29-09-2019 | 16:29
محاكمة الديموقراطيين لترامب... لماذا قد ترتدّ عليهم؟
أطلق الديموقراطيّون التحقيقات الأوّليّة لمحاكمة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب في ملفّ الاتّصال الهاتفيّ الذي جمعه بنظيره الأوكرانيّ فولوديمير زيلينسكي في 25 تمّوز الماضي والذي رأوا فيه "ضغطاً" عليه للحصول على معلومات تدين منافسه جو بايدن. اللافت هذه المرّة موافقة ومبادرة رئيسة مجلس النوّاب نانسي بيلوسّي لإطلاق التحقيقات بعدما تردّدت سابقاً بالانخراط في هذا الإجراء ردّاً على "عرقلة" ترامب مسار العدالة إبّان تحقيقات مولر. تميل الأجواء السياسيّة نحو الحزب الديموقراطيّ مع تزايد نسبة الأميركيّين الذين يؤيّدون محاكمة ترامب بسبب الملفّ. وجد استطلاع رأي لصحيفة "ذا هيل" بالاشتراك مع شركة "هاريس-أكس" أنّ هذه النسبة ارتفعت ب 12% عمّا كانت عليه في حزيران. وأيّد هذا الإجراء 47% فيما عارضه 42%. طرأ هذا الارتفاع ضمن جميع الشرائح السياسيّة الأميركيّة. 
محاكمة الديموقراطيين لترامب... لماذا قد ترتدّ عليهم؟
Smaller Bigger
قفز الرقم من 59 إلى 78% لدى الديموقراطيّين، ومن 13 إلى 18% عند الجمهوريّين، ومن 20 إلى 41% لدى المستقلّين. أدّى هذا الملفّ إلى شرخ جديد بين الأميركيّين، فالموالون للرئيس رأوا أنّ اتّصال ترامب بزيلينسكي لم يرقَ إلى حالة "ضغط" أو "استخدام نفوذ" على رئيس دولة أجنبيّة لمصلحته الانتخابيّة. تقييمٌ يخالفهم فيه الديموقراطيّون بشدّة. لكنّ الخلافات لم تقتصر فقط على طريقة مقاربة هذا الاتّصال. يشدّد المناصرون لترامب، وبعض المستقلّين، على أنّ المحاكمة قد ترتدّ على الديموقراطيّين، معنويّاً وسياسيّاً في المستقبل القريب. ازدواجيّة معايير؟الكاتب السياسيّ والمستشار الإعلاميّ آري فلَيشر وصف الإجراء الديموقراطيّ ب "الهستيريّ" و "المنافق". بالرغم من قسوة توصيفاته بحق الديموقراطيّين، رأى فلَيشر في شبكة "فوكس نيوز" أنّ ترامب كان مخطئاً حين طلب من زيلينسكي العمل مع وزير العدل ويليام بار لمعرفة ماذا حصل عندما نجح نائب الرئيس السابق جو بايدن بالضغط على أوكرانيا لطرد المدّعي العام الذي كان ينظر في سوء سلوك شركة "بوريسما هولدينغز". وانضمّ هانتر بايدن إلى مجلس إدارة هذه الشركة سنة 2014 حين كان والده نائباً للرئيس الأميركيّ. يرفض فلَيشر تواصل جميع الرؤساء والمرشّحين مع الحكومات الأجنبيّة للتحقيق في مسائل مرتبطة بخصومهم.وبحسب الكاتب نفسه، يرفض ...