دخول الهدنة السورية حيّز التنفيذ ليلاً: توقّف الغارات على إدلب وحماه

2 آب 2019 | 13:34

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

إجلاء السكان اثر القصف الجوي في إدلب (أ ف ب).

تشهد محافظة #إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا هدوءاً "حذراً" مع توقف الغارات منذ دخول الهدنة التي أعلنت #دمشق الموافقة عليها ورحّبت بها موسكو حيّز التنفيذ، عند منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ثلاثة أشهر من التصعيد.

ولم تحل الهدنة التي تزامنت مع جولة جديدة من محادثات آستانا، دون خروقات "محدودة" مع قصف متقطع بالقذائف من طرفي النزاع، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، ما تسبب بمقتل مدني على الأقل في محافظة اللاذقية بنيران الفصائل، وفق ما نقل الاعلام السوري الرسمي.

ويشكّك محلّلون في جديّة هذه الهدنة وقابليتها للاستمرار، مع تكرار دمشق عزمها استعادة كافة الأراضي الخارجة عن سيطرتها.

من جهته، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، اليوم، عن "هدوء حذر في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، بعد غياب الطائرات الحربية السورية والروسية عن الأجواء منذ قبيل منتصف الليل (21,00 ت غ) وتوقف الاشتباكات والقصف البري على جميع المحاور" حتى ساعات الصباح.

كما أفاد المرصد عن إطلاق قوات النظام عشرات القذائف على ريف حماة الشمالي، مقابل اطلاق الفصائل قذائف على ريف محافظة اللاذقية الساحلية المجاورة لإدلب.

من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء سقوط خمسة صواريخ على بلدة قريبة من مدينة القرداحة.

وسجّلت مراصد الطيران في إدلب، التي تعاين حركة الطائرات من أجل تنبيه المدنيين، آخر قصف جوي لقوات النظام على جنوب مدينة خان شيخون قبل دقيقتين من دخول الاتفاق حيّز التنفيذ ليلاً.

وأشار مدير مركز الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) في بلدة مورك في ريف حماة الشمالي إلى أنّه "منذ منتصف الليل، لم يُسجّل أي قصف حربي أو مروحي أو مدفعي" على البلدة.

وتعرضت محافظة إدلب ومناطق مجاورة، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية منذ نهاية نيسان الماضي، لا يستثني المستشفيات والمدارس والأسواق، وترافق مع معارك عنيفة في ريف #حماه الشمالي.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على محافظة إدلب ومحيطها. كما تنتشر في المنطقة فصائل معارضة أقل نفوذاً.

وبدأت الهدنة بعد إعلان مصدر عسكري سوري، أمس الخميس، "الموافقة على وقف إطلاق النار" في إدلب، "شرط أن يتم تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود 20 كيلومتراً بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة"، وفق ما نقلت "سانا".

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من فصائل إدلب حول الهدنة.

وينصّ اتفاق #سوتشي الذي توصلت إليه روسيا وتركيا في أيلول الماضي، على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل، على أن تسحب الأخيرة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وتنسحب المجموعات الجهادية منها.

ولم يُستكمل تنفيذ الاتفاق، رغم أنه نجح في ارساء هدوء نسبي في المنطقة لأشهر عدة. وتتهم دمشق #تركيا بالتلكّؤ في تطبيقه.

وتسبب التصعيد الذي طال منشآت مدنية بمقتل نحو 790 مدنياً منذ نهاية نيسان وفق المرصد.

بدورها، أعلنت #الأمم_المتحدة أنّها ستحقق في عمليات "التدمير والأضرار التي لحقت بالمنشآت الواقعة في المنطقة المنزوعة السلاح والمواقع التي تدعمها الأمم المتحدة" بعد استهداف عشرات المدارس والمشافي.

وتزامنت موافقة دمشق على الهدنة مع انعقاد الجولة الـ13 من المحادثات حول سوريا في عاصمة كازاخستان، برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. ولم يوضح دمشق ما إذا كانت هذه الموافقة مرتبطة بتقدم في المحادثات الجارية والتي تنتهي الجمعة.

وتؤكد دمشق، وفق ما نقلت صحيفة الوطن المقربة من دمشق في عددها بالأمس، عن مدير الإدارة السياسية في الجيش السوري اللواء حسن حسن، أنّ "المسار العسكري للقضاء على الإرهاب في الشمال مستمر"، مضيفاً أنّه "عندما يمكن البناء على الدبلوماسية الروسية ومن خلال علاقة الأصدقاء الروس مع رئيس النظام التركي رجب أردوغان أو علاقة الأصدقاء الإيرانيين مع تركيا، فهذا أمر جيد".

إلّا أنّه "عندما تصل الأمور إلى حائط مسدود فإن الجيش لن يتوقف على المطلق، لا عند إدلب ولا عند أي منطقة تنتشر فيها المجموعات الإرهابية. وبالتالي لن يبقى شبر واحد إلا وستتم استعادته".

جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard