غضبٌ الشارع في مواجهة الأزمة الاقتصادية... احتجاج ووجع وفوضى (صور وفيديو)

29 أيلول 2019 | 10:52

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

 عيّنة من غضب الشارع انفجرت اليوم مرسلة اشارات خطرة الى من يعنيهم الأمر من المسؤولين بضرورة الاقدام على اصلاحات جديّة وجذرية وخطوات تخفف من النقمة الشعبية المتمددة تجاه الواقع الاقتصادي المذري.  التظاهرة المركزية في ساحتي رياض الصلح والشهداء سرعان ما تحوّلت الى مناوشات مع القوى الامنية وقطع طرق واضرام نيران، في حين انشغل المراقبون بقراءة احداثها، لاسيما غياب مطلب موحد للمنظمين، وغياب جهة داعية واضحة للتظاهرة، ودلالات الانفجار الاجتماعي التي تحملها، الى الشعارات التي أطلقت ضد العهد. 

قرابة العاشرة والنصف صباحاً، تجمّع حشد من المواطنين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، تزامناً مع الدعوات التي أطلقها ناشطون في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي رفضاً للأزمات الاقتصادية التي يعيشها المواطن خصوصاً بعد أزمة الدولار. ورفع المتظاهرون الشعارات كـ"ثورة، ثورة" و"الشعب يريد اسقاط النظام"، وصدحت الأغاني الوطنية والحماسية في ساحة الشهداء.

وبالتوازي، انتشر المئات من العناصر الأمنية عند مداخل مجلس النواب والقصر الحكومي، ومبنى جريدة "النهار".

وأكد عدد من المتظاهرين أنهم يشاركون بمبادرات فردية، وقد تداعوا الى تنظيم انفسهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجاً على واقعهم الاجتماعي السيء. 


وبدأت الدعوات للتظاهرات تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في الايام الفائتة، ومن الجهات الداعية، "حزب سبعة" وناشطون ومجموعات مما اصطلح على تسميته بـ"الحراك الشعبي" كـ"حلّو عنا" وغيرها.


ومن الشعارات التي رفعها المحتجون أيضاً: "تسقط الحكومة، يسقط العهد". وهم حاولوا الوصول الى المجلس النيابي، لكنهم اصطدموا بالحاجز الأمني. وكذلك، تكررَ مشهد محاولة ازالة الحاجز الحديدي من جهة رياض الصلح باتجاه السرايا الحكومية، من دون أن ينجح المحتجون أمام تصدي القوى الامنية لمحاولات مماثلة. 




وقال أحد المواطنين المشاركين في التظاهرة: "لا نريد العودة الى الوراء". وأضاف آخر: "لا أريد ان يعيش أولادي الحروب الاقتصادية والأمنية التي عشتها"، مضيفاً: "الله سيحاسب من يحكمنا اليوم".


وقالت الناشطة نعمت بدر الدين: "تحكمنا مافيا، من الطائف حتى اليوم هناك فساد ممنهج نرفع صوت المحاسبة". وردد المتظاهرون شعار "الشعب يريد إسقاط النظام". وحملت متظاهرة مسنّة على "الشعب الذي يغضب ويبقى في منزله ولا ينزل الى الشارع". وعبّر الشبان عن غضب كبير نتيجة البطالة وتأخير نتائج مجلس الخدمة المدنية، بينما لا تزال الحكومة تناقش موازنة 2020، تحت وطأة تهديدات التصنيفات الدولية والمهل القصيرة، وأزمة شح الدولار في الأسواق.

وبعد مرور 3 ساعات على انطلاق الاحتجاج، قطع شبان طريق الرينغ في الاتجاهين بالاطارات المشتعلة. وفي تحرك خطر، أقدم محتجون اتهمهم بعض المتظاهرين بأنهم من "الطابور الخامس"، على اشعال النار في مستوعبات بالقرب من محطة وقود في محلة جسر الرينغ. وعلى الفور، تحرك الدفاع المدني لاطفاء النار.

وشهدت محلة جسر الرينغ عمليات كر وفر بين المحتجين والقوى الامنية التي حاولت فتح الطريق، لكن المحتجين رفضوا وجلسوا ارضا، وحضرت الى المكان قوات مكافحة الشغب، وجرح شخص في صفوف المحتجين بعد ضربه من قبل الامن بشكل مبرح. وقرابة السادسة والنصف مساء، كانت معظم الطرق التي قطعها محتجون في العاصمة قد فتحت من قبل القوى الامنية. 

وكذلك تكرر مشهد قطع الطرق في طريق المطار بالاطارات المشتعلة، وداخل نفق سليم سلام. وقطع  المحتجّون أوتوستراد طبرجا - المسلك الغربي بالاطارات المشتعلة، قبل أن يعاد فتحها من قبل القوى الأمنية.

وقام عدد من الشبان بقطع الطريق عند النفق الذي يربط الحمرا بسليم سلام بالاطارات المشتعلة، وشهدت المنطقة زحمة سير خانقة.

 


والى بيروت، تحرك عشرات المواطنين على الطريق الدولية رياق-حمص عند مفترق بلدتي الحمودية وبريتال تحت عنوان "كفى اذلالاً للمواطن" وسط انتشار كثيف للأجهزة الأمنية من قوى أمن وداخلي وجيش.

كذلك، قطع محتجون طريق المصنع رفضاً للأوضاع المعيشية الصعبة، قبل أن يعاد فتحها.

وتجمع عدد من الشبان في ساحة الشهداء في صيدا احتجاجا على الوضع الاقتصادي وسط إجراءات أمنية لمنع قطع الطريق.

تصوير حسن عسل.

وعملت القوى الأمنية على فتح الطريق عند مستديرة الكولا بعد أن قطعها المحتجون لبعض الوقت.

وقطع المحتجّون أوتوستراد المتن السريع باتجاه بعبدات، بشكلٍ جزئي، بالاطارات المشتعلة، ما ادّى إلى حركة مرور كثيفة في المحلّة.

كما قطع أوتستراد صور صيدا بالقرب من جامعة فينيسياً جزئياً بالإطارات المشتعلة من قبل بعض المحتجين. وعملت القوى الأمنية على إعادة فتحها.

كما عمد من الشبان إلى إشعال الاطارات على أوتستراد رياق - بعلبك، بالقرب من مفرق بلدة مجدلون. وحضرت دورية من الجيش إلى المكان، والعمل جارٍ لإخماد النيران وإعادة فتح الطريق.

تصوير حسن عسل.

تصوير حسن عسل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard