اختتام الحوار اليمني بإقرار الخطة الانتقالية

21 كانون الثاني 2014 | 22:02

اختتمت أمس أعمال الحوار اليمني بإقرار الوثيقة والنهائية للحوار وسط خلافات حول اولويات الفترة الانتقالية وتمديد ولاية الرئيس.  ودعت بعض المكونات إلى رفض الوثيقة، فيما أشاعت عملية اغتيال القيادي في جماعة أنصار الله عضو مؤتمر الحوار ، الدكتور احمد شرف الدين، أجواء حزن وارباكات أدت إلى إذاعة التلفزيون اليمني في بث مباشر وقائع جلسة مغلقة رأسها الرئيس عبد ربه منصور هادي في حضور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر.
وأعلن هادي إقرار وثيقة الحوار وانتهاء جلسات المؤتمر بعد التوافق على أسس بناء الدولة الاتحادية الجديدة، وتعهد المضي بالتسوية ومؤتمر الحوار الوطني " حتى لو كان الثمن اغتيالي شخصيا" ، مؤكدا أن الوثيقة " جاءت لتضع معالجات ضرورية لأمراضنا المتمثلة في احتار السلطة والثروة المركز المالية والإدارية وأن الدستور الجديد سيؤكد على وحدة الأرض والشعب وسيضع الضوابط اللازمة للحفاظ على الوحدة والوطنية" كما أعلن عزمه إصدار قرارات حاسمة، لم يحدد طبيعتها.
وأقر المؤتمرون خطة انتقالية نصت على تمديد ولاية الرئيس هادي لحين تنصيب الرئيس المنتخب الجديد وفقا للدستور الجديد، وشروع هادي بإجراء تعديل أو تغيير في الحكومة يضمن تحقيق مبادئ الكفاءة والنزاهة والشراكة الوطنية، وتوسيع نطاق العضوية في مجلس الشورى وضمان 50% من مقاعدة للحراك الجنوبي، وتأليف هيئة وطنية وفق النسب التي حصلت عليها مكونات الحوار الوطني، للإشراف على نفيذ مقررات الحوار الوطني وصوغ الدستور الاتحادي والتشريعات اللازمة للانتقال إلى الدولة الاتحادية، والإشراف على عملية الاستفتاء على الدستور.
كما حددت الوثيقة مهمات للحكومة في المرحلة الانتقالية اعداد السجل الانتخابي، وانهاء النزعات المسلحة، ووقف أشكال العنف وانتهاكات القانون الإنساني، وفض الاشتباك بين القوات المسلحة والتشكيلات المسلحة والمليشيات والجماعات المسلحة الأخرى وبسط سيطرة الدولة، وإصدار قانون العدالة الانتقالية التشريعات الخاصة بالأقاليم وتشكيل المحكمة الدستورية، وإصدار التشريعات اللازمة للانتقال من الدولة البسيطة إلي الدولة الاتحادية . 

جمال بن عمر
قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر ان ما تحقق في إطار الحوار انتصار لفكرة التغيير السلمي والعدالة الاجتماعية وبناء الدولة الحديثة، مشيرا إلى أن الوثيقة المقرة ستؤسس لمنظومة حكم جديدة وستعيد ثقة الناس في الدولة وستمثل إغلاق لصفحة الماضي" ومن يحلم بإعادة عجلة التغيير للوراء واهم لأن عملية التغيير انطلقت وتقدمت ولا رجعة لها.
ولفت إلى أنه سيقدم تقريره إلى مجلس الأمن الدولي في الــ 28 من الشهر الجاري وأن المجلس ستخد ما القرارات المناسبة الداعمة للتسوية السياسية في اليمن.

اغتيال شرف الدين
وكادت عملية الاغتيال التي استهدفت استاذ القانون في جامعة صنعاء وعضو مؤتمر الحوار عن جماعة أنصار الله الدكتور أحمد شرف الدين أن تجهض الجلسة الختامية، بعد اعلان ممثلي الجماعة وآخرين الانسحاب، لكن الرئيس هادي طلب منهم البقاء، وأعلن أن مكون أنصار الله أبلغه بموافقته على الوثيقة النهائية للحوار وهو ما نفاه لاحقا المجلس السياسي للجماعة.
وأعلنت اللجنة الأمنية العليا أن مسلحين مجهولين اعترضوا سيارة الدكتور شرف الدين عندما كان في طريقه إلى قاعة مؤتمر الحوار وامطروها بالرصاص فاردوه قبل أن يلوذا بالفرار، فيما أعلن الحوثيون معلومات أولية افادت بأن السيارة التي استخدمها المسلحون لتنفيذ الاغتيال كانت تحمل لوحة معدنية تخص سيارة مرسيدس يملكها أحد المقربين من الشيخ حسين الاحمر الذي يقود مواجهات مع الحوثيين في محافظة عمران.
واتهم المكتب السياسي لجماعة أنصار الله المخابرات الاميركية بتدبير "عملية الاغتيال الغادرة " مشيرا إلى أن العملية جاءت ضمن استهداف ممنهج لانصار الله ونتيجة لنشاط استخباراتي اميركي يحرك بأدوات محلية".
واشاع الاغتيال حال قلق أمني وسط ردود فعل غاضبة من مكونات الحوار الوطني والحكومة والقوى السياسية التي نددت بـ " عملية الاغتيال " واعتبرتها محاولة لإجهاض التسوية والزج باليمن في مربع العنف.
ودعت الحكومة الشعب وقواه السياسية إلى تأليف " جبهة وطنية عريضة لإعلاء ثقافة الحوار والتصدي الجماعي والواعي لمختلف الأعمال الإجرامية والإرهابية التي تتجاوز في مراميها الخبيثة حاضر الوطن، لتستهدف مستقبله".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard