الأسد: دمشق لا تشترط انسحاب القوات التركيّة للتقارب مع أنقرة

الأسد: دمشق لا تشترط انسحاب القوات التركيّة للتقارب مع أنقرة
الأسد ملقيا خطابه في مجلس الشعب (25 آب 2024، الرئاسة السورية).
Smaller Bigger
اعلن الرئيس السوري بشار الأسد، الأحد، انه لا يشترط انسحاب القوات التركية من مناطق في سوريا كي يحدث تقارب بين البلدين.

وقال الأسد في خطاب أمام مجلس الشعب لمناسبة افتتاح الدور التشريعي الرابع "غير صحيح ما يصرح به بعض المسؤولين الاتراك من وقت لآخر، بأن سوريا قالت إن لم يحصل الانسحاب، لن نلتقي مع الاتراك، هذا الكلام بعيد كل البعد عن الواقع".

وأضاف "نحن نعمل بهذا الموضوع بشكل منهجي وبشكل واقعي".

واشترطت دمشق منذ العام 2022 أن تسحب تركيا قواتها، التي تسيطر على شريط حدودي واسع في شمال البلاد وتحظى بنفوذ في شمال غربها، كمقدمة للقاء الأسد ونظيره التركي رجب طيب إردوغان وعودة العلاقات تدريجياً الى طبيعتها.
 

وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لسوريا. وجمعت إردوغان علاقة صداقة بالأسد. لكن العلاقة بينهما انقلبت رأساً على عقب مع بدء الاحتجاجات ضد النظام. فقد دعت أنقرة بداية حليفتها إلى إجراء إصلاحات سياسية، لكن مع قمع التظاهرات وتحولها تدريجاً إلى نزاع دام، دعا إردوغان الأسد إلى التنحي.

واضاف الأسد أمام أعضاء مجلس الشعب الفائزين في الدورة الأخيرة في إطار تطرقه إلى موضوع علاقات دمشق مع دول الجوار "لم تطرح مبادرة تهدف إلى تحقيق هذا الهدف، إلا تعاملنا معها بإيجابية".

وأوضح أن بلاده تعاملت مع مبادرات طرحتها روسيا وإيران والعراق بشأن العلاقة مع أنقرة، و"كانت أولى هذه المبادرات منذ حوالى خمس سنوات أو أكثر".

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في السابع من تموز/يوليو أنه قد يدعو الأسد لزيارة الى تركيا "في أي وقت"، قبل أن يشير الى نهاية وشيكة لعملية عسكرية تنفذها قواته في شمال سوريا والعراق المجاور منذ نحو عامين.

وأكد الأسد الأحد أن سوريا متفقة مع ما يطرحه الجانب التركي في موضوع اللاجئين إلى جانب ما تطرحه دمشق في "موضوع الانسحاب من الأراضي السورية وموضوع الإرهاب أيضاً".

وقال "نحن لا نعتقد أن لدينا مشكلة في كل هذه المواضيع سواء العناوين السورية او العناوين التركية ويفترض أن لا يكون هناك مشكلة بحسب ما يعلن عنه من طرف المسؤولين الأتراك في العناوين السورية".

وفي آذار 2012، أغلقت تركيا سفارتها في دمشق وقدمت دعماً للمعارضة السياسية. وتحولت اسطنبول مقراً للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أبرز مكونات المعارضة السياسية، قبل أن تبدأ بدعم الفصائل المعارضة المسلحة.

وتثير المؤشرات الى احتمال حدوث تقارب بين دمشق وأنقرة، مخاوف القاطنين في مناطق سيطرة الفصائل الجهادية والمعارضة في إدلب ومحيطها في شمال غرب البلاد، وكذلك الإدارة الذاتية التي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 4/13/2026 12:00:00 PM
مصر تحت صدمة وفاة البلوغر بسنت سليمان بعد بث مباشر مأساوي من شرفة منزلها
كتاب النهار 4/13/2026 1:55:00 PM
التواصل المباشر الذي تتولاه سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، مع نظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في وزارة الخارجية الأميركية، لا يرقى إلى مستوى التفاوض
ايران 4/13/2026 2:52:00 PM
من هي معصومة ابتكار “ماري الصارخة” التي رحّلت واشنطن نجلها من أميركا؟