بيل غيتس "يدفع تكاليف لقاح الشلل لكلّ أطفال العالم"؟ FactCheck#

6 آب 2019 | 18:06

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

البوست المتناقل (الى اليسار)، وصورة لغيتس حاملا لقاحاً ضد داء السحايا، خلال مؤتمر صحافي في جنيف (17 ايار 2011"، رويترز).

منشور من ثلاثة اسطر فقط. "صاحب شركة #ميكروسوفت #بيل_غيتس هو من يدفع تكاليف لقاح شلل الأطفال لجميع اطفال العالم، مما أدى الى انخفاض شلل الأطفال بنسبة 99". منذ ايام، يتكثف تناقله على صفحات وحسابات لبنانية وعربية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتشارك فيه على قدم وساق. 

النتيجة: في حقيقة الامر، الزعم المتعلق بغيتس خاطىء، اذ يبيّن التدقيق ان المؤسسة الخيرية التي اسسها مع زوجته ميليندا، وتحمل اسم "#مؤسسة_بيل_وميليندا_غيتس"، شريكة مهمة في ما يُعرَف بـ"#المبادرة_العالمية_لاستئصال_شلل_الأطفال"، الى جانب دول وجهات مانحة اخرى رسمية وخاصة وغير حكومية. وبالتالي، فإن غيتس ليس وحده (او مؤسسته) الذي "يدفع تكاليف لقاح شلل الاطفال لجميع اطفال العالم"، كما جاء في المنشور. اما الزعم المتعلق بانخفاض نسبة #شلل_الاطفال في العالم بمعدل 99%، فهو صحيح، وفقا لما تنشره #منظمة_الصحة_العالمية في هذا الشأن.

"النّهار" دقّقت من أجلكم

التدقيق:

بوست... والتدقيق يطاول جزئين فيه: الاول ما يزعمه ان "غيتس هو من يدفع تكاليف لقاح شلل الأطفال لجميع اطفال العالم". والآخر يتعلق بالـ99%، النسبة المذكورة عن انخفاض شلل الأطفال في العالم.

بالنسبة الى غيتس ولقاح الاطفال، اليكم ما يجب معرفته في هذا الشأن، وفقا لمصادر رسمية:

-مؤسسة بيل وميليندا غيتس شريكة مهمة في ما يُعرَف بـ"المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال" Global Polio Eradication Initiative التي اطلقتها الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية عام 1988، بهدف "تطعيم كل طفل من دون استثناء باللقاح المضاد لشلل الأطفال، وضمان عالم خال من هذا المرض خدمة لمصالح الأجيال المقبلة".

-ولكن الى جانب مؤسسة بيل وميليندا غيتس، لدى المبادرة العالمية "شركاء رئيسيون" آخرون هم منظمة الصحة العالمية، منظمة الروتاري الدولية، مراكز الولايات المتحدة لمكفاحة الامراض والوقاية منها CDC، وصندوق الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وفقا لما يشرح موقع المكتب الاقليمي لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية. وتضم لائحة شركائها ايضا، مؤسسة الامم المتحدة وغيرها من المؤسسات الخاصة، مصارف انمائية مثل البنك الدولي، وحكومات مانحة.

-تقول المبادرة العالمية، على موقعها الالكتروني، انه "إضافة إلى المساهمات (المالية) للحكومات الوطنية في جهود القضاء على شلل الأطفال، تبرّع ايضا 100 من المانحين من القطاعين العام والخاص. لدى المبادرة قاعدة تمويل متنوعة، مما يؤكد الطبيعة العالمية الحقيقية للجهود المبذولة للقضاء على شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم".

Embed from Getty Images

-تبيّن قاعدة بيانات المبادرة مجموع المساهمات المالية للدول والشركاء والمانحين خلال الاعوام الـ33 الماضية (1985- ك1 2018)، كالآتي:

دول مجموعة الدول السبع الكبرى G7 والمفوضية الأوروبية: 6,458 مليارات دولار (39%).

الدول غير الأعضاء في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى: 656 مليون دولار (4%).

دول مانحة اخرى: 151 مليون دولار (1%).

القطاع الخاص/ الجهات المانحة غير الحكومية: 5,560 مليارات دولار (33%).

قطاع متعدد الأطراف: 1,998 مليار دولار (12%).

موارد محلية: 1,813 مليار دولار (11%).

المجموع: 16,636 مليار دولار.

-ماذا عن مساهمات مؤسسة بيل وميليندا غيتس؟

في جدول مفصّل لهذه المساهمات المالية (1985- حتى ك1 2018) تنشره المبادرة على موقعها، يتبين ان مجموع المساهمة المالية التي قدمتها مؤسسة بيل وميليندا غيتس (ضمن القطاع الخاص/ المانحون غير الحكوميين) الى المبادرة حتى اليوم، يبلغ 3651.95 مليارات دولار اميركي. وتحلّ المؤسسة في صدارة المتبرعين ضمن هذه الفئة.

ملاحظة: مجموع المساهمة المالية لمؤسسة غيتس وحدها اكثر بقليل من نصف مجموع مساهمة دول مجموعة الدول السبع الكبرى G7 والمفوضية الأوروبية (6458.44 مليارات دولار). وتأتي مساهمتها المالية اللافتة لكون "استئصال شلل الأطفال يعد إحدى أولوياتنا الرئيسية"، على قولها. و"كداعم رئيسي للمبادرة العالمية، نساهم في الموارد التقنية والمالية لتسريع حملات التطعيم المستهدفة، وتعبئة المجتمع، وتأمين التطعيم الروتيني. نحن أيضًا شركاء في تحسين مراقبة شلل الأطفال والتحرك في مواجهة تفشيه، تطوير لقاحات أكثر أمانًا وفعالية، وحشد الدعم المالي والسياسي لجهود استئصال شلل الأطفال".

Embed from Getty Images

-بالنسبة الى نسبة الـ99% المذكورة في البوست عن انخفاض شلل الاطفال في العالم، إليكم ما تورده منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن:

-"تشير التقديرات إلى انخفاض حالات الإصابة بشلل الأطفال بمعدل 99% منذ عام 1988، من نحو 350 الف حالة سُجّلت في ذلك العام إلى 33 الف حالة أبلغ عنها عام 2018. ويأتي هذا الانخفاض نتيجة ما يُبذل من جهود على الصعيد العالمي من أجل استئصال المرض."

-عام 1994، تمّ الإشهاد رسمياً على خلوّ إقليم الأميركتين التابع للمنظمة من شلل الأطفال، تبعه إقليم غرب المحيط الهادئ عام 2000، ثم إقليم المنظمة الأوروبي في حزيران 2002. في 27 آذار 2014، تم الإشهاد على خلو إقليم جنوب شرق آسيا للمنظمة من شلل الأطفال، ويعني ذلك أنه تم وقف سريان فيروس شلل الأطفال البري في هذه الكتلة المكونة من 11 بلداً، وتمتد من إندونيسيا حتى الهند. ويشكل هذا الإنجاز وثبة واسعة إلي الأمام على طريق استئصال المرض من العالم، حيث يعيش الآن 80% من سكان العالم في مناطق تم الإشهاد على خلوها من شلل الأطفال".

-رغم التقدم المحرز في استئصال شلل الاطفال، فإن "سريانه المتوطن يتواصل في كل من باكستان وأفغانستان"، على قول المنظمة الدولية، منبهة الى ان "الفشل في وقف شلل الأطفال في هذه المناطق المتبقية المذكورة قد يسفر عن وقوع حالات جديدة يصل عددها إلى200 الف حالة سنوياً على مدى 10 سنوات في أنحاء العالم أجمع".

Embed from Getty Images

-في محاضرة القاها في سبوكان بواشنطن (18 ايار 2019) بعنوان: An update from the fight to eradicate polio/ اي تحديث من المعركة لاستئصال شلل الأطفال، قال غيتس: "خلال السنوات الخمس المقبلة، ستحتاج المبادرة العالمية الى ما مجموعه 3.27 مليارات دولار لمواصلة عملها. أفترض أنه من الطبيعي التساؤل عما إذا كان من الأفضل إنفاق الوقت والمال على شيء آخر، بدلاً من حفنة من حالات متعلقة بداء محدّد. لكنني أعلم أيضًا أن مكافحة المرض تشبه مكافحة النار. لا يكفي إخماد معظمها. اذا لم نستأصل المرض تمامًا، فإنه سيعود الى الظهور. تظهر توقعاتنا ما الذي سيحصل إذا توقفنا عن محاولة استئصال شلل الأطفال اليوم: بحلول سنة 2029، فإن نحو 200 الف طفل سيصابون به سنويًا. وفي غضون 10 سنوات، نكون تراجعنا إلى ما كنا عليه قبل 40 عامًا".

الى اليمين، الصورة والكلام المرفق بها على موقع "رويترز". الى اليسار، صورة لغيتس تحمل توقيع منظمة روتاري ضمن حملتها لاستئصال شلل الاطفال.

-بيل غايتس هو احد ابرز الوجوه العالمية في معركة استئصال شلل الاطفال في العالم، وتدعم مؤسسته الخيرية برامج صحية عالمية، مثل معالجة الإيدز والملاريا وأمراض أخرى، وتمويل البحوث من اجلها وتأمين الأدوية لها. بالنسبة الى الصورة المتناقلة له مع البوست، فقد التُقِطت له "وهو يحمل لقاحاً ضد داء السحايا، خلال مؤتمر صحافي عقب القائه خطابا أمام الجمعية العامة الـ64 لمنظمة الصحة العالمية في مقرها بجنيف، في 17 ايار 2011"، وفقا لشرح اوردته وكالة "رويترز"، صاحبة الصورة (اعلاه الى اليمين). المصوّر: دينيس باليبوز- Denis Balibouse. 

وقد نشرتها الوكالة، الى جانب صور اخرى لغيتس في المناسبة ذاتها، في خبر هنا على موقعها الالكتروني الاخباري. يومذاك، دعا غيتس إلى "تعزيز برامج التحصين ضد الأمراض المعدية، لإنقاذ 4 ملايين شخص بحلول عام 2015، و 10 ملايين بحلول عام 2020 ، قائلًا إنها أفضل استثمار ممكن في الصحة العالمية".

بالنسبة الى الصورة الثانية (اعلاه)، فهي تحمل توقيع منظمة روتاري. وتأتي ضمن حملتها للتشجيع على التبرع من اجل المساعدة في معركة استئصال شلل الاطفال End Polio Now. ويمكن ايجادها على حسابها في Pinterest هنا، وايضا على مواقع لفروع لها، في اطار التشجيع على المشاركة في الحملة. 

النتيجة: ما يزعمه البوست ان "غيتس هو الذي يدفع تكاليف لقاح الشلل لكل الاطفال في العالم" زعم خاطىء. ففي وقت تشكل مؤسسته الخيرية شريكة مهمة في ما يُعرَف بـ"المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال"، فإن دولا وجهات مانحة اخرى رسمية وخاصة وغير حكومية تساهم بدورها ماليا في معركة استئصال شلل الاطفال في مختلف ارجاء العالم. وقد اظهرنا اعلاه ارقاما رسمية عن قيمة هذه المساهمات. 

بالنسبة الى الزعم المتعلق بانخفاض نسبة شلل الاطفال في العالم بمعدل 99%، فهو صحيح، وفقا لما تنشره منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن.

hala.homsi@annahar.com.lb


ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard