01-10-2022 | 17:25

الفاشينستا غنى غندور بعد إصابتها بسرطان الثدي: في لحظة انقلبت حياتي كلّها

الفاشينستا غنى غندور بعد إصابتها بسرطان الثدي: في لحظة انقلبت حياتي كلّها
Smaller Bigger

أزياء ورحلات وترف وحياة جميلة مثالية، تلك هي الصورة التي طُبعت في أذهان متتبعي الفاشينستا غنى غندور عن حياتها. هذا إلى أن أتى اليوم الذي أعلنت فيه على حسابها على وسائل التواصل الإجتماعي عن إصابتها بسرطان الثدي ما شكّل صدمة للكل. فما من أحد كان يتوقع أن يصيبها المرض. "هي لحظة قلبت حياتي رأساً على عقب"، هذا ما صرّحت به في حديثها مع "النهار العربي" مؤكدةً أن تشخيص المرض شكل صدمة لها أيضاً لأنها لم تتوقع يوماً أن يصيبها. إنما في الواقع، لأن سرطان الثدي يمكن أن يصيب أياً كان، ها هي اليوم تشعر بمسؤولية انطلاقاً من دورها كمؤثرة على وسائل التواصل الإجتماعي، لتنشر الوعي في هذا المجال وتشجع كل امرأة على إجراء الصورة الشعاعية للثدي بانتظام ومن دون تأخير.

 

 

لحظة اكتشاف المرض

حرصت غندور دوماً على إجراء الصورة الشعاعية للثدي بانتظام ومن دون إهمال. ولأن أنسجة الثدي لديها عالية الكثافة وتظهر لديها تكتلات بشكل دائم، كان طبيبها قد نصحها بالاعتماد على التصوير بالرنين المغناطيسي والصورة الصوتية كل فترة 6 أشهر وقد التزمت بنصيحته، ثم عادت لتجري الصورة الشعاعية للثدي بشكل طبيعي كل سنة بناءً على نصيحته أيضاً. لكن سرعان ما ظهرت خلال فترة عام كتلة جديدة في الثدي، إنما اعتبرتها مشابهة لكل التكتلات التي لطالما كانت تظهر لديها. لم تدرك حينها أن الوضع قد اختلف وأن هذه المرة كان لها المرض بالمرصاد. فعندما حان موعد إجراء الصورة الشعاعية، طلب الطبيب مباشرة خزعة ما أثار استغرابها لأن هذه لم تكن المرة الأولى التي تظهر فيها لديها كتلة في الثدي. "بعد أسبوع من الخزعة، اتصل الطبيب ليخبرني أن الورم الذي لدي خبيث وإني مصابة بسرطان الثدي. في لحظة واحدة انقلبت حياتي رأساً على عقب. فكانت صدمة لي لأني لم أتوقع يوماً أن أصاب بسرطان الثدي رغم التزامي ورغم إصابة 3 أفراد من عائلتي القريبة بسرطانات أخرى لاعتبارها لم تكن من النوع نفسه ولم تكن من النوع المنتقل بالوراثة".

 

لعب طبيب غندور دوراً مهماً في إعادة الإطمئنان إلى قلبها. فقد عاد وطمأنها سريعاً في مقاربته الهادئة عندما أكد لها أن التزامها بإجراء الصورة الشعاعية مرة في السنة يعني حكماً أن المرض لم يتطور لديها في هذه الفترة القصيرة ومن المؤكد انه في أولى المراحل. وقد أكدت الفحوص والتصوير بالرنين المغناطيسي ذلك فعلاً وسرعان ما تبين بعدها مباشرة أن المرض في المرحلة الأولى. حتى أنه من اللحظة الأولى التي أجرى لها طبيب الأورام السرطانية فحصاً سريعاً في العيادة كان متأكداً من ذلك ومن أنها قد لا تحتاج حتى إلى العلاج الكيميائي وقد أثبتت ذلك الفحوص الإضافية التي أجرتها للتأكد ما إذا كان المرض من النوع الذي يتطور سريعاً ويتطلب اللجوء إلى العلاج الكيميائي.

 
 

 

 

لحظات صعبة ولكن...

