.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
فاجأ الرئيس ترامب الأميركيين مساء السبت حين كشف في سلسلة من التغريدات الغاضبة أنه ألغى اجتماعات سرية كان يعتزم إجراءها مع مسؤول بارز في حركة طالبان، ومع الرئيس الأفغاني أشرف غاني في المقر الرئاسي في كامب دايفيد قرب واشنطن بسبب التفجير الانتحاري يوم الخميس في العاصمة الأفغانية كابول الذي أعلنت طالبان مسؤوليتها عنه، والذي أدى الى مقتل 12 شخصاً بينهم جندي أميركي. وقال ترامب: "دون علم معظم الناس، كان قادة بارزون من طالبان، وعلى حدة الرئيس الافغاني، سيجتمعون معي سرا في كامب دايفيد يوم الاحد...". وبعدما اشار الى تفجير كابول الذي أرادت طالبان من خلاله تعزيز موقعها التفاوضي، أضاف "ألغيت فورا الاجتماع وعلقّت مفاوضات السلام". وتساءل ترامب "ما هو هذا النوع من البشر الذين يقتلون الكثير من الناس من أجل ان يعززوا من موقعهم التفاوضي؟ وهم لم ينجحوا بذلك، بل جعلوا وضعهم أكثر سوءاً". وتابع ترامب "واذا كانوا غير قادرين على الموافقة على وقف لاطلاق النار خلال مفاوضات السلام البالغة الاهمية، وحتى قتل 12 شخصاً بريئاً، فهم ربما لا يملكون القوة للتفاوض بشأن اتفاق جيد؟ والى كم عقد من الزمن هم مستعدون للقتال"؟ جاءت صدمة ترامب في نهاية اسبوع سيئ للرئيس الاميركي الذي تعرض لانتقادات قاسية بعد الكشف عن ان لجان الكونغرس تحقق بالاسباب التي دفعت بوزارة الدفاع لتغيير نمط رحلات طائرات نقل عسكرية الى الشرق الاوسط لكي تحط في مطار مدني في اسكوتلندا للتزود بالوقود بحيث يقضي افراد طواقم هذه الطائرات ليلة او أكثر في نادٍ لرياضة الغولف يملكه الرئيس ترامب يقع على بعد 30 ميلاً عن المطار، ما يعني ان وزارة الدفاع تتزود بوقود أغلى من الوقود الذي تتزود به من القواعد العسكرية التي تستخدمها عادة، وان الملاحين الاميركيين ينفقون مالهم في فندق يملكه الرئيس ترامب، الذي يمنعه الدستور من جني الاموال بشكل مباشر خلال وجوده في الحكم.
وكان المبعوث الاميركي لافغانستان، السفير السابق زالماي خليل زاد قد اعلن في مطلع الاسبوع انه توصل الى اتفاق "من حيث المبدأ" مع وفد يمثل حركة طالبان بعد انتهاء الجلسة التاسعة، في سلسلة من المفاوضات بدأت قبل سنة في العاصمة القطرية، الدوحة. وأعلنت وزارة الدفاع ان الجندي أليس أورتيز الذي قتل يوم الخميس هو السادس عشر الذي سقط في افغانستان خلال هذه السنة. اللافت، هو ان المفاوضات في الدوحة كانت تجري دون اتفاق مسبق لوقف اطلاق النار، لا بل ان الاتفاق المبدئي الاولي لا يشمل الالتزام بوقف لاطلاق النار بل بتفاهم لتقليص حدة العنف للتمهيد الى مفاوضات بين حركة طالبان وحكومة الرئيس غاني، والتي يفترض أن تؤدي الى وقف لاطلاق النار. ويقضي الاتفاق بسحب 5400 جندي أميركي خلال 135 يوماً بحيث يتقلص عديد القوات الاميركية الى 8600، تسحب وفق جدول زمني آخر لا يتعدى 16 شهراً. وكان ترامب قد أعلن في مناسبات عديدة عن رغبته بانهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، وشكى قبل الاتفاق الاخير من أن القوات الاميركية تقوم الان بدور "الشرطة" في افغانستان.