ترامب يريد إنهاء أطول حرب في تاريخ أميركا
Smaller Bigger

إعلان المبعوث الاميركي الخاص لأفغانستان زالماي خليل زاد ان الولايات المتحدة قد توصلت مع حركة طالبان الى اتفاق "مبدئي"، لم يكن مفاجئاً كلياً، لأن الرئيس ترامب أوضح في أكثر من مناسبة انه يريد انهاء أطول حرب في تاريخ البلاد، ويريد ان تتزامن بداية نهاية هذه الحرب مع اقتراب الاميركيين من موعد الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني 2020. وفي المقابل ترى حركة طالبان، التي تسيطر على أكبر مساحة من اراضي افغانستان، ان عودتها الى السلطة في كابول، وإن بشراكة مع حكومة أشرف غاني التي تدعمها واشنطن، لن تتحقق الا من خلال اتفاق يشمل تخفيضاً جذرياً للقوات الاميركية في عملية سوف تؤدي تدريجيا الى الانسحاب الكامل للقوات الدولية منذ الغزو الاميركي لافغانستان في تشرين الاول 2001، أي بعد شهر من هجمات ايلول الارهابية التي أمر بها أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة من مركز اقامته في افغانستان. وكان خليل زاد قد قال ان التوصل الى اتفاق مع طالبان يعني ان الافغانيين سوف يصبحون في موقع أقوى في مواجهتهم مع عناصر "الدولة الاسلامية" الذين يعارضون طالبان والحكومة الافغانية. ويأتي اعلان خليل زاد بعد ايام من مقتل الجندي الاميركي الخامس عشر في افغانستان خلال 2019. ومع انه لا يزال هناك 4 اشهر لنهاية السنة، الا انها الاكثر دموية لاميركا في افغانستان منذ 2014.

وقال خليل زاد بعد انتهاء الجولة التاسعة مع طالبان في قطر، في مفاوضات بدأت قبل أكثر من سنة، في مقابلة اجراها في كابول مع شبكة تولو نيوز الافغانية بعد لقائه مع المسؤولين الافغان: "نعم لقد توصلنا الى اتفاق مبدئي" مع حركة طالبان، وأضاف "وطبعاً، الاتفاق ليس نهائيا الا اذا وافق عليه الرئيس" ترامب. ويقضي الاتفاق بسحب أكثر من 5 الاف جندي اميركي من 5 قواعد في افغانستان خلال 135 يوما، ما يعني تخفيض عديد القوات الاميركية الى 8500. ويشمل الاتفاق تطبيق اجراءات أمنية تؤدي الى احتواء القتال، ولكنها لا ترقى الى اتفاق لوقف اطلاق النار، لان هذا سيكون من بين القضايا التي ستناقَش في المحادثات التي ستجري –وفقاً للاتفاق- بين طالبان والحكومة في كابول قبل الانتخابات الرئاسية في افغانستان في 28 الشهر الجاري حول المشاركة في السلطة السياسية. كما يتضمن الاتفاق تعهد طالبان بقطع علاقاتها بشكل نهائي مع تنظيم القاعدة. وقال خليل زاد ان بلاده لن تقبل بعودة نظام "الامارة" الاسلامية الى افغانستان الذي حفل بانتهاكات سافرة لحقوق الانسان وتحديدا لحقوق المرأة.