السبت - 19 حزيران 2021
بيروت 25 °

إعلان

كيف يحدّ حرمان الأكل من خسارة الوزن على المدى الطويل؟

المصدر: النهار
ما هي اضرار الحرمان في الأكل؟
ما هي اضرار الحرمان في الأكل؟
A+ A-
كتبت د. هلا حسين القعقور
 
هل لدينا معلومات كاملة حول هذا الموضوع أو فقط نكتفي بتبنّي أفكار خاطئة وشائعة من دون التأكّد من صحّتها؟
يؤدي الطعام المقيّد وسوء التغذية وفقدان الوزن المفرط والقلق المستمر تجاه الوجبات وانتظار الوجبة التالية إلى تغييرات في كيمياء الدماغ، ما يؤدي إلى زيادة أعراض الاكتئاب والقلق.
يعاني الأشخاص من سوء التغذية الشديد في جميع أنحاء العالم.
إن نقص التغذية يبدأ عندما لا يحصل الشخص على سعرات حرارية كافية لمواكبة إحتياجات الجسم من الطاقة حيث يتم استنفاد موارد الجسم الاحتياطية وتكون النتيجة فقدان الوزن بشكل كبير، وإذا استمرّ الوضع على حاله ممكن أن يؤدي إلى الوفاة.
وعلى مدار بعض الأسابيع والأشهر، يؤدي الحرمان وسوء التغذية إلى أعراض معينة مثل فقر الدم عندما لا يحصل الأشخاص على ما يكفي من الحديد أو مرض البري بري إذا لم يحصلوا على كمية كافية من فيتامين الثيامين.
كيف يتأقلم الدماغ مع الحرمان من الطعام؟
الطرق الشائعة التي يحاول بها الدماغ الحفاظ على الطاقة والمغذيات الحيوية ستسبب بأعراض جسدية مثل البرودة والأرق، برودة اليدين والقدمين، بهتان الجلد، بطء الهضم وآلام في الجهاز الهضمي، تباطؤ معدل ضربات القلب وانخفاض الهرمونات الاساسية والضعف.

ماذا يحدث عندما تقيّد الطعام؟
إنّ الجسم عند الحرمان من الطعام قد يواجه الجوع، حيث يعتبرالجسم أنّه في حالة صيام. ففي اليوم الأول بدون طعام يشبه إلى حدّ كبير صيام الليل بين العشاء ليلة واحدة ووجبة الإفطار في صيام اليوم التالي.
بعد عدة أيام، يبدأ الجسم باستخدام الطاقة الاحتياطية، أي نعني أنّ الجسم قد يبدأ في استهلاك مخازن الطاقة: الكربوهيدرات والدهون وثمّ أجزاء البروتين من الأنسجة. ويتباطأ التمثيل الغذائي، ولا يستطيع الجسم تنظيم درجة حرارته، وتضعف جهاز المناعة ووظائف الكلى، وتنخفض نسبة الحرق في جسمه، ما يؤدي إلى عدم خسارة الوزن على المدى الطويل.
بعد نفاد طاقة الجسم والاحتياطي لتوفير احتياجات الطاقة الأساسية، لم يعد بإمكان الجسم توفير العناصر الغذائية الضرورية للأعضاء والأنسجة الحيوية، ما يؤدي إلى تقلص القلب والرئتين والمبيضين والخصيتين وتنكمش العضلات وتنخفض درجة حرارة الجسم ويمكن ان يشعر الشخص بالبرودة.
هذا على صعيد الجسم. أمّا بالنسبة للصحة النفسية فإنّ الأشخاص يصبحون عصبيين ويصبح من الصعب التركيز. لذا، فإنّ مواجهة الجوع يمكن أن تكون مرهقة للجسد.
 

يمثل تقييد الطعام تهديداً بتطوير علاقة مدمرة مع الطعام والجوع.
عندما يكسر شخص ما نظامه الغذائي، غالباً ما يترك لديه شعور بالذنب وتدنّي احترام الذات وعدم الرضا العام عن نفسه.
يبدو أنّ الجوع والنظام الغذائي المفروض على الذات يؤديان إلى الإفراط في تناول الطعام بمجّرد توفر الطعام وفي مظاهر نفسية مثل الانشغال بالطعام والأكل وزيادة الاستجابة العاطفية وخلل النطق وصرف الانتباه.
يؤدي تقييد السعرات الحرارية وبشدة إلى تقليل عملية التمثيل الغذائي وفقدان كتلة العضلات، هذا ما يجعل الأمر أكثر صعوبة في الحفاظ على الوزن المفقود على المدى الطويل .

ماذا يحدث عندما تتوقف عن تقييد الطعام؟
هذا ما يسمّيه الكثير من الناس فقدان الوزن دون محاولة!
بمجّرد أن تتخلّى عن الحرمان من الأكل، فإنّك تأكل أطعمة حقيقية ولم تعد تركز على السعرات الحرارية، وتناول كميات أقل من الطعام، ومن هنا يبدأ الوزن الجسدي في التلاشي كذلك تزول جميع القيود التي فرضتها بنفسك على جسدك.
لذا عليك استشارة أخصائيي التغذية دائماً للحفاظ على علاقة صحية مع الطعام وجسدك.

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم