أفضل 8 معالم تشجعك لزيارة أنفه
Smaller Bigger
  • تقع أنفه في قضاء الكورة على بعد 65 كلم من بيروت، وهي تعدّ اليوم من أجمل الوجهات البحرية شمالي لبنان. تشتهَر أنفه بشاطئها الجميل وأبنيتها البيضاء وأجوائها الاستثنائية، بالإضافة إلى معالمها التراثية الفريدة.

تمتاز أنفه بأهمية تاريخية، لأنها كانت محطّة لمختلف الشعوب التي مرّت على الساحل اللبناني. ولقد اشتُهرت بصناعة الملح وصيد السمك. وذُكرت أنفه في رسائل تل العمارنة التي تعود الى القرن الرابع عشر ق.م. باسم "أنبي". ولقد أدّت دوراً بارزاً في الفترة الصليبية (الفرنجة) حين أُطلق عليها تسمية "نفين" Nephin. وغيّر الصليبيون طبيعة البلدة من خلال قطع اللسان الصخري الذي تتميز به أنفة، وشق أخدودين عظيمين. وكان الهدف من ذلك عزل القلعة العظيمة التي كانت تقوم على الرأس، عن البرّ.

وعُثر في الموقع على بعض المعالم الأثرية الشاهدة على أهميّتها. وأبرزها جدران تعود الى الفترة الفينيقية والرومانية، ومعاصر لصنع النبيذ، وأقنية، وأدراج، وآبار، ومدافن محفورة في الصخور، وقطع فخارية من مختلف العصور وفسيفساء ملوّنة.

فإن كنت تبحث عن وجهة لإمضاء يوم صيفي جميل، فإليك أبرز 8 معالم يمكنك زيارتها في أنفه!

 

الملّاحات

عُرفت أنفه بإنتاج الملح منذ التاريخ، فانتشرت على شاطئها آلاف البرك التي كانت تُستخدم لجمع مياه البحر. وكانت المياه تُجرّ الى البرك بواسطة المراوح الهوائية التقليدية، التي كانت تعمل على ضخّ المياه. وكان يُعدّ إنتاج ملح البحر من ركائز الاقتصاد المحلي في المنطقة، لذلك كان يُطلق عليه لقب "الذهب الأبيض". ولكن تراجعت هذه الصناعة مع الوقت إلى حدّ الانقراض، بسبب منافسة الأسواق الخارجية، فتحوّلت معظم الملّاحات اليوم إلى معالم تراثية.

 
تصوير د.رباب طوق
 
 

القلعة

تُعدّ قلعة أنفه من القلاع الفريدة في لبنان. فهي تتميّز بالخندق المحفور في الصخر، الذي يبلغ طوله نحو خمسين متراً، ويصل عرضه الى عشرين متراً تقريباً. وصُمّم هذا الخندق الذي نقش يدوياً لجعل المكان صالحاً لبناء السفن من جهة، ولعزل القلعة تماماً عن البرّ، لتصبح شبيهة بجزيرة بحرية. يمكن الوصول إلى هذه القلعة عبر جسر متحرّك، لا تزال قاعدته قائمة في وسط الخندق حتى اليوم. ولا تزال أساسات أسوار القلعة واضحة حتى اليوم، مع بعض من أبراجها الاثني عشر، المنتصبة على طول الشاطئ حتى نهاية الرأس. وقد هدم المماليك القلعة، واستعملوا حجارتها لبناء بيوت ميناء طرابلس.

 
تصوير د.ريم قمر
 
تصوير د.رباب طوق

 

 

 

A post shared by Live Love Anfeh (@liveloveanfeh)

 

كنيسة القديسة كاترينا

تقع كنيسة القديسة كاترينا في وسط بلدة أنفه. بُنيت الكنيسة خلال الحروب الصليبية، وهي من الكنائس الرومانسكية الوحيدة الباقية في لبنان. الكنيسة مبنية من الحجر الرملي، وما زالت حتى اليوم تحافظ على تصميمها القديم. يمكن الدخول اليها من بابين رئيسيين، أحدهما في الغرب والآخر في الشمال. كما يمكن الوصول من داخل صحن الكنيسة إلى غرفة صغيرة مقبّبة، كان على سقفها برج الجرس الأصلي. كذلك تتميز  الكنيسة بواجهتها الغربية، التي تحتوي على أكبر نافذة مستديرة بين الكنائس الصليبية في لبنان.

