لبنان يا "قطعة... دولار"!
Smaller Bigger

لا حكومة في المدى المنظور، ووفق التصريحات والتقلَّبات السياسيَّة، وفي ضوء التطوُّرات التي تغطَّ ذيولها مجتمعة في الربوع الإيرانيَّة. وفي هذه الظروف اللبنانيّة الضائعة، المائعة، الممنوعة من الصرف في أسواق الزحام بين الليرة المنفِّسة والدولار القاشع حاله، ولا أحد يستطيع أن يُهدِّئه. وليس ما يمنع أن ينشدوا يُغنّوا: لبنان يا "قطعة دولار"... لا قطعة سما.

كل الانهيارات الباهظة التي تقود مفعول سقوط الليرة في جب الاستلشاق، وحيث الدولار جلس على كرسي العرش كالعادة. البلد لا يُعامل من لدن المتحكِّمين وحلفائهم إلّا بالأسلوب الذي تُعامل به الليرة حين يحضر الدولار.

منزلة الحكومة التي قيد التأليف والتشكيل لا تختلف، في الأسواق المالية، عن منزلة الليرة حين يطلُّ الدولار. لقد سبق الفضل وحصلت "المفاجعة" ذاتها حين التقى الدولار مع حكومة المرحوم الرئيس عمر كرامي، وكانت تلك النقزة، فتلك الاستقالة، فهاتيك التطوُّرات المُتأجِّجة التي قادها المرحوم الرئيس رفيق الحريري.

إلّا أن من المُفيد هنا التأكيد للجميع أنّ الذين يُديرون الأزمات، كالعادة، ليسوا مُستعجلين. بل لم يُفكِّروا بعد في حكاية تأليف الحكومة، وهيهات...