعلن عن تقشف في برامج مساعداتها في مختلف أنحاء العالم. وهكذا، نجحت الحكومة ببعث رسالة "حسن نيات" الى واشنطن، ما يحسب على رصيدها الاولي الذي ستمضي به قدماً في المرحلة المقبلة.
وتقول اوساط نيابية لـ"النهار" ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بدا في الآونة الاخيرة أكثر ثقة في التعامل مع الملف المالي بعد مرحلة من الاضطراب. وفي آخر إطلالات سلامة الاعلامية، بدا هادئا في توصيف آفاق المرحلة الحالية للوضع المصرفي، فأبلغ قناة "فرانس 24" قائلا: "نحن في منطقة اوضاعها صعبة. نهاية هذه الازمة لها جانب سياسي لا علاقة لي به. ولها جانب دعم من المجتمع الدولي بشكل أو بآخر لإرسال سيولة الى البلد بما يعطي الثقة، وعودة السيولة الموجودة في المنازل او المتاجر الى المصارف، فيعود لبنان عندئذ يتحرّك كما كان تاريخيا ويمارس عملية الصيرفة بكل حرية".
مسودة البيان الوزاري تم نشرها، وفيها محطات تتصل برؤية الحكومة لكيفية النهوض بقطاعات تمثل "الرجل المريض" في المالية العامة، وفي مقدمها قطاع الطاقة. ووفق هذه المسودة، ثمة تركيز على الذهاب الى تأليف الهيئات الناظمة التي بقيت حبرا على ورق طوال الاعوام التي أمسك "التيار الوطني الحر" بهذه القطاعات ، وخصوصا الكهرباء. ونبهت اوساط واسعة الاطلاع الى ان هناك محاولات لم تتوقف حتى الآن، كي لا تبصر هذه الهيئات النور إلا بعد إفراغها من فعاليتها كي تبقى الصلاحيات بيد الوزير المعني، كما هي الحال الآن، الامر الذي يتعارض جذريا مع متطلبات مؤتمر "سيدر". وفي رأي الاوساط نفسها، ان هذه المحاولات لن تصل الى مبتغاها بسهولة نظرا الى الحاجة الملحة الى منح الحكومة الثقة الدولية المطلوبة كي تنفتح نوافذ الدعم الذي تعثّر طوال الفترة التي أمضتها حكومة الرئيس سعد الحريري الاخيرة في السلطة. وخلصت الى القول إن النفوذ الذي كان يتمتع به فريق رئيس الجمهورية ميشال عون كما كان أيام الرئيس الحريري تراجع في الوقت الراهن، وهذا ما سيظهر جليا في الاسابيع المقبلة.