.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عندما يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران لم تربح حرباً على الإطلاق، لكنها لم تخسر أي مفاوضات، يقصد خصوصاً انتقاد إدارة سلفه الرئيس السابق باراك أوباما التي ارتأت توقيع الاتفاق النووي مع طهران الذي يعتبره أسوأ اتفاق في تاريخ أميركا، ويرى فيه مكاسب لطهران أكثر مما للدول الأخرى الموقعة له وللعالم.
لعل ترامب محق في أن خطة العمل المشتركة الشاملة تشوبها عيوب، وحتى الديموقراطيون أنفسهم باتوا يقرون بأنها أعطت إيران أكثر مما أخذت منها. وقد لا يكون ترامب مخطئاً في الاعتقاد أن حنكة محمد جواد ظريف تفوقت على ديبلوماسية جون كيري لتنتزع اتفاقاً تجاهل أموراً كثيرة وخطيرة. لكنّ الرئيس الأميركي يخطئ في الاعتقاد أن سياسته الراهنة والرسائل المتناقضة التي يبعث بها إلى الجمهورية الإسلامية يمكن أن تحقق نجاحاً أكبر مما حققه سلفه.
لا شك في أن استراتيجية "الضغط الاقصى" ألحقت أذى كبيراً بالاقتصاد الإيراني، وهو ما يظهر جلياً في المؤشرات الاقتصادية لإيران. وشكل هدف تصفير الصادرات النفطية ضربة موجعة لطهران. وحتى الان عجزت الدول الاوروبية الحليفة لترامب، كما الصين وروسيا، عن مد طهران بــ"شريان حياة".