لطالما كان لبنان سفيراً للموضة في العالَمين العربي والأجنبي. لا تشبه تصاميم أماندا صعب، مصممة الأحذية، تصاميم أخرى في السوق. فهي تصاميم تتّسم بالفرادة والغرابة في آن واحد، تجذب النساء اللبنانيات والعربيات، وتترك بصمة في الصناعة اللبنانية.
بدأت أماندا تصميم الأحذية منذ نحو ثلاث سنوات، وهي أساساً مهندسة داخلية. تروي: "أحبّ التصميم جداً وكذلك الأحذية، وكانت تراودني الأفكار المتنوّعة والفريدة في الأحذية، كنت أحبّها لكنّني لم أكن أجدها في السوق". من هنا، فكّرت في رسم هذه الأحذية وصناعتها وتنفيذها لنفسها. ومن ثمّ انطلقت في مشروعها الخاصّ وأسّست علامتها التجارية "Mandy Saab".
تتّجه كمهندسة داخلية دائماً إلى تصميم ما هو فريد، وعندما قرّرت مزج الإبداع مع الأحذية، أنتجت أحذية فريدة جداً، وتميّزت أحذيتها بمواصفاتٍ مبتكرة وغير موجودة في السوق اللبنانية، مثل الحذاء المزوَّد بكعبٍ مغناطيسي حيث يمكن لصق أيّ أكسسوار معدني عليه أو لفّ الأكسسوار على الكاحل. بهذا الشكل، لا تملّ المرأة انتعاله وتغيّر بالأنماط التي تريدها في حذاء واحد، دون الحاجة إلى شراء العديد من الأحذية. كذلك يمكن للأكسسوار أن يُصنع حسب طلب الزبونة.
عدد مصممي الأحذية في لبنان ليس كبيراً، و"ما يميّزني عنهم هو تقديمي أنماطاً جديدة للمرأة، والسماح لها باستخدام حذاءٍ واحد بطرقٍ مختلفة عبر إضافة أكسسوار مشغول يدوياً، وهو شيء غير مسبوق في لبنان". تصاميمها تستهدف أذواق جميع النساء، فأحذيتها قابلة للتغيير، بحيث يمكن انتعالها بشكل بسيط أو اللعب بالأكسسوار لتكون أكثر جرأة. وهي تختار التصاميم وفقاً لإبداعها مع ما تطلبه السوق، وتُدرِج فكرتها الإبداعية بطريقةٍ تنسجم مع ما هو رائج في الموضة، ومع ذوق زبوناتها.
في هذا الإطار، يندهش الصناعيّون الذين تتعامل معهم أماندا، وتُفاجئُهم غرابة التصميم الذي تطلب منهم تنفيذه، "إذ لم يسبق أنّ أحداً من المصممين وضع مغناطيساً تحت قماش الحذاء، وهذا يعني لي جداً، إذ أقدّم شيئاً جديداً ومميّزاً، ويعني أيضاً للصناعيّين الذين أعمل معهم"، وفق أماندا.
في رأي المصممة، "اللبنانيّون يثقون كثيراً بالصناعة اللبنانية، وبرز ذلك مؤخراً بشكلٍ خاص، لأنّ هناك إبداعاً كبيراً لدينا، وهذا نعرفه من خلال مصمّمي الأزياء الكبار، وخصوصاً أنّنا نستخدم خامات وموادّ عالية الجودة".
وتسعى لأن تراعي صناعتها أعلى معايير الجودة والنوعية. وتشير إلى أنّ "العرب أيضاً يثقون بذوقنا كلبنانيين وبالصناعة اللبنانية كثيراً، رغم أنّهم يحبّون العلامات العالمية الفخمة وينفقون كثيراً عليها، لكنّهم يحبّون الفرادة في أعمالنا والإبداع الذي ندخله على الأحذية". وتتابع: "أشعر بفخرٍ كبير وتميّز عندما يُقبل على تصاميمي، لا فقط اللبنانيون بل أيضاً العرب والغرب ويُعجبون بأعمالي، ما يجعلني أندفع وأتطوّر وأتطلّع إلى الأمام في عملي، فالمرأة في الدول العربية إجمالاً محافظة ومحجَّبة وتركّز على الأكسسوار، من أحذية وحقائب ومجوهرات، وهذا يقوّيني كمصممة أحذية، ويرفع اسم لبنان وصناعته أكثر في مجال الموضة، ويدعمنا نحن كصناعيّين، وخصوصاً في هذه الأوقات الصعبة التي نمرّ بها".
وفيما تؤكّد أنّ الصناعة اللبنانية قادرة على منافسة العلامات العالمية، وتعمل بموادّ أولية عالية الجودة وحرفة وإبداع قويين جداً، ترى أنّ "الصناعة في لبنان تواجه تحديات جمّة، وخصوصاً مع هبوط قيمة الليرة، فاستيراد الموادّ الأولية مكلف جداً علينا وعلى المورّدين، لذا تراجعنا قليلاً في الإنتاج من حيث الكمية، لكنّنا سنقوى لنعاود الوقوف مجدداً لنستمرّ".
وتشير إلى أنّ "الأوضاع ككلّ في لبنان، من عدم الاستقرار، وما بعد انفجار المرفأ، والأزمة الاقتصادية، أرجعتنا إلى الوراء، لكنّنا مصرّون على المثابرة والاستمرار، لأنّه كلّما كبُر إيماننا بصناعة بلدنا استطعنا أن نقوّي لبنان".
وتشجّع المصممين المبدعين المبتدئين أن يؤمنوا طبعاً بلبنان، وأن يستثمروا فيه حتى بعملٍ صغير، فنحن كصناعيين يساند بعضنا بعضاً كلّما ازداد عددنا، وبذلك نشجّع ونقوّي صناعتنا، ونقلّل الاستيراد، وننعش الاقتصاد".
الأكثر قراءة
لبنان
3/31/2026 10:21:00 AM
مواجهات جنوب لبنان: مقتل 4 جنود إسرائيليين بينهم ضابط وإصابة 6
لبنان
4/1/2026 1:05:00 PM
شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً
أسرار الآلهة
4/1/2026 6:25:00 AM
أسرار الآلهة
موضة وجمال
3/27/2026 6:53:00 PM
أكسسوارات الحقيبة باتت بيان هوية… ودمية "براتز" تعود باسم "براتزيز"
نبض