همّ "حزب الله" بقاء عون لا باسيل... لماذا؟
Smaller Bigger

لم يكتم القريبون من محيط مرجع حكومي الاعتراف بتأثير "حزب الله" على الترتيبات الجارية لإخراج الأزمة من عنق الزجاجة. ولم تكن الاطلالتان المتتاليتان للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، بحسب المتابعين، منذ بدء أحداث 17 تشرين الاول الجاري، مجرد رد فعل على هذا التطور غير المسبوق من الاحتجاج الشعبي فحسب، بل كانتا أيضا محاولة لدفع المناقشة الدائرة على مستوى السلطة الى نتائج تحقق عودة الاستقرار الحكومي، وعودة اللبنانيين من ساحات التظاهر الى حياتهم الطبيعية. فهل ثمة معطيات تؤيد هذه التقديرات؟ في معلومات لـ"النهار" من اوساط رسمية، ان الاجتماع الذي ضمّ الجمعة الماضي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، مباشرة بعد انتهاء عون من توجيه رسالته المتلفزة، لم يأتِ بطلب من الحريري بل بطلب من رئيس الجمهورية. وراجت تكهنات حول هذا الاجتماع تركزت على موضوع الواقع الحكومي، خصوصا ان عون ضمّن رسالته إشارة أوحت بإمكان الذهاب الى معالجة هذا الواقع. لكن حقيقة الاجتماع كانت بعيدة عن تلك التكهنات، إذ ان عون طلب لقاء الحريري ليبحث معه في نقطة واحدة هي عقد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الاعلى يخصَّص فقط للاجراءات الواجب اتخاذها لفتح الطرق في كل لبنان. وعلى رغم ان هذا الامر ليس من صلاحيات مجلس الدفاع بل من اختصاص مجلس الوزراء بحسب الدستور، فقد حاول رئيس الحكومة الاستفادة من اللقاء ليطرح وضع الحكومة. وعندما اقترب البحث من موضوع خروج وزير الخارجية جبران باسيل من الحكومة ضمن تعديل يصل الى حد خروج عشرة وزراء، بينهم وزراء "القوات اللبنانية" الاربعة المستقيلون، ومجيء بديل منهم يتسلّمون الحقائب الرئيسية، جاءه رفض قاطع من عون الذي صاغ موقفه من كلام لباسيل سبق الاجتماع هو الآتي: "أنا (أي باسيل) أمثل خط الدفاع الاخير عنك (أي عون). وإذا ما خرجتُ من السلطة ستكون أنت التالي".