.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لكل حرب أغنياؤها، وليست الحرب السورية استثناء. منتفعون قدامى زادوا ثراء ووجوه جديدة راكمت الثروات بالاستثمار في اقتصاد الحرب وما بقي من هياكل مترنحة للدولة. وصار هؤلاء محط الأنظار أخيراً بعدما باتت خزينة النظام السوري شبه فارغة من القطع الأجنبي، وشارف الاقتصاد الانهيار.
منذ شهر آب، توالت الشائعات عن رؤوس كبيرة تتهاوى وحجز أصول أغنياء تضخمت ثرواتهم. وفي غياب تأكيد رسمي، تفاوتت التفسيرات لهذه الشائعات بين أنها محاولات من النظام لتبييض صورته أمام الدول الداعمة له، وكونها إنذارات مسبقة. وعزز الاعتقاد الأخير اعلان رئيس الوزراء السوري عماد خميس عن حملة لمكافحة الفساد، وقوله: "ستتفاجأون خلال الأسابيع المقبلة بمحاسبة أسماء كبيرة بتهم الفساد" و"ماحدا ع راسو غيمة".
كلام خميس كان في آب الماضي. ومذذاك، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً قالت إنها لقرار "حجز احتياطي لأموال" أصدره النظام في حق العشرات من مسؤوليه ورجال الأعمال العاملين في مناطق سيطرته.
وكانت تقارير سورية نسبت إلى خميس أيضاً مطالبته رجال أعمال وتجاراً بأن ينقلوا الى المصارف السورية أموالهم المودعة بالدولار المصارف اللبنانية. ونقل عنه في حزيران الماضي أنه لو نقل كل رجل أعمال 20 مليون دولار إلى أحد المصارف الحكومية، ستحل أكثر المشاكل الاقتصادية للنظام.
لا تعكس المؤشرات الاقتصادية لسوريا أن تلك التحذيرات المبطنة حيناً والمباشرة حيناً آخر أثمرت. وبذل جهد أخير معلن في 28 آب عندما عقد حاكم المصرف المركزي حازم قرفول اجتماعاً مغلقاً في قاعة أمية بفندق شيراتون - دمشق" مع نحو 70 رجل أعمال من اتحادي غرف الصناعة والتجارة لمناقشة "مبادرة قطاع الأعمال السوري لدعم الليرة السورية". وبموجب المبادرة ينبغي إيداع مبالغ نقدية بالدولار حساب "مبادرة قطاع الأعمال" في المصرف التجاري السوري، على أن يسحب ما أودع بالليرة السورية وفق سعر وسطي لصرف فترة الإيداع، كما صحيفة "الوطن" السورية.
ومع أن الاجتماع كان مغلقاً، نشرت صور وفيديوات للمستثمرين ورجال الأعمال الحاضرين.
ولم ينشر جدول أعمال الاجتماع ولا نتائجه، في ما عدا بعض التصريحات لبعض المشاركين، بينهم سامر فوز الذي قال إنه سيودع حساب المبادرة عشرة ملايين، ومحمد حمشو الذي قال إنه "ساهم أصلاً في دعم الليرة وأنه سيواصل القيام بذلك".
وأشارت تسريبات إلى أن فوز اقترح أن يساهم كل رجل أعمال بمبلغ يراوح بين خمسة ملايين وعشرة ملايين دولار تودع الحساب الرسمي، وتوقع أن تتراجع قيمة الدولار إلى 500 ليرة سورية من قيمته الحالية 635 ليرة سورية.
وحضر الاجتماع بعض من أقوى رجال الأعمال المحسوبين على النظام، بمن فيهم حمشو وفوز والأخوان حسام وبراء قاطرجي ووسيم القطان. وأفادت مواقع سورية أن قرفول افتتح الاجتماع بتلاوة قائمة بممتلكات بعض رجال الأعمال الحاضرين، ومقارنة بين حجم أموالهم، قبل عام 2011 وبعده.