.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
نستعيد في #أرشيف_النهار مقالاً كتبه جبران تويني بتاريخ 16 أيار 2002، حمل عنوان "عودة الصلاحيات إلى الشعب".
"صلحة مباركة" للثلاثي الزعلان و"الرضيان" والعتبان والمرح الفرحان... "صلحة مباركة" ومبروك للمصلح الوسيط ابن المصيلح، الرئيس بري، مع العلم اننا صراحة لم نفهم تماماً حقيقة اسباب الزعل كما لم نفهم تماماً حقيقة بنود اتفاق المصالحة التي تمت بين بعبدا وقريطم بواسطة عين التينة. على كل حال نكاد نقول انهم ارتاحوا وريّحونا، على امل ان يريّحوا جيوب المواطنين بدلاً من ان ترتاح جيوبهم كما كانت الحال منذ زمن طويل وحتى اليوم. وعلى أمل ان تكون هذه المصالحة حصلت بأقل كلفة وقطعت الطريق نهائياً على بازار الصفقات وبالاخص صفقة الخليوي مع ما رافقها من عمولة تدفع من هنا وهناك لهذا العميل او ذاك - عذراً لاستعمال لفظة عميل، ولكننا لا نضمّنها المعنى السياسي المألوف. ولا بد من ان نقول هنا انه، مع "شكرنا" لوساطة السيد بري، نجزم انها ما كانت لتنجح ولا كان بازار الصفقة ليتوقف - على امل ان يكون توقف فعلاً - لولا حالة الهيجان الشعبية التي حصلت نتيجة كشف ما كان يطبخ في السر والعلن لامرار هذه الصفقة. بمعنى آخر، يمكننا ان نقول ان تحرك الرأي العام والجو الذي نتج من هذا التحرك كان لهما الاثر المباشر في قطع الطريق على الصفقة، وما حصل قد يكون في هذا الظرف انجازاً مهماً ورسالة اهم للطاقم السياسي يوجهها الرأي العام من خلال التعبير عن غضبه ورفضه الانخداع والقبول بأية قذارة تحاول المافيات السياسية والمالية فرضها.