صورة ملتقطة من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، تظهر الدخان يتصاعد فوق قطاع غزة بعد قصف إسرائيلي (14 ك2 2024، أ ف ب).
تواصل إسرائيل، الأحد، قصفها لغزة حيث تؤدي الحرب ضد حركة حماس التي دخلت يومها المئة، إلى إغراق سكان القطاع في أزمة إنسانية كبيرة وتثير مخاوف من اندلاع حريق إقليمي.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي في تل أبيب "لن يوقفنا أحد، لا لاهاي ولا +محور الشر+ ولا أي شخص آخر"، في إشارة خصوصا إلى دعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، متهمة إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية في غزة.
وتواجه إسرائيل كذلك تصاعدا للتوتر على حدودها الشمالية حيث تتبادل القصف يوميا مع حزب الله اللبناني.
اندلعت الحرب في غزة إثر هجوم شنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول وخلّف نحو 1140 قتيلاً، معظمهم من المدنيين، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية.
واحتُجز نحو 250 شخصا رهائن خلال الهجوم، كما تقول اسرائيل التي تؤكد أن 132 منهم ما زالوا في غزة. وتأكد مقتل 25 منهم. وأُطلق سراح أكثر من مئة رهينة خلال هدنة في نهاية تشرين الثاني، مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بناء على وساطة قطرية.
وردا على الهجوم توعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس، وتشن منذ ذلك الحين حملة قصف مدمرة وهجوما بريا. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس الأحد ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 23968 قتيلا و60582 جريحا، معظمهم من النساء والأطفال.

أ ف ب
- "موت ودمار" -
تصاعدت سحب كثيفة من الدخان صباح الأحد فوق مدينتي رفح وخان يونس بجنوب القطاع كما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وذكر المكتب الإعلامي لحكومة حماس أن أكثر من 100 شخص قتلوا في القصف الليلي في أنحاء القطاع، بما في ذلك في خان يونس كبرى مدن الجنوب، والتي تشكّل منذ أسابيع محور العمليات الإسرائيلية.
من جهتها، أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنها دمرت دبابة إسرائيلية، مشيرة إلى معارك خصوصا في المغازي ودير البلح (وسط) وخان يونس.
وقال الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة إنه يركز عملياته ضد حماس في هذه المدينة حيث يتجمع مئات الآلاف من المدنيين بعد فرارهم من القصف المكثف في شمال القطاع في بداية الحرب.
وأعلنت اسرائيل مقتل جندي الأحد ليرتفع الى 188، عدد عسكرييها الذين قتلوا منذ بدء العمليات البرية في غزة في 27 تشرين الأول.
وبعيد بدء الحرب، أطبقت إسرائيل حصارها المفروض على القطاع، ما تسبّب بنقص خطير في الغذاء والوقود والمواد الأساسية في جميع أنحاء قطاع غزة.
وقال المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة فيليب لازاريني الذي يزور القطاع الساحلي، إن "جسامة الموت والدمار والتهجير والجوع والخسارة والحزن في الأيام المئة الماضية تلطخ إنسانيتنا المشتركة".
وأكد أن جيلا كاملا من أطفال غزة يعاني من "صدمة نفسية"، والأمراض مستمرة في الانتشار و"المجاعة" تلوح في الأفق.

أ ف ب
- توتر إقليمي -
وتزيد موجة البرد والأمطار التي تهطل في المنطقة صعوبة الحياة اليومية للعائلات التي تخيم في ساحة مجمع النصر الطبي. وقالت نبيلة أبو زايد (40 عاما) بأسف "لكن إلى أين نذهب؟".
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1,9 مليون شخص أو نحو 85 بالمئة من السكان، اضطروا إلى مغادرة منازلهم. ويلجأ كثيرون إلى رفح أو إلى مناطق أخرى في جنوب هذه المنطقة الصغيرة، بينما تكرر وزارة الصحة غياب البنى التحتية الكافية لاستيعاب النازحين.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن أقل من نصف المستشفيات في قطاع غزة تعمل وجزئيا فقط.
خارج غزة، تتزايد المخاوف من التصعيد بعد ضربات أميركية وبريطانية استهدفت الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران الذين يشنّون هجمات في البحر الأحمر ضد السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل، تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت الولايات المتحدة إن جيشها قصف "موقع رادار في اليمن" فجر السبت، غداة تعرض مواقع المتمردين لضربات أميركية وبريطانية من البحر والجو.
في غضون ذلك، يستمر التوتر الحدودي بين إسرائيل ولبنان، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق التصعيد بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني.
وأعلن الجيش الأحد أنه أطلق النار على "إرهابيين" دخلوا أراضي الدولة العبرية من لبنان، وقتل أربعة منهم.
ومن المقرر أن يلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله كلمة بعد ظهر الأحد، خلال إحياء ذكرى قيادي عسكري بارز في الحزب قُتل في جنوب لبنان الأسبوع الماضي.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة بدورها توترا متصاعدا منذ اندلاع حرب غزة.
واعتقل الجيش الاسرائيلي فجر الأحد في الضفة شقيقتي صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الذي اغتيل في لبنان مطلع الشهر الحالي بضربة جوية نسبت لإسرائيل، بحسب نادي الأسير الفلسطيني وعائلتيهما.
وقالت المتحدثة باسم نادي الأسير أماني سراحنة لفرانس برس إن الجيش "اعتقل دلال العاروي (52 عاما) من منزل والدتها في قرية عارورة شمال رام الله، وفاطمة العاروري (47 عاما) من منزلها في مدينة البيرة".

أ ف ب
- تعبئة من أجل الرهائن -
في إسرائيل، ما زالت عائلات الرهائن تحاول الضغط على الحكومة لإعادتهم، عبر تحركات عملية أحيانًا ورمزية.
وأعلن أكبر اتحاد للنقابات في اسرائيل (الهستدروت) أن مئات الآلاف نفّذوا إضرابا لمئة دقيقة الأحد في مرور مئة يوم على احتجاز الرهائن.
وقال رئيس الاتحاد ارنون بار ديفيد في تجمع في تل أبيب السبت للمطالبة بالإفراج عن الرهائن "نحن هنا لنذكر العالم أجمع بأن 136 رجلا وامرأة خطفوا بوحشية ما زالوا محتجزين (...) في غزة في أنفاق وكهوف".
وتجمع العشرات في ساحة سميت "ساحة الرهائن"، يحمل بعضهم بالونات صفراء اللون الذي أصبح رمزا للأسرى، والبعض الآخر يرفع لافتات تحمل صورهم.
وقال بشير الزيادنة (27 عاما) الذي يحتجز عمه وابن عمه يوسف وحمزة الزيادنة (53 و22 عاما) كرهينتين، إن جل ما يتمناه هو معانقة أحبائه و"إخبارهم أن كل شيء قد انتهى".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
3/11/2026 12:05:00 AM
أفيخاي أدرعي يرد على باسيل بعد تحميله إسرائيل مسؤولية الحرب
لبنان
3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً
لبنان
3/11/2026 5:36:00 AM
"الجماعة الإسلامية" تنفي استهداف مكاتبها أو كوادرها بالغارة الإسرائيلية في بيروت
نبض