وقفات "النهار" استقلال جزر القُمُر، بلاد الانقلابات و"بوب دينار"

العالم العربي 04-07-2024 | 00:00
وقفات "النهار" استقلال جزر القُمُر، بلاد الانقلابات و"بوب دينار"
وقفات "النهار"
استقلال جزر القُمُر، بلاد الانقلابات و"بوب دينار"
وقفات "النهار"
Smaller Bigger
إعداد: جو حمورة لا يختلف تاريخ جزر القُمُر الحديث كثيراً عن تاريخ بعض الدول العربية. محاولات تحرّرية متكررة للتخلص من الاستعمار أو الانتداب، تبعتها محاولات انقلابات عسكرية عديدة، ففوضى وضياع لفرص التنمية المحلية والتقدم.يحتل أرخبيل الجزر المسمى جزر القُمُر مكانة مهمة في مجال التجارة والصراعات الدولية للسيطرة على شرق المحيط الهندي وغرب أفريقيا، فيما تشكل أربع جزر أساسية هي: أنجوان، موهيلي، مايوت، وجزيرة القُمُر الكبرى، الأرخبيل الذي لا يضم أكثر من مليون شخص في الزمن الحالي.يتكوّن سكان جزر القُمُر من مزيج معقّد من الأعراق، بينهم مهاجرون ماليزيون، وتجار عرب، وشعوب أفريقية متنوعة وجدت ضالتها في الجزر. ورغم الحماسة التاريخية لاستيطان الجزر من كل حدب وصوب، إلا أنها كانت ولا تزال تعاني نقصاً حاداً في الموارد الطبيعية، وتعتمد أساساً على استخراج خلاصة العطور من نباتات القرنفل والفانيليا، وهي مصدر دخلها الأساسي. يعود تاريخ سكن جزر القُمُر إلى القرن الثامن بعد الميلاد كما تذكر معظم الكتب، لينتشر فيها الإسلام الذي وصل إليها عبر التجار العرب. من حينها، ازدادت أهميتها الاستراتيجية، وبخاصة بعد وصول المستكشفين البرتغاليين إليها عام 1503، كما تأسيس فرنسا أول حكم استعماري في الجزر عام 1843، بعد سيطرتهم على جزيرة مايوت.منذ ذلك الحين، لم يكن تطّور الجزر الأربع متناسباً، فيما بدا الفرق كبيراً في سبعينات القرن الماضي، بخاصة أن فرنسا كانت قد وضعت يدها على بقية الجزر منذ عام 1912، وأعلنتها محمية فرنسية، واستخدمتها مقراً لقواتها العسكرية وسفنها الحربية، كما لتجارها.مع حلول عام 1972، بدأت أحزاب عديدة في جزر القُمُر تدعو إلى تحقيق الاستقلال، وتنشط بقوة ضد الاستعمار الفرنسي. تزامن الأمر مع تصاعد الحركات الاستقلالية قبل ذلك ببضع سنوات وتمكن الكثير من الدول والشعوب الأفريقية من التحرر من السيطرة الأجنبية، وتحديداً الفرنسية ...