.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يعد هناك أي شكّ في أن ولادة حكومة الرئيس حسان دياب تمت بفضل "حزب الله". ويقول أحد المحللين المقربين للحزب، إن الساعات التي سبقت هذه الولادة، تميزت بـ "قرع لجرس الإنذار"، هدّد به الحزب حلفاءه الذين اشتبكوا على حصصهم فخيّرهم بين أن تولد الحكومة الآن وبين أن لا تولد أبداً. فكان أن فعل جرس الحزب فعله.
لا يرى المراقبون غضاضة في أن يجاهر الرئيس دياب بشكر الحزب عما حققه الأخير كي تبصر الحكومة العشرينينة النور، على غرار ما جاهر به وزير المال غازي وزني شاكراً رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكما جاهر وزير الاشغال ميشال نجّار شاكراً سليمان بك فرنجية وغيرهما من وزراء ينتمون الى تحالف "التيار الوطني الحر" وقوى 8 آذار بقيادة "حزب الله".
هذا في الشكل الذي يحدد واقع حكومة "اللون الواحد" كما صار معروفاً. لكن ماذا عن المضمون الذي يجيب على السؤال: كيف يمكن حكومة كهذه أن تعالج أزمات لبنان التي تكاد تجهز عليه؟
في تقدير أوساط سياسية، إن كل المعطيات تشير الى ان سقوط الحكومة الجديدة لن يتأخر طويلاً. فلمجرد أن تكون هذه الحكومة، مرتبطة الى هذا الحد بنفوذ حزب صنّفته الولايات المتحدة الاميركية "إرهابياً" بجناحيه السياسي والعسكري على حد سواء، وحذت حذوها دول عدة، معنى هذا أن ابواب المساعدات مقفلة بوجه لبنان. ما بدأ يتردد في الساعات الماضية عن احتمال وصول مساعادت مالية من دول خليجية معيّنة مثل قطر لدعم الحكومة الجديدة، ترى فيه هذه الأوساط تمنيات وليس حقائق. فبلد مثل قطر، عندما سيقدم على خطوة دعم لحكومة موصوفة بأنها حكومة "حزب الله" لا بد ان ينال موافقة واشنطن المسبقة على ما يعتزم الإقدام عليه.
إذا كانت حكومة "اللون الواحد" تتجه الى هذا المصير البائس، فلماذا أقدم أصحابها على قيامها؟