شملت جائحة كورونا معظم أنحاء العالم، وفي طبيعة الحال، تأثر بها الأشخاص الأكثر ضعفاً لأنهم الأكثر تعرضاً لمضاعفات هذا الفيروس. ورغم هذه الآثار الجانبية، فإن العديد من الأعراض يمكن معالجتها من ناحية الغذاء، وفي مقدمها: القلق واضطرابات النوم وتغيرات الوزن والتبدلات في الحواس والتهاب الفم وتعب الجهاز التنفسي وعسر البلع بعد التنبيب الرغامي.
فلماذا شهدنا هذه الأعراض الصحية؟ وهل من مغذيات تسرع من عملية الشفاء؟
إنطلاقاً من أهمية هذا الموضوع، قدمت إختصاصية التغذية كاتيا عبدوني في حديث مع "النهار العربي" أهم المعلومات الغذائية حول المتعافين من فيروس كورونا.
أولاً- أسباب ظهور هذه الآثار الجانبية

تسمى العديد من الإصابات بفيروس كورونا بالحالات الصامتة، وعند ظهور العلامات المنبهة على الأفراد، يكون الشخص قد أصيب ونشر العدوى في محيطه. وفي الوقت نفسه، ظهرت فئة من المصابين دونَ ظهور أية أعراض لديهم. وأثار ذلك علامات استفهام عن سبب ظهور المرسلات قبل الأعراض والحالات دونَ أعراض التي حاول المختصون شرحها.
وفي كلّ الأحوال، إنّ كبار السنّ والأشخاص الذين يعانون من البدانة أو الذين يعانون من أمراض هم الفئات الأكثر عرضةً للاصابة بالنوع الحاد من فيروس كورونا. ولكن، يصعب تفسير الحالات المصابة والتي تمكنوا من التخلص من أسوأ جزء من هذه المرحلة.
وبما لا شك فيه، وكأي فيروس آخر، يلعب الجهاز المناعي الخاص بالشخص وعمره والجنيات دوراً يؤثر في وضعه الصحي عند الإصابة بكوفيد – 19.
ثانياً- المغذيات وأعراض الفيروس

تتم معالجة فيروس كورونا وفق الأعراض التي تظهر لدى المصاب. من هنا، شرحت عبدوني المغذيات المهمة لكل نوع من عوارض الفيروس.
1: القلق واضطرابات النوم
- احتساء أنواع الشاي المهدئة للأعصاب: شاي البابونج، وشاي البولونغو.
- التخفيف من المشروبات المنبهة بما فيها القهوة.
- تقليل كميات السكر والنشويات غير المعقدة.
- الحدّ من تناول الدهون المشبعة.
- الالتزام بأوقات النوم.
- تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان في أوقات العشاء على غرار الموز والكرز والكيوي والشوفان والشوكولاتة الداكنة والحليب واللبن الطبيعي.
2: التغير في الوزن
في هذه الحالة، قد يتعرض المصاب لخسارة كبيرة في الوزن أو اكتساب المزيد من الكيلوغرامات، يجب اتباع هذه النصائح:
- تناول الأطعمة بشكل متوازن وصحي.
- تقسيم وجبات الطعام بين 6 و 8 خلال اليوم.
- زيادة كمية الخضار وتناول البروتين في كل وجبة.
أما بالنسبة للأفراد الذين عانوا من خسارة الوزن، فيجب زيادة الوحدات الحرارية في الوجبات وإضافة المكملات الغذائية لهم.
3: تبدل الحواس
من المعروف أنّ العديد من المصابين بكورونا، واجهوا مشاكل عدّة أهمها فقدان حاستي الشم والذوق. ورغم ظهور متحورات ذات خصائص منفردة، لكن العديد ما زالوا يواجهون هذه الحالة الصحية. لذا، أشارت إختصاصية التغذية إلى مجموعة من الإرشادات، هي:
- تدريب الحواس لديهم لإعادة تعزيزها.
- تناول أطعمة يستطيعون الاستمتاع بمذاقها.
- تقسيم الوجبات الرئيسية من 6 إلى 8 في اليوم.
- زيادة التوابل والأعشاب إلى الوجبات لتحسين مذاقهم وحاسة الشم لديهم.
- محاولة وضع أطعمة ذات ألوان عدة في الوجبة من أجل حاسة النظر لديهم.
- زيادة الأطعمة الغنية بالزنك كالدجاج واللحوم الحمراء والجوز وثمار البحر والسمسم.
4: التهاب الفم
- عدم تناول مأكولات ناشفة أو قاسية.
- أن تكون درجة حرارة الطعام باردة أو متوسطة.
- تخفيف استخدام الملح في الوجبات.
5: الجهاز التنفسي
في حال وجود تعب في الجهاز التنفسي، أوضحت عبدوني أهمية تناول المتعافين وجبات صغيرة خلال اليوم، وزيادة كمية الوحدات الحرارية لديهم وكمية البروتين أيضاً. إلى جانب ذلك، نصحت باحتساء شاي الحامض وشاي الزنجبيل والكركم والنعنع نظراً لمساعدتهم في تحسين وظائف الجهاز التنفسي.
6: عسر البلع
- اختيار أو تحضير الوجبات السائلة للمصابين بهذه المشكلة.
- تجنّب المأكولات القاسية بسبب عدم قدرتهم على المضغ جيداً.
وبناءً على هذه المعلومات، شددت إختصاصية التغذية على ضرورة تناول المتعافين فيتامين "سي" الذي يدعم الجهاز المناعي وأنزيم كاسباس الذي يزيل الخلايا المبرمجة ويحمي الخلايا المناعية. كذلك، يعدّ معدن السلنيوم أساسياً لأنّه من أهم مضادات الأكسدة التي تقوي المناعة.
ولا يمكن إهمال الفيتامين "د" الذي يعزز من عمل الجهاز التنفسي ومعدن الزنك الذي يؤدي النقص فيه إلى التهابات في التنفس.
ثالثاً- آثار أعراض كورونا
وحول الانعاكسات اللاحقة على صحة المتعافي، استندت إختصاصية التغذية إلى دراسة علمية أجرتها الوكالة الكورية لمكافحة الأامراض والوقاية منها على متعافي كورونا، أظهرت أنّ الآثار المرافقة بعد الشفاء من هذا الفيروس تتمثل بالإرهاق ومشاكل في التركيز ومشاكل نفسية.
هل تعلم؟

- يجب أنّ يتناول الأطفال بين 15 و25 ملغ من الفيتامين "سي" في حين يتناول الراشدون بين 45 و90 ملغ. أما بالنسبة للنساء، فتتراوح معدلات الفيتامين "سي" بين 45 و75 ملغ والرجال بين 45 و90 ملغ. وفيما يتعلق بالحوامل، فيجب أنّ يحصلن على 85 ملغ تقريباً.
- انخفاض معدلات السلنيوم يؤثر فيIGG و IGM في الجسم.
- تقلل مركبات الفلافونويد الالتهاب في الجسم وتزيد من الاستجابة المناعية.
نبض