هل تم وضع حدّ لتحييد لبنان كساحة؟
Smaller Bigger
حفل الجانب المضبوط والمدروس من قصف "حزب الله" آلية اسرائيلية رداً على اغتيال اسرائيل عنصرين من الحزب في دمشق قبل اسبوع، بردّ مدروس ومنضبط الى حد كبير من اسرائيل ايضا، وسعت قناة "المنار" التابعة للحزب الى ابرازه من خلال التأكيد او التطمين الى ان القصف الاسرائيلي يركز على اطراف بلدة مارون الراس ومناطق غير مأهولة. الاتصالات التي سبقت مع الحزب اكدت عدم رغبته وعدم قدرته على تحمّل الذهاب الى حرب (كان يمكن استشفاف تأثير ساعات من التوتر مع انتقال سريع لعائلات من الجنوب الى بيروت)، وكذلك التي اجرتها الدول المؤثّرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي نقلت الى المسؤولين اللبنانيين عدم رغبة اسرائيل في الذهاب الى حرب ايضا على رغم الاعتداءات التي قامت بها. ولذلك تحت سقف الانضباط المدروس من الجهتين والاختيار المحدد لمكان الاستهداف ومكان الرد، تم الرد والرد المضاد، فيما بقيت المخاوف من وقوع قتلى او من حادث عرضي يطيح الالتزام من جانب كل من الحزب واسرائيل بعدم الذهاب الى الحرب، وقد حظي كل منهما بما يكفيه للاعلان عن مكاسب ابعد من حفظ ماء الوجه في اقل تقدير امام قواعده. فالامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي تعهّد الرد الانتقامي على اغتيال عنصرين من الحزب بما اعتبره تغيير اسرائيل قواعد الاشتباك، قصف ...