العالم العربي
31-01-2024 | 18:40
قتال عنيف في خان يونس... المفاوضات للتوصل إلى هدنة جديدة مستمرّة واجتماع في مصر
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 31 ك2 2024، تظهر قوات إسرائيلية في قطاع غزة (أ ف ب).
تشهد مدينة خان يونس قتالا عنيفا الأربعاء وسط دعوات من الأمم المتحدة إلى مواصلة المساعدات لغزة عبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وفيما الجهود للتوصل إلى هدنة جديدة مستمرة.
وتكثّف الدول الوسيطة جهودها الرامية إلى التوصل لهدنة جديدة، بعد قرابة أربعة أشهر من بدء الحرب التي اندلعت في 7 تشرين الأول بسبب الهجوم المباغت الذي شنّته حماس على الأراضي الإسرائيلية.
وخلال الليل، طال قصف عنيف مدينة خان يونس المدمّرة في جنوب قطاع غزة، بحسب مراسل في وكالة فرانس برس، حيث تخوض القوات الإسرائيلية معارك على الأرض مع مقاتلي حركة حماس.
وأفاد شهود عيان بتجدد القصف المدفعي صباح الأربعاء في محيط مستشفى ناصر الطبي في خان يونس.
ولجأ آلاف المدنيين إلى تلك المنشأة الطبية وكذلك إلى مستشفى الأمل التابع للهلال الأحمر الفلسطيني حيث أبلغ الطاقم الطبي عن قتال في محيطه.
وأفادت وزارة الصحة التابعة لحماس عن مقتل 150 شخصا خلال 24 ساعة في كل أنحاء القطاع.



أ ف ب
وأعلن المكتب الاعلام التابع لحماس أن طائرات إسرائيلية "شنت عشرات الغارات استهدفت وسط وغرب خان يونس بالتزامن مع إطلاق نار وقنابل إنارة عند بوابة صلاح الدين قرب حدود مصر في رفح، وعلى منازل في دير البلح ومخيمي النصيرات والمغازي اوقعت عشرات الشهداء، وعشرات المصابين".
وبحسب الجيش، قُتل 15 "إرهابيا" الثلثاء خلال الاشتباكات في شمال قطاع غزة وعشرة آخرين في وسطه.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي الثلثاء بأنه يقوم بضخ كميات ضخمة من المياه في أنفاق بغزة بهدف تدمير شبكة الأنفاق المترامية التي أنشأتها حماس منذ توليها السلطة في القطاع عام 2007، وهي عبارة عن متاهة تشكّل فخا للجنود الإسرائيليين احتجز فيها العديد من الرهائن.
وتشكل هذه الشبكة الواسعة من الممرات الإسمنتية المجهّزة بمطابخ وبوصول إلى المياه، هاجسا حقيقا بالنسبة إلى الجيش الإسرائيلي الذي يبرر قصفه مستشفيات وغيرها من المباني المدنية بأنها تخفي أنفاقا.
- "خرجنا تحت القصف" -
وقالت فلسطينية فرت إلى رفح "خرجنا من مستشفى ناصر بدون فرشات، تحت نيران الدبابات والقصف الجوي. لم نعرف إلى أين نذهب ولم يحددوا لنا مكانا نذهب إليه. نحن نعيش في البرد من دون خيام ولا شيء للبقاء على قيد الحياة".
وفي قطاع غزة المحاصر والمدمر والذي يعاني أزمة إنسانية خطيرة، دفع القتال 1,7 مليون فلسطيني إلى الفرار من منازلهم من أصل 2,4 مليوني نسمة بحسب الأمم المتحدة.
وما يزيد من محنة السكان التهديد الذي تتعرض له المساعدات التي تديرها وكالة الأونروا بعدما اتهمت إسرائيل 12 من موظفيها البالغ عددهم 30 ألفا بالتورط في هجوم حماس في 7 تشرين الاول.
واندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق شنته حماس في 7 تشرين الأول في إسرائيل وأدى إلى مقتل نحو 1140 شخصا معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لفرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية.
والأربعاء، أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل شرطي في الهجوم الذي نفذته حماس مشيرة إلى أن جثته لا تزال محتجزة لدى نشطاء في قطاع غزة.
وتوعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس التي سيطرت على السلطة في غزة عام 2007، وهي تنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف مركز وباشرت في 27 تشرين الأول عملية عسكرية واسعة النطاق، ما أسفر عن سقوط 26900 قتيل، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس.
وعقب الاتهامات التي وجّهتها إسرائيل إلى موظفي الأونروا، علّقت 13 دولة تمويلها للوكالة.
وحذر رؤساء وكالات انسانية تابعة للأمم المتحدة في بيان مشترك الأربعاء بأن قطع التمويل عن وكالة "الأونروا" سيكون له "عواقب كارثية" على غزة،
فيما دعت النروج التي قررت عدم تعليق مساعداتها للوكالة، الدول المانحة "إلى التفكير في التبعات الأوسع نطاقا لتعليق تمويلها للأونروا".
واتّهمت إسرائيل الثلثاء الوكالة بأنها سمحت لحماس باستخدام بناها التحتية في قطاع غزة في أعمال عسكرية.



أ ف ب
- هنية يصل إلى مصر -
على الصعيد الديبلوماسي، تعمل الولايات المتحدة ومصر وقطر على محاولة إقناع إسرائيل وحماس بالاتفاق على هدنة جديدة بعد هدنة أولى استمرت أسبوعا في تشرين الثاني وسمحت بإطلاق سراح رهائن في غزة مقابل سجناء فلسطينيين في إسرائيل.
وخطف نحو 250 شخصا خلال الهجوم، افرج عن حوالى مئة منهم نهاية تشرين الثاني خلال هدنة. ولا يزال 132 رهينة محتجزين في قطاع غزة بينهم 28 تفترض اسرائيل انهم قتلوا.
ومن المتوقع أن يصل رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية المقيم في قطر إلى القاهرة الأربعاء أو الخميس، وفق ما أفاد مسؤول في الحركة لوكالة فرانس برس في غزة.
وأشار المسؤول إلى أن وفد حماس يفترض أن يلتقي "مسؤولين في الاستخبارات المصرية" لمناقشة اقتراح تم تداوله في اجتماع عقد في باريس بين مدير وكالة الاستخبارات المركزية وليام بيرنز وكبار المسؤولين المصريين والإسرائيليين والقطريين.
وأضاف أن "الحركة منفتحة على النقاش وستؤكد على النقطة الارتكازية بوقف شامل للعدوان وحرب الابادة ووقف كلي لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وعودة النازحين الى شمال القطاع" موضحا أنه "رفضنا وسنرفض جميع مقترحات الاحتلال التي تتضمن وقف إطلاق النار الموقت والمجتزأ".
وترفض إسرائيل وقف إطلاق النار حتى يتم القضاء على حماس التي تصنفها "منظمة إرهابية" مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وفي المنطقة عادت المخاوف من توسع رقعة النزاع إلى الواجهة بعد مقتل ثلاثة جنود أميركيين الأحد في الأردن في هجوم بطائرة بدون طيار نسبته واشنطن لجماعات موالية لإيران.
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الثلثاء أنّه اتخذ قرارا بشأن طريقة الرد على الهجوم مؤكدا في الوقت نفسه أنّه لا يريد "حربا أوسع نطاقا" في الشرق الأوسط.
وشنّت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة من القصف الجوي ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن والذين ينفذون هجمات متكررة على سفن في البحر الأحمر.
والأربعاء، أعلن الحوثيون في بيان إطلاق عدة صواريخ على مدمرة أميركية في البحر الأحمر، بعدما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) فجرا عن إسقاط "صاروخ كروز مضاد للدبابات" أطلقه الحوثيون باتجاه البحر الأحمر، مؤكدة أنه "لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كتاب النهار
3/9/2026 6:35:00 AM
تأخذ المسألة دلالات أخطر لدى انكشاف تغلغل حزب الله مجدّداً على أوسع مدى في جنوب الليطاني بدليل الصواريخ المتساقطة على شمال إسرائيل والنقاط التي تحتلّها في الجنوب منذ اندلاع المواجهات.
كتاب النهار
3/10/2026 5:10:00 AM
⭕ماذا نقل فنيش إلى بري تفاصيل عن مجريات الحرب وواقع الميدان؟⭕رسالة شفوية من الشيخ نعيم قاسم إلى رئيس المجلس... ما فحواها؟ وما علاقة نصرالله؟⭕هل عادت الأمور إلى مجاريها بين الحزب و"أمل"؟
اقتصاد وأعمال
3/9/2026 5:17:00 AM
يقدر شماس حاجة السوق اللبنانية اليومية بنحو 7.5 ملايين ليتر من البنزين و9 ملايين ليتر من المازوت، وهي كميات لا تزال متوافرة حتى الآن
لبنان
3/9/2026 1:43:00 AM
عند سؤاله إن كان ثمة مبادرة جدية مطروحة، قال سلام إنه لا يمكن الحديث عن مبادرة واضحة حتى الآن، لكن هناك أفكاراً مطروحة، خصوصاً من الجانب الفرنسي.
نبض