لا تنكر غندور أنها مرت بمراحل من الاكتئاب وكانت تتخبط فيها بين مزيج من المشاعر، بين تلك الإيجابية لأنها اكتشفت المرض في مرحلة مبكرة والحزن لأن المرض غيّر حياتها وأن أموراً كثيرة لن تعود كالسابق بسببه. على الرغم من ذلك، حرصت على الحفاظ على الإيجابية من حولها وتحدثت بكل صراحة عن مرضها مع كل من هم من حولها. وانطلاقاً من دورها كمؤثرة على مواقع التواصل الإجتماعي، ولعلمها أن رسالتها يمكن أن تنتشر على نطاق واسع، حرصت على إعلان الخبر عبر حسابها والدعوة إلى إجراء الصورة الشعاعية للثدي بانتظام ومن دون إهمال لأن ذلك كفيل بإنقاذ المرأة عبر كشف المرض من مراحل مبكرة ما يسهّل عملية التعافي ويسرّعها، خصوصاً أنها تعلم أن كثيرات يهملن إجراء الصورة الشعاعية إما خوفاً من النتيجة أو لأنهن لا يعطينها الأهمية اللازمة. فقد حرصت على مشاركة هذه التجربة لتكون مثالاً لأخريات من النساء، وكانت هذه المشاركة كلّها إيجابيات وتحوّلت إلى مصدر دعم كبير لها أيضاً.

 

خلال فترة لا تتعدى الـ20 يوماً كانت قد أجرت الجراحة لاستئصال الورم من دون الحاجة إلى استئصال كامل الثدي. أما اليوم، فهي في مرحلة إجراء العلاج الشعاعي وإلى العلاج بالهرمونات وتحمد الله لأنها اكتشفت المرض في هذه المرحلة المبكرة حتى تتمكن من التخلص منه من دون معاناة وتعتبر نفسها محظوظة لذلك. إنما في الوقت نفسه، لا تنكر أن هذا المرض غيّر حياتها. حتى أن مشاعرها لم تعد نفسها وهي لا تبحث إلا عن الهدوء والسلام من حولها وتسعى إلى تجنب أي مصدر للتوتر، كما توضح. هي تنظر إلى الأمور والحياة بشكل مختلف بعد تجربة مرضها وتحرص على التفكير بنفسها أولاً. كما أن ثمة خططاً كانت قد وضعتها لحياتها في هذه المرحلة ولن تتمكن من إنجازها بعد الآن وهذا ما قد تسبب لها الحزن. كما أنها تعاني اليوم من أعراض مبكرة لانقطاع الطمث بسبب العلاج، وهي ملزمة بتقبل هذا الواقع.

 

نصيحة إلى كل امرأة

تنصح غندور كل امرأة بعدم إهمال الصورة الشعاعية لسرطان الثدي سنوياً ومن دون تأخير لأنها كفيلة بإنقاذ حياتها ولأن الإهمال لا يسبب الضرر لها فحسب إنما لعائلتها كلّها. فيما الحرص على هذه الخطوة هو جزء لا يتجزأ من اهتمامها بنفسها ويجب ألا تعتقد المرأة أنها محمية لأن سرطان الثدي قد يغدر بأي كان.

 

في الوقت نفسه، تشدد على أهمية الدعم لا في فترة العلاج إنما بعدها ايضاً لأن كل ناجية من المرض تحتاجها فيما لا يتوافر ذلك ويتم التركيز على الدعم خلال فترة المرض والتعاطف.

الأكثر قراءة

لبنان 6/10/2026 5:22:00 AM
من لا يزال حليف "حزب الله" في الساحة السياسيّة السنيّة؟
لبنان 6/10/2026 7:00:00 AM
صباح الخير من "النهار"...

إليكم أبرز الأخبار والتحليلات لليوم الأربعاء 10 حزيران/ يونيو 2026
فن ومشاهير 6/8/2026 12:00:00 PM
تفاصيل مفاجئة حول إلقاء القبض على الإعلامية المصرية جولي أمين داخل إدارة المرور أثناء محاولتها نقل ملكية سيارة تابعة لصبري نخنوخ، وتطورات التحقيقات في القضية.