.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اختارت الأونيسكو بيروت مدينة مبدعةً في الأدب. هذا القرار الصادر عن المنظمّة الثقافيّة التابعة للأمم المتحدة، لا يخطئ التهديف. فبيروت تستحقّ هذا الوسام في الأدب وفي سواه. شكرًا للأونيسكو. علمًا أنّ بيروت، هي، إلى الأدب، مدينةٌ مبدعةٌ وخلّاقةٌ وصاحبة مبادراتٍ طليعيّةٍ غير مسبوقة، شأنها شأن المدن الللبنانيّة الأخرى. ترى، مَن كان يحلم قبل عشرين يومًا، بأنْ تبدع مدينة طرابلس مثلًا، ومدينة النبطيّة مثلًا، ومدينة صور مثلًا، ومدينة بعلبكّ مثلًا، ومدن الساحل كلّها، ومدن الجبل، فضلًا عن الدساكر والقرى على مدى الجمهوريّة، أدبًا ثوريًّا، رفيع المستوى، عالي الجبين، عابرًا الطوائف والمذاهب والأحزاب والتيّارات، كالأدب الواقعيّ الذي نقرأه الآن بالعيون، وبالحواسّ، وبالضمائر، ويقرأه معنا العالم القريب والبعيد؟!
من شيم الأدباء، روائيّين وكتّابًا وشعراء ونقّادًا وناثرين، أنْ يستشرفوا. لكنْ، لهم الآن، إلى الاستشراف، أنْ يروا الأدب، لا بالكلمات فقط، ولا افتراضًا، ولا تخييلًا فحسب، بل أنْ يروه مجسّدًا أمامهم تجسيدًا ملموسًا. فليكن هذا الأدب الواقعيّ العظيم وغير المسبوق نبعًا لا ينضب لكتاباتهم وأرغفة خبزهم التي يستحقّها أهل لبنان الفقراء النبلاء الأشراف الثوّار المنتفضون ثأرًا لكراماتهم وكرامة بلدهم المهيضة الجناح.