أرشيف "النهار" - فؤاد شهاب القائد والرئيس

06-01-2020 | 19:05
أرشيف "النهار" - فؤاد شهاب القائد والرئيس
أرشيف "النهار" - فؤاد شهاب القائد والرئيس
أرشيف "النهار" - فؤاد شهاب القائد والرئيس
Smaller Bigger

نستعيد في #نهار_من_الأرشيف مقالاً كتبه واكيم بو لحدو في "النهار" بتاريخ 13 شباط 1996، حمل عنوان "فؤاد شهاب القائد والرئيس".

كتب الكثير عن الرئيس الراحل المرحوم فؤاد شهاب. وضعت ابحاث ودراسات عديدة عنه، مؤسس جيش، وطنيا،وانسانا، وباني دولة، وذلك منذ الاربعينات حتى اليوم، بمختلف اللغات. وهذا السيل، الذي ارتدى احيانا طابع المناقشة الحادة بين الفرقاء المتباينين، لم ينقطع حتى الساعة، في عملية تواصل، بدليل ما نشر من مواضيع وما القي من محاضرات وما عقد من ندوات، كان اخرها العدد الخاص الذي اصدرته الزميلة "الحديث" عن فؤاد شهاب عام 1993، مرورا بما كتب في الستينات والسبعينات والثمانينات عن فؤاد شهاب في الصحف والمجلات والكتب. الا ان اخر المنشورات عهدا في هذا الموضوع، هو كتاب "فؤاد شهاب القائد والرئيس"، بقلم الاستاذ واكيم بو لحدو (1). المؤلف من نخبة ادباء لبنان الطالعين. له مؤلفات ومقالات وابحاث في مواضيع لبنانية شتى تثبت طول باعه في ميدانها خاصة في الحقل التاريخي. اما كتابه الحالي فيجمع بين الادب والتاريخ والدراسة والوطنية. وهو معزز بالعديد من المراجع والمصادر والصور الملونة في مناسبات مختلفة. ويثبت توضيبه خبرته في الشؤون الادبية وفي عملية التأليف الكتبي والخوض في المواضيع اللبنانية والوطنية بروح جدية وباسلوب واضح. يستهل المؤلف كتابه بشكر الامير عبدالله شهاب "المؤتمن على ارث الرئيس اللواء فؤاد شهاب"، يلي ذلك الاهداء "الى روح اللواء فؤاد شهاب ومن نهج نهجه... متوخيا العلم والتخطيط في بناء دولة المستقبل وانسان الغد". وبعد الشكر والاهداء نص الفهرس، الذي يتفق مع عنوان الكتاب. ومن العنوان يتضح التوزيع وترابط اقسام الفصول التي يتألف منها الكتاب. ذلك ان العنوان بحد ذاته يعين الموضوعين الاساسيين لدراسة شخصية فؤاد شهاب وهما: الرئيس والقائد. وينص الفهرس في فصوله الاثني عشر على تفاصيل فهرس الموضوعين، ابتداء من سيرة اللواء شهاب ونشأته العائلية، واستمرارا بدوره في المؤسسة العسكرية وفي معركة الاستقلال وتوليه القيادة وتسلمه اول فوج عام 1944، وانتقاله الى الرئاسة 1958 بعد انتقاله الى السياسة مرغما عام 1952. وانتقالا الى خضم التعاطي السياسي بما يتخلله من تشكيلات وزارية وانتخابات. والى تحديث الدولة والعشائر، عبر الاب لوبريه، وبعثة ارفد، والى الحركة الانمائية والمنجزات والمحطات المهمة، كالاجتماع مع الرئيس عبدالناصر، واستقالة 20 تموز 1960 وانقلاب القوميين 1961 والمكتب الثاني. والى بروز الياس سركيس وشارل حلو. ثم عرض لاقوال من خطب الرئيس شهاب، فمختارات من نوادر ونكات مع عدد من الشخصيات اللبنانية تحت عنوان ومضات شهابية، ومن هذه الشخصيات الشيخ الياس الخازن، كمال جنبلاط فرنسيس الحلاق والياس سركيس الخ. وفي الفصل العاشر تفاصيل المأساة: وفاة فؤاد شهاب، واثرها العميق في النفوس والتعازي والمأتم واقوال في الفقيد لشخصيات ولصحف. والختام القسم الفرنسي والوثائق والصور، والمراجع والمصادر. اختصر واكيم بو لحدو، في كتابه "القائد والرئيس"، مرحلة مهمة جدا من تاريخ لبنان، وقدم انتاجا تاريخيا واضاف الى مؤلفاته جديدا له علاقة وثيقة وحاسمة بتاريخ لبنان، لا نزال نذكرها ونحلل عناصرها. واكيم بو لحدو اختار طريقا لانتاجه الادبي غنيا بتنوعه حافلا بمادته. قد لا يحقق اجماعا حول موضوع كتابه، وهذا شيء طبيعي. ولكنه بالتأكيد سيحقق اجماعا حول ضرورة تكريم الشخصيات التي ساهمت في صنع لبنان، وايضا استخدام هذه الطريقة لوضع تاريخ شامل للبنان في جميع مراحله، وهذا ما يستحق عليه واكيم بو لحدو الشكر والتشجيع. فاضل سعيد عقل (1) 165 صفحة، 1996.