حول "سابقة سحب المرسوم الجمهوري من بطريرك الكلدان": لا تُسحب "توليته" المثبتة بقرار المحكمة ما لم يُقدِّم استقالته الى الفاتيكان

العالم العربي 28-07-2023 | 00:00
حول "سابقة سحب المرسوم الجمهوري من بطريرك الكلدان": لا تُسحب "توليته" المثبتة بقرار المحكمة ما لم يُقدِّم استقالته الى الفاتيكان
حول "سابقة سحب المرسوم الجمهوري من بطريرك الكلدان": لا تُسحب "توليته" المثبتة بقرار المحكمة ما لم يُقدِّم استقالته الى الفاتيكان
لويس روفائيل ساكو.
Smaller Bigger
البروفسور أمين عاطف صليبا*ربما الكثيرون من القراء لا يعرفونني شخصياً، لكن هناك فئة كبيرة من اللبنانيين يعرفونني مباشرة أو من خلال كتاباتي في هذه الجريدة (جريدة النهار) التي أواكب ما يُنشر بها منذ أكثر من نصف قرن (بدءاً من 1972 تاريخ تخرجي من المدرسة الحربية) موضحاً أن الأسباب التي دفعتني الى كتابة هذا التوضيح تنطلق من أمرين: قانوني أولاً، ومعرفة لا بأس بها بعقلية العراقيين ثانياً! لذا أقول إن تقرير المركزية مع تقديري لمن أبدوا مواقفهم حيال سحب المرسوم وهذا من حقهم، لكن لكون التقرير ينطوي على تصوير واقع داخل العراق على غير حقيقته، يُقصد منه تهميش المسيحيين أو ربما أكثر من ذلك، ولهذا أردت تصويب الواقع وفق معرفتي القانونية وتجربتي مع العراقيين من كافة المستويات الرسمية والشعبية.أولاً: من الناحية القانونية: المرسوم الذي قرّرَ الرئيس الحالي سحبه ينطوي على مخالفة دستورية واضحة، نختصرها بالتالي: عند صدور المرسوم وُقِّعَ يومها من قبل نائب الرئيس لأن الرئيس )الراحل) جلال طالباني يومها وبسبب تدهور صحته، نقل لمتابعة العلاج في ألمانيا، وهو بحالة صحية حرِجة من دون القدرة على تفويض صلاحياته، ولو سلمنا جدلاً بأنه قد فوَّض صلاحياته الرئاسية الى نائبه، يُعدّ ذلك مُخالفة دستورية واضحة، لأن الدستور العراقي في المادة 73/ سابعاً جعلت صلاحية إصدار المراسيم وتوقيعها، صلاحية منوطة بشخص الرئيس لا بالمركز، مما يعني أنها صلاحية دستورية لا تفوّض للغير حتى لنائب الرئيس. وبالتالي من وقّعَ المرسوم يومها ليس صاحب صلاحية دستورية.1- هنا المخالفة الدستورية بإصدار المرسوم واضحة، ولأن المراسيم في العراق وفي لبنان، تُعتبر من الأعمال الإدارية التي تتطلب شروطاً لقانونيتها وصحتها، ومن بينها أن تكون صادرة عن شخص له صفة التوقيع والإصدار، وعند تحقق المخالفة يمكن للقضاء الإداري إبطالها لهذا السبب، ولا يتحصن القرار الإداري من خلال هذا الخطأ بأي مرور زمن، لأن الأختصاص هو من الانتظام العام ...