.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يسود اقتناع في الأوساط السياسية التي تتابع من كثب مصير التجربة التي يخوضها الرئيس المكلف حسان دياب، بأن الأخير الذي اجتاز عتبة التكليف بدفع من فريق الرئاسة الاولى، وبمؤازرة من "حزب الله"، هو اليوم أمام تحدي التأليف الذي يتخطى النطاق الداخلي إلى النطاق الدولي. فهل ينجح الرئيس دياب بما عجز عنه الرئيس سعد #الحريري في تشكيل حكومة #تكنوقراط بالكامل، أي الحكومة التي نادت ثورة 17 تشرين الأول بتأليفها؟
في معلومات لـ "النهار" من أوساط نيابية بارزة، أن هناك قناعة تامة بأن هناك شروطاً توافرت في دياب، منحته فرصة التكليف أهمها أن رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، وجد في شخصية دياب، ضالته المنشودة التي تتمثل بتوفير مخرج لباسيل كي يبتعد عن المشاركة في الحكومة المقبلة في موازاة ابتعاد الحريري عنها. وقد لقي باسيل في اختياره دياب دعماً من "حزب الله" لأسباب متعددة، بينها ما يتصل بالحفاظ على علاقات الحزب العميقة مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وبينها أيضاً علاقات جيدة بين الحزب والرئيس المكلف عندما كان الاخير وزيراً للتربية في حكومة ميقاتي، لا سيما دور دياب في منح الحزب ترخيصاً في إنشاء جامعة "المعارف". في المقابل، ووفق الأوساط نفسها، لم يكن رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤيداً لتنحي الحريري على رغم المبررات التي تفيد ان الاخير آثر الابتعاد بعد موقف "القوات اللبنانية" الرافض لتسميته في الاستشارات التي كانت مقررة الاثنين الماضي. ومن خيارات بري، بعدما عجز عن إقناع الحريري بالتراجع عن عزوفه، الذهاب الى تسمية الرئيس تمام سلام الذي رفض بدوره التجاوب مع دعوة رئيس مجلس النواب.
في تقدير الاوساط نفسها، أن "حزب الله" الذي شكّل الرافعة الأساسية للتكليف، سيكون امام مهمة ان يكون الرافعة للتأليف، شكلاً ومضموناً، فيرضى بأن يتنازل عن المشاركة في الحكومة المقبلة، بما يمنح دياب فرصة الإتيان بتشكيلة تكنوقراط تستجيب لمطلب الثورة، فهل سيواصل الحزب دعمه لدياب حتى النهاية؟ كما أن باسيل الذي ربح معادلة خروجه والحريري معاً، فهل سيحرر دياب من تلبية طلبات رئيس "التيار الوطني الحر" بشأن الوزراء المسيحيين في التشكيلة الجديدة؟