13-08-2021 | 09:43

عادةٌ واحدة تحميك من الإصابة بـ"ألزهايمر"!

ما هي وظيفة بروتين "أميلويد بتا"؟
عادةٌ واحدة تحميك من الإصابة بـ"ألزهايمر"!
Smaller Bigger

قد يكون الدماغ المحروم من النوم أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر. هذه النتيجة توصل إليها العلماء بعد دراسات عدّة بينّت أنّ قلّة النوم قد يسمح لبروتين ألزهايمر أن يتراكم في الدماغ. ما هو بروتين ألزهايمر؟ وما علاقة النوم برفع معدلات الإصابة به؟

 

ما هي وظيفة بروتين "أميلويد بتا"؟

 

في السنوات الخمس الماضية، أظهرت الأبحاث أن النوم يلعب دوراً مهماً في عملية تنظيف الدماغ، بحيث قد يؤدي فقدان النوم لليلة واحدة إلى زيادة مستويات بروتين "بيتا أميلويد" في الدماغ والذي يعتبر سمة مميزة لمرض ألزهايمر.

 

وفي الواقع، أشار الباحث في علوم البيولوجيا الجزيئية في الجامعة الأميركية في بيروت، محمد الشقور إلى أنّ تراكم "أميلويد بيتا" بمعدلات عالية في خلايا الدماغ، يمكن أن يتحول الى لويحات صلبة تؤدي في النهاية إلى مشاكل مثل الإلتهاب وتراكم مادة "تاو". وبالتالي، بروتين "تاو" هو بروتين ضار جداً يمكن أن يدمر الخلايا العصبية في حال تراكمه بداخلها ويؤدي إلى مرض ألزهايمر.

 

وفي دراسة مهمة نشرت في عام 2018، حلل العلماء أنماط النوم عند عدد من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 70 عاماً، وجمعوا السائل النخاعي من كل مشارك، الذي يعطي فكرة واضحة عن مكونات الخلايا العصبية.

 

ماذا كشف السائل النخاعي؟

في هذا السياق، أوضح الشقور أنّ الأشخاص الذين أبلغوا عن عدم نومهم جيداً أو الذين يعانون من مشاكل النوم في الليل ظهر لديهم ارتفاع ملحوظ بنسبة بروتينات "أميلويد بيتا" في السائل الدماغي النخاعي. على عكس الأشخاص الذين ينامون بانتظام ولفترات أطول بحيث كانت نسبة "الاميلويد بتا" قليلة جداً.

 بمعنى أوضح، يتسبب النشاط العقلي في إفراز خلايا الدماغ لبروتينات الأميلويد التي تعد في الأساس نواتج ثانوية للمخ خلال اليوم. ويزيل الدماغ السليم هذه السموم العصبية وغيرها من النفايات غير المرغوب فيها أثناء النوم.

ومع ذلك، إذا لم تحصل خلايا الدماغ على قسط كافٍ من الراحة، يبدأ دماغنا في إنتاج فائض نسبي من بروتين "الأميلويد" ويُمنع الدماغ من التخلص من هذه السموم بسبب قلة النوم. وبدوره، يؤدي تراكم بروتين "بيتا اميلويد" إلى تقليل النوم لدى الأشخاص مما يؤدي إلى حلقة مفرغة من عدم القدرة على النوم وتراكم السموم مما قد تؤدي إلى الإصابة بمرض ألزهايمر.

 

هل من دليل آخر على هذه النتائج؟

وفق الباحث في علوم البيولوجيا الجزيئية في الجامعة الاميركية في بيروت، أظهر تحليل مشترك لـ 27 دراسة منفصلة، العلاقة بين النوم والمشاكل الإدراكية بما في ذلك مرض ألزهايمر. وجاءت نتائجها على الشكل التالي: احتمال الإصابة بهذه الاضطرابات هي أعلى بنسبة 68 في المئة عند الأشخاص الذين ينامون نوماً ضعيفاً مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون براحة جيدة.

كما ويمكن أن تؤثر دورة الحرمان من النوم على مستويات هرمون "الميلاتونين" الذي يساعد الجسم على النوم. ويؤدي تغيير مستويات "الميلاتونين" الى عملية التمثيل الغذائي مما يزيد أيضاً من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

 

"علينا السعي دائماً للنوم مدة كافية كل يوم"

أكد الشقور الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للإجابة عن العديد من الأسئلة مثل ما إذا كان تراكم "الأميلويد بيتا " ناتجاً من عدم قدرة الدماغ على التخلص منه بسبب الاستيقاظ أو لأن الدماغ ينتج المزيد من هذا البروتين كنتيجة للاستيقاظ لفترة طويلة.

كذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم العلاقة البيولوجية بين النوم وأمراض الاضطرابات العصبية مثل ألزهايمر. ولكن المؤكد هو أن النوم الجيد مهم جداً لتنظيف الدماغ وحماية الخلايا العصبية.

 

وعليه، شدد الشقور على أهمية النوم لمدة جيدة لا تقل عن 7 ساعات يومياً وتنظيم الحياة اليومية على هذا الأساس لحماية الخلايا العصبية من أمراض الاضطرابات العصبية التي تظهر مع التقدم في السن.

 

           

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي 4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا 4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.
العالم العربي 4/16/2026 6:00:00 AM
يتجاوز التباين الأميركي - الأوروبي حدود التكتيك ليقترب من إعادة رسم أدوارٍ داخل المعسكر الغربي.