اعتقل عسكريون، فجر اليوم الإثنين، مسؤولين حكوميين وسياسيين في السودان على رأسهم رئيس الحكومة عبدالله حمدوك، وفق ما أفادت وزارة الإعلام، الأمر الذي وصفه أبرز تجمّع مناد بتسليم السلطة الى المدنيين بـ"الانقلاب".
وعبّرت الولايات المتحدة عن "قلق عميق" إزاء ورود تقارير عن سيطرة الجيش على السلطة.
كما أعربت الجامعة العربية عن "القلق" حيال التطورات السياسية في السودان ودعت الى "التقيد بترتيبات المرحلة الانتقالية" التي تقضي بتقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين إلى حين اجراء انتخابات عامة في البلاد.
ويأتي ذلك بعد بروز الانقسامات منذ أسابيع بين مكوّني السلطة المدنيين والعسكريين وانعكاسها في الشارع الذي انقسم أيضاً بين مطالبين بحكومة عسكرية وآخرين يتمسكون بتسليم كامل السلطة الى المدنيين.
وعبّرت الولايات المتحدة عن "قلق عميق" إزاء ورود تقارير عن سيطرة الجيش على السلطة.
كما أعربت الجامعة العربية عن "القلق" حيال التطورات السياسية في السودان ودعت الى "التقيد بترتيبات المرحلة الانتقالية" التي تقضي بتقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين إلى حين اجراء انتخابات عامة في البلاد.
ويأتي ذلك بعد بروز الانقسامات منذ أسابيع بين مكوّني السلطة المدنيين والعسكريين وانعكاسها في الشارع الذي انقسم أيضاً بين مطالبين بحكومة عسكرية وآخرين يتمسكون بتسليم كامل السلطة الى المدنيين.
Protests erupt in Sudan following PM Abdalla Hamdok’s house arrest pic.twitter.com/battRoMcoT
— Nation Africa (@NationAfrica) October 25, 2021
حمدوك في الإقامة الجبرية
وأعلنت وزارة الإعلام، في بيان نُشِر على صفحتها على "فايسبوك"، أنّ "قوّة من الجيش اعتقلت رئيس الوزراء عبدالله حمدوك ونقلته الى مكان مجهول"، "بعد رفضه تأييد الانقلاب".
ونقلت الوزارة عن حمدوك دعوته السودانيين، في رسالة من مقر إقامته الجبرية، إلى التمسك بالسلمية واحتلال الشوارع للدفاع عن ثورتهم.
وكانت الوزارة ذكرت، في وقت سابق، أنّ "قوى عسكرية" اعتقلت "أغلب أعضاء مجلس الوزراء والمدنيين من أعضاء مجلس السيادة".
وأوضح مصدر في وزارة الإعلام لوكالة "فرانس برس" أنّ وزير الإعلام حمزة بلول نفسه بين المعتقلين.
وكان مصدر حكومي أفاد، في وقت سابق، أنّ المسؤولين الحكوميين اعتقلوا "من مكان إقامتهم".
كما قامت قوات عسكرية بـ"اقتحام" مقر الاذاعة والتلفزيون السوداني في الخرطوم، بحسب وزارة الاعلام السودانية.
وكانت الوزارة ذكرت، في وقت سابق، أنّ "قوى عسكرية" اعتقلت "أغلب أعضاء مجلس الوزراء والمدنيين من أعضاء مجلس السيادة".
وأوضح مصدر في وزارة الإعلام لوكالة "فرانس برس" أنّ وزير الإعلام حمزة بلول نفسه بين المعتقلين.
وكان مصدر حكومي أفاد، في وقت سابق، أنّ المسؤولين الحكوميين اعتقلوا "من مكان إقامتهم".
كما قامت قوات عسكرية بـ"اقتحام" مقر الاذاعة والتلفزيون السوداني في الخرطوم، بحسب وزارة الاعلام السودانية.
وقالت الوزارة، عبر صفحتها على "فايسبوك"، إنّ "قوات عسكرية مشتركة، تقتحم مقر الإذاعة والتلفزيون في أم درمان (العاصمة التوأم للخرطوم) وتحتجز عددا من العاملين".
ووصف تجمّع المهنيين السودانيين، أحد المحركين الأساسيين للانتفاضة التي أسقطت عمر البشير عام 2019، الاعتقالات بـ"الانقلاب".
وفي بيان نشره عبر حسابه في "تويتر"، دعا التجمع إلى "المقاومة الشرسة للانقلاب العسكري الغاشم".
وناشد "الجماهير الخروج الى الشوارع واحتلالها وإغلاق كل الطرق بالمتاريس والإضراب العام عن العمل وأي تعاون مع الانقلابيين والعصيان المدني في مواجهتهم".
وتابع: "لن يحكمنا العسكر والميليشيات. الثورة ثورة شعب... السلطة والثروة كلها للشعب".
وتجمّع عشرات المتظاهرين في بعض شوارع الخرطوم وقطعوا طرقا وأحرقوا إطارات احتجاجاً.
ووصف تجمّع المهنيين السودانيين، أحد المحركين الأساسيين للانتفاضة التي أسقطت عمر البشير عام 2019، الاعتقالات بـ"الانقلاب".
وفي بيان نشره عبر حسابه في "تويتر"، دعا التجمع إلى "المقاومة الشرسة للانقلاب العسكري الغاشم".
وناشد "الجماهير الخروج الى الشوارع واحتلالها وإغلاق كل الطرق بالمتاريس والإضراب العام عن العمل وأي تعاون مع الانقلابيين والعصيان المدني في مواجهتهم".
وتابع: "لن يحكمنا العسكر والميليشيات. الثورة ثورة شعب... السلطة والثروة كلها للشعب".
وتجمّع عشرات المتظاهرين في بعض شوارع الخرطوم وقطعوا طرقا وأحرقوا إطارات احتجاجاً.

"لا لحكم العسكر"
وقال هيثم محمد، الذي كان يشارك في الاحتجاج، إنّه "لن نقبل بحكم عسكري ونحن مستعدون لتقديم حياتنا حتى حصول الانتقال الديموقراطي في السودان".
وقالت سوسن بشير: "لن نترك الشارع الى أن تعود الحكومة المدنية والعملية الانتقالية".
وأصدرت "نقابة الاطباء"، التي شارك اعضاؤها أيضاً بقوّة في الانتفاضة التي قادت الى الإطاحة بالبشير في 2019، بياناً أعلنت فيه "الاستعداد التام لحماية الانتقال الديموقراطي والسلطة المدنية". وأعلنت "الإضراب السياسي العام في كل مستشفيات السودان ما عدا الحالات الطارئة وأيضا الانسحاب من كل المستشفيات العسكرية".
وقال البيان: "ها نحن نعايش انقلاب المكون العسكري على السلطة المدنية"، مطالباً "كل القطاعات المهنية ولجان المقاومة بالتصعيد الثوري والخروج الى الشارع وإعلان الإضراب السياسي العام والعصيان المدني".
وقال صحافيو وكالة "فرانس برس" إنّ محتجين يواصلون التوافد إلى شارع الستين حيث نُظّمت التظاهرات الرئيسية المناهضة للعسكريين الخميس وبدأوا يهتفون ضد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر هاشتاغ "#لا_للانقلاب" في السودان، و"#انقلاب_البرهان"، في إشارة الى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وأطاح الجيش في العام 2019 بنظام عمر البشير الذي حكم السودان لأكثر من ثلاثين عاما بقبضة من حديد، بعد انتفاضة شعبية عارمة استمرت شهورا، وتسلّم السلطة. لكن الاحتجاجات الشعبية استمرت مطالبة بسلطة مدنية وتخللتها اضطرابات وفض اعتصام بالقوة سقط خلاله قتلى وجرحى.
في آب 2019، وقّع العسكريون والمدنيون (ائتلاف قوى الحرية والتغيير) الذين كانوا يقودون الحركة الاحتجاجية، اتفاقًا لتقاسم السلطة نصّ على فترة انتقالية من ثلاث سنوات تم تمديدها لاحقا. وبموجب الاتفاق، تم تشكيل سلطة تنفيذية من الطرفين، على أن يتم تسليم الحكم لسلطة مدنية إثر انتخابات حرة في نهاية المرحلة الانتقالية.
وحصلت محاولة انقلاب في أيلول تم إحباطها، لكن قال المسؤولون على إثرها إنّ هناك أزمة كبيرة على مستوى السلطة.
وبرزت إثر ذلك الى العلن الانقسامات داخل السلطة، لا سيما بين عسكريين ومدنيين.
في منتصف تشرين الأول، بدأ محتجون اعتصاماً قرب القصر الجمهوري للمطالبة باستقالة حكومة حمدوك وتشكيل حكومة عسكرية.
وردّ أنصار الحكم المدني الخميس بتظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف في الخرطوم ومدن أخرى طالبوا فيها بتسليم السلطة الى المدنيين، واتهموا العسكريين في السلطة بالوقوف وراء الاعتصام.
وجدّدت "قوى إعلان الحرية والتغيير" التي قادت الانتفاضة ضد البشير، السبت دعمها لحمدوك، وحذرت من "انقلاب زاحف".

انقطاع الانترنت
وانقطعت خدمة الإنترنت تماماً في البلاد، وفق ما ذكر صحافي في وكالة فرانس برس، مشيراً أيضاً إلى أنّ الهواتف المحمولة أصبحت تستقبل الاتصالات فقط ولا يمكن إجراء أي مكالمات من خلالها.
وقطع رجال بِزيّ عسكري الطرق التي تربط وسط العاصمة السودانية بكل من خرطوم بحري وأم درمان، المدينتين المحاذيتين للعاصمة.
ويبثّ التلفزيون الرسمي السوداني الأغاني الوطنية، من دون أي تغطية لما يجري في البلاد.

قلق دولي وعربي
وأعربت الولايات المتحدة، اليوم، عن "قلقها البالغ" حيال التقارير التي وردت عن سيطرة الجيش على السلطة في السودان.
وقال مبعوث واشنطن الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، في بيان عبر "تويتر"، إنّ "الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن سيطرة الجيش على الحكومة الانتقالية"، مشيراً إلى أنّ ذلك "يتعارض مع الإعلان الدستوري (الذي يحدد إطار العملية الانتقالية) وتطلعات الشعب السوداني للديموقراطية".
وأضاف أنّ "كل تغيير في الحكومة الانتقالية يعرض المساعدة الأميركية للخطر".
وأزالت الولايات المتحدة في مطلع العام اسم السودان من لائحتها للدول الراعية للإرهاب، وتعهّدت في وقت لاحق بتقديم أكثر من خمسين مليون دولار كمساعدات الى الخرطوم.
وجاء ذلك بعد موافقة السودان على اتفاق لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
من جهتها، أعربت الجامعة العربية عن "القلق" حيال التطورات السياسية في السودان، ودعت إلى "التقيّد بترتيبات المرحلة الانتقالية" التي تقضي بتقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين الى حين اجراء انتخابات عامة في البلاد.
وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، في بيان، إنّه يشعر "ببالغ القلق ازاء تطورات الأوضاع في السودان" وطالب "جميع الأطراف السودانية بالتقيد الكامل" باتفاق تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين الموقع في آب 2019 بعد بضعة أشهر من إطاحة عمر البشير وبـ"اتفاق السلام" الموقع في جوبا عام 2020 مع الحركات المسلحة في عدة أقاليم سودانية.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه يتابع بقلق بالغ الأحداث في السودان حيث وقع انقلاب عسكري على ما يبدو.
وكتب عبر حسابه في "تويتر": "نتابع بقلق بالغ الأحداث الجارية في السودان. يدعو الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف والشركاء الإقليميين إلى إعادة عملية الانتقال إلى المسار الصحيح".
كما قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس، إنّ المنظمة الدولية تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن انقلاب في السودان ومحاولات تقويض عملية الانتقال السياسي.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه يتابع بقلق بالغ الأحداث في السودان حيث وقع انقلاب عسكري على ما يبدو.
وكتب عبر حسابه في "تويتر": "نتابع بقلق بالغ الأحداث الجارية في السودان. يدعو الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف والشركاء الإقليميين إلى إعادة عملية الانتقال إلى المسار الصحيح".
كما قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس، إنّ المنظمة الدولية تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن انقلاب في السودان ومحاولات تقويض عملية الانتقال السياسي.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كتاب النهار
9/11/2026 4:09:00 AM
يعرف الحزب أنه خسر المعركة وإن كان يصر على أن الحرب مازالت قائمة واعداً البيئة الشيعية واللبنانيين بالنصر وتحرير الأرض المحتلة.
كتاب النهار
9/11/2026 4:07:00 AM
لا شك أن ثمة تغيراً وتطوراً حصل في سوريا بعد إسقاط النظام البائد، لكن يبقى السؤال هل الصورة وردية كما طرحها الشيباني في كلمته؟
اقتصاد وأعمال
9/11/2026 9:15:00 AM
ارتفاع ملحوظ بأسعار البنزين والمازوت!
لبنان
9/11/2026 11:14:00 AM
قال الجيش الإسرائيلي إن "نحو 50 مسلحاً قُتلوا خلال عملية تدمير أنفاق في مرتفعات علي الطاهر"، معلناً انسحاب قواته إلى خطوط خلفية مع إبقاء المرتفعات تحت السيطرة عن بُعد.
نبض