الحكومة آتية حتماً "إذا لم يكن الاثنين فالخميس"!
Smaller Bigger

لا تبدو الدعاية الشهيرة ليانصيب "اللوتو" بعيدة من واقع أزمة تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة. وكادت دوائر قصر بعبدا تقتفي مسار جائزة اليانصيب التي تجري كل اثنين وخميس من كل أسبوع، لكنها عدّلت مسار الاستشارات النيابية الأزمة ليل الأحد -الاثنين. فبعد الاضطرار إلى تأجيل الاستشارات الاثنين، اختارت الاثنين المقبل موعداً للجولة الثانية لهذه الاستشارات بدلاً من الخميس كما تردد مساء الاحد. لكن هل ستمضي الاستشارات الاثنين المقبل الى ظهور فائز بالجائزة الكبرى، ألا وهي التكليف بتشكيل الحكومة العتيدة؟

أوساط نيابية بارزة قالت لـ "النهار" قبل صدور بيان قصر بعبدا بتأجيل الاستشارات بوقت قصير جداً، إن لبنان يمضي على طريق الغموض ولفترة طويلة. وقالت ان البلاد التي هي اليوم أسيرة أزمة تأليف حكومة، قد تصبح خلال أسابيع في خضم أزمة حكم الذي يبدو عاجزاً عن إخراج لبنان من أعقد مرحلة يشهدها منذ عقود.

كل أدبيات ثورة 17 تشرين الأول حتى الآن، تتمحور حول العنوان الاقتصادي، رافضة إشراكه بأي عنوان آخر. وفي معلومات حول المناقشات الدائرة في أوساط متعددة للحراك الشعبي، أن ثمة وعياً بنسب مختلفة الى أن هناك محاولات للنيل من وحدة الحراك تتوسل تسييسه حتى عناوين عدة. وقالت إن هناك عمليات رصد لتحركات لجهات ذات صلة بفريق من السلطة التي تقف على طرف نقيض مع الثورة تأخذ أشكالاً عدة بما فيها محاولة افتعال أعمال شغب، كما حصل ليل الأحد-الاثنين في ساحة رياض الصلح.

في قراءة أولية لنتائج الجولة الأولى من الاستشارات النيابية الملزمة التي لم تُجر، تشير مناقشات بعض دوائر الحراك الشعبي، إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال حقق مكاسب إضافية بعد استقالته في 29 تشرين الأول الماضي. ففي ذلك اليوم أسقط الحريري حكومة تمثل تسوية فاشلة لم تجلب للبنان سوى الأزمات وآخرها الأزمة النقدية. أما الآن، وبعد سقوط محاولات الثنائي الشيعي- "التيار الوطني الحر" لفرض مرشح يقبل بالسير بـتأليف حكومة على غرار الحكومة المستقيلة، واضطرار هذا المرشح ألا وهو المهندس سمير الخطيب للانسحاب تحت وطأة ثنائي الطائفة السنيّة والثورة، بات واضحاً أن الحريري كسب جولة إضافية في مواجهة فريق الثنائي الشيعي وقصر بعبدا، وعادت الأمور الى مربع تأليف حكومة تريدها الثورة ويتجاوب الحريري معها.