 

  

A post shared by Live Love Anfeh (@liveloveanfeh)

كنيسة مار سمعان ومار ميخائيل

بنيت بالقرب من كنيسة القديسة كاترينا، وهي تعود إلى القرن الثامن عشر. تتألّف الكنيسة من هيكلين مزدوجين في بناء واحد. يمكن ملاحظة العناصر المعمارية النموذجية للقرن الثامن عشر في بنائها، التي تتجلّى بالجرار المثبتة في السقف، والتي كانت تُستخدَم لتخفيف الضوضاء والصدى داخل الكنيسة.

 

 

A post shared by Live Love Anfeh (@liveloveanfeh)

 

كنيسة سيدة الريح

بُنيت هذه الكنيسة في العصر البيزنطي، وهي تعدّ الأقدم في أنفه. تُعدّ كنيسة سيدة الريح أول كنيسة على اسم العذراء مريم في بلاد الشام، ويُعتقد أنّ البحّارة والصيادين من قرية أنفه بنوا الكنيسة حتى تحميهم السيدة العذراء أثناء إبحارهم. تتميز الكنيسة بتصميمها القديم، فهي تحتوي على صحن مقبب ينتهي بحنية موجهة نحو الشرق. وعلى الجانب الغربي، غرفة مقببة تشكّل اليوم مدخل الكنيسة. لا تزال الكنيسة تحتفظ بآثار الرسوم الجدارية والأيقونات التي يصعب رؤيتها. وهي تصوّر القديس جاورجيوس على حصانه والقديس ديمتريوس. وعند المدخل صورة عظيمة للسيد المسيح وصور بعض القديسين، و على الجدار الجنوبي صورة تمثّل السيدة العذراء وهي تقوم بتهدئة عاصفة هوجاء.

 

تصوير د.رباب طوق

 
تصوير د.ريم قمر
 

 

شاطئ تحت الريح

تتميز أنفه بشاطئها المعروف بـ "شاطئ تحت الريح"، الذي يعدّ من أجمل شواطئ لبنان. يتميز هذا المكان بالبيوت والمطاعم المطلية باللونين الأزرق والأبيض، ما يُشعرك وكأنك في إحدى جزر اليونان. يتميز هذا الشاطئ بالأكواخ البيضاء والجسور الخشبية والشرفات، والمياه الصافية التي تجذب محبي الغوص والسباحة. كذلك يتوفر في المكان مجموعة متنوّعة من المطاعم، التي تقدّم الأطباق المحلية والأسماك.

 

 

A post shared by Live Love Anfeh (@liveloveanfeh)

 

 

A post shared by Live Love Anfeh (@liveloveanfeh)

دير سيدة الناطور
يقع دير سيدة الناطور في منطقة الحريشة بين جامعة البلمند شمالاً ودير سيدة النورية جنوباً. يعود تاريخ بناء هذا الدير إلى القرن السادس، وقد تهدّم بفعل الزلازل ثم أعيد بناؤه في الفترة الصليبية.

تعرّض الدير إلى الدمار والتخريب خلال الحروب التي شهدتها المنطقة، إلى أن أعادت الأخت كاترين بناءه وترميمه لتسكن فيه. يتميز الدير ببنائه وتصميمه، وتحتوي كنيسته على مجموعة رائعة من الأيقونات، واللوحات الجدارية المصمّمة على الطراز البيزنطي بأيدي فنانين من أوديسا.

 
 

 

الإقامة في بيوت الضيافة

لتمضية إجازة ممتعة في أنفه، يمكنك الإقامة في أحد بيوت الضيافة المتوفرة فيها، والمصمّمة وفقاً للطراز المحلي التقليدي؛ أشهرها أنفاويات، وMarse، وÔ Fleur De Sel، وإسكندر.

 
 
 
 
 
 

الأكثر قراءة

العالم العربي 4/2/2026 12:41:00 AM
عشرات طائرات "A-10 Thunderbolt II" في طريقها إلى الشرق الأوسط… "Warthog" تعود إلى الواجهة
ايران 4/2/2026 3:29:00 PM
يُوصف الجسر بأنه "أطول جسر في الشرق الأوسط" وأحد أكثر الجسور تعقيداً من الناحية الهندسية في المنطقة.
